قناة التليفزيون العربي - مطالبة الحرس الثوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.. ماذا وراء آخر التصريحات؟ قناة القاهرة الإخبارية - نهاية الحرب الإيرانية تقترب.. ولقاء خاص مع مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة| عن قرب القدس العربي - انتخابات 2026: المغرب: الأغلبية والمعارضة تتمسك بالمشاركة وجدل المقاطعة يعود إلى الواجهة باحتشام الجزيرة نت - هرمز يزاحم العرض والطلب.. كيف تغير تسعير النفط بعد الحرب؟ Independent عربية - تراجع محدود للمؤشر السعودي دون 11 ألف نقطة وكالة الأناضول - تونس تتسلم 48 عربة "هامر" عسكرية من الولايات المتحدة CNN بالعربية - الاتحاد الأوروبي يصادق على مساعدات إضافية للجيش اللبناني قناه الحدث - الجيش الأميركي: غيرنا مسار 127 سفينة منذ بدء الحصار على إيران الجزيرة نت - "شبكات" يرصد أوامر كيم النووية وحرارة "النينيو" وجوائز المونديال القياسية وكالة سبوتنيك - موسكو: انهيار عصر الوقود الأحفوري غير مؤكد لرجوح كفته في ميزان الطاقة العالمي
عامة

جوزيف سعد "النمطية" منطقة الراحة في دماغ الإنسان شبكة أخبار مصر الأن

شبكة أخبار مصر الآن
1

جوزيف سعد “النمطية” منطقة الراحة في دماغ الإنسانالنمطية حيلة نفسية غير مباشرة قد يلجأ إليها الإنسان كي يحافظ على إتزانه الوجدانيالسلوك النمطي يقابله ركود في المهاراتنمطية الفكر تمثل لنا حالة الس...

جوزيف سعد “النمطية” منطقة الراحة في دماغ الإنسانالنمطية حيلة نفسية غير مباشرة قد يلجأ إليها الإنسان كي يحافظ على إتزانه الوجدانيالسلوك النمطي يقابله ركود في المهاراتنمطية الفكر تمثل لنا حالة الستر والاستقرارالنمطية أو الروتين هي الجوهر الفعلي لـمنطقة الراحة في الدماغ، حيث يتبنى الإنسان سلوكيات مكررة مألوفة أو موروثة لتجنب التوتر والمخاطر أو الهروب من الجدال، توفر هذه الحالة شعوراً زائفاً بالأمان والثبات النفسي، مما يحد من النمو الشخصي والابتكار، ويجعل الفرد عالقاً في أداء ثابت لا يتطور، مفضلاً المألوف على التحديات الجديدةلا جديد فالتجديد لدينا تقليد.

و تظل النمطية تمثل لنا منطقة الراحة و حالة الستر و السكون والاستقرار في الحياة، و مع الوقت قد تتحول إلى قيد يمنعنا من النمو والتدبر والتقدمالنمطية في حياة الإنسان العربي سلوك أصيل بمثابة منطقة استراحة عقلية لأنها مألوفة ليس بها مفاجآت، تعطي إحساس بالأمان النفسي والأستقرار الوجداني، و تجعل الحياة متوقعة وسهلة الإدارة دون عُسر، فالمجتمع نفسه كثيراً ما يكافئ الشخص الذي لا يخرج عن المألوف، وهنا يظهر الفارق بين طبيعة الشعوب العربية وعنها بالنسبة للشعوب الغربية أو المتقدمةالنمطية حين تزيد و تطول عبر سنون وأزمنة وعصور تتحول من ستر و استقرار و طمأنينة إلى جمود فكري، خوف من التغيير، ركود المهارات، قتل الإبداع، حياة مكررة بلا معنى حقيقي، وقتها يصبح الاستقرار وهمي، ليس استقرار حقيقي يواكب الحداثة المجتمعيةالنمطية في بدايتها تحمينا و في زيادتها تقيدنا، تمنحنا شعورا مؤقتاً بالستر والأمان، لكنها قد تتحول مع الوقت إلى قيد يمنعنا من النمو والتطور والسرعة، وقياس عن ذلك في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية لمنطقتنا العربية، لذا نبقي محلك سر كمجتمعاتالاستقرار و الارتياح علي السلوك المعتاد والفكر النمطي كما هو الحال يقابله بلا أدني شك ركود في المهارات والتأخر عن ركب الحداثة و تساير العصور واختلاف في قدرات السرعةوأنت كفرد عربي مستقراً مطمئناً بعيداً عن ضجيج الحداثة مكتفي بما عندك من أفكار وسلوك و موروثات، تخشي التجريب اعتباراً أنه تخريبالسلوك النمطي فعلا قد يسمح بالراحة والسكينة، لأنه يقلل من الجهد الذهني، حيث العقل بطبيعته يميل لتكرار ما يعرفه بدل ما أن يدخل في تجربة جديدة أو معقدةفي علم النفس المعرفي يُفسر بأن الدماغ يحاول “يوفر الطاقة” عن طريق الاعتماد على العادات والتقاليد والأنماط الجاهزة بالضبط كما تفعل الموروثات التراثية للافكارقد نشأ الإنسان في المجتمعات النامية علي العقل الذي لا يحب التعقيد، فيلجأ إلى التعميم، وهنا مرتبط بـالتحيز الإدراكي حيث يفضل العقل “القوالب الجاهزة” بدل التحليل العميق وشق الافكارلكن في نفس الوقت، النمطية لها جانب آخر يبدو إيجابي علي مستوي الفرد، فهي مريحة: لأنها تقلل له الشعور بالحيرة والقلق – آمنة: لأن بها يبتعد عن المخاطرة أو الجدال، ويتبع هذا الاسلوب كسلوك مناسب لمراحل عمرية معينة في حياة الإنسان كالشيخوخة والطفولة وفي حياة أصحاب المرضي ولكنه بعيد عن سلوك فكر نقل أطوار المجتمعاتو معنى دقيق وسريع.

النمطية تشبه منطقة الهدوء وتمنح السلامة، لكنها حين تزداد تتحول إلى سجن ناعم فهي تمنح الإنسان راحة مؤقتة، لكنها قد تسلبه فرصة التغيير الحقيقي في حياته علي المستوي الفردي و المجتمعي، لذا تبقي الشعوب العربية دول عالم ثالث، والشعوب الغربية تبقي في ركب دول عالم متقدم وهنا يظهر الفارق الجوهري بين العالمينالنمطية ليست مجرد تكرار للسلوك، بل هي حيلة دفاعية قد يلجأ إليها الإنسان البسيط ليحافظ على التوافق النفسي له، لكنها قد تتحول إلى قيد إذا أصبحت بديلاً عن المواجهة في التغيرات والتطور، ويظل الخوف من التجربة يرعي النمطية في سلوك حياة الفرد العربي ومجتمعات شعوبه المختلفة، وذلك لأن النمطية تجلب له الراحة طريق السعادة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك