العربي الجديد - الترجي يحسم مستقبل بلايلي باتفاق مبدئي وتجديد مرتبط بمحكمة "التاس" قناة العالم الإيرانية - نهاية عصر المحميات مع تعدد الخيارات الدفاعية الخليجية وكالة الأناضول - نتنياهو: لا يوجد حاليا اتفاق مع لبنان لوقف إطلاق النار الجزيرة نت - أول تعليق لوائل جمعة بعد قيادته للكرة في الأهلي المصري وهذه رسالته لدولة قطر وكالة الأناضول - الأناضول تطلق موقعا إلكترونيا لسلسلة كتبها "ثلاثية غزة" Euronews عــربي - إسرائيل تسرّع تهويد الأقصى.. حملة لتجنيد اليمين المتطرف في محيط المسجد الجزيرة نت - مباراة تونس ضد بلجيكا الودية فرانس 24 - بوتين يستبعد لقاء زيلينسكي في أي وقت قريب روسيا اليوم - عون يوجه رسائل نارية لإيران و"حزب الله": نعيم قاسم لا يمثل شعبنا ولبنان ليس ساحة لمصالحكم وكالة الأناضول - في يوم البيئة.. نازحو غزة محاصرون بالمجاري والمرض جراء دمار إسرائيل
رياضة

استيراد المدربين.. هل يشتري النجاح للأندية والمنتخبات العربية؟

العربي رياضة
العربي رياضة منذ 1 شهر
2

على مدار العقود الماضية، أصبح التعاقد مع المدرب الأجنبي خيارًا شبه ثابت في الكرة العربية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات. هذا التوجّه لم يأتِ من فراغ، بل من قناعة راسخة لدى الإدارات بأن الخبرة ال...

ملخص مرصد
أصبح التعاقد مع المدربين الأجانب خيارًا شائعًا في الكرة العربية، سواء للأندية أو المنتخبات، بهدف تحقيق نتائج سريعة. غير أن تكرار التغييرات، وغياب الاستقرار الفني، أثارا تساؤلات حول جدوى هذا النهج مقارنة بالاستثمار في الكفاءات المحلية. تجارب ناجحة مثل وليد الركراكي مع المغرب أظهرت أن النجاح يرتبط بالمشروع الشامل وليس جنسية المدرب فحسب.
  • نجاحات المدربين الأجانب (مثل رينارد وكيروش) تبقى استثناءات في مشهد غير مستقر
  • الدوريات العربية تسجل أعلى نسب تغيير المدربين عالميًا (56.9%) بحسب مرصد CIES
  • تجربة وليد الركراكي مع المغرب أثبتت فاعلية الكفاءات المحلية المدعومة بتجارب أوروبية
أين: الدوريات العربية (الجزائر، تونس، السعودية، المغرب)

على مدار العقود الماضية، أصبح التعاقد مع المدرب الأجنبي خيارًا شبه ثابت في الكرة العربية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.

هذا التوجّه لم يأتِ من فراغ، بل من قناعة راسخة لدى الإدارات بأن الخبرة الأوروبية أو اللاتينية قادرة على إحداث الفارق سريعًا.

غير أن تكرار التجارب، بين نجاحات لافتة وإخفاقات متكررة، أعاد طرح سؤال جوهري: هل المدرب الأجنبي يمثل مشروعًا حقيقيًا للتطوير، أم مجرد حل مؤقت يخفي أزمات أعمق في بنية كرة القدم العربية؟وعلى الرغم من نجاح العديد من التجارب الأجنبية، فإنها شكلت استثناءً في مشهد عام يتسم بعدم الاستقرار، فعلى سبيل المثال، نجحت تجربة هيرفي رينارد مع منتخب السعودية لكرة القدم، خصوصًا بعد الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022 في قطر، وهو إنجاز أعاد الثقة بقدرة المدرب الأجنبي على إحداث صدمة إيجابية، مثل ما قاد كارلوس كيروش عدة منتخبات في المنطقة ونجح في تنظيمها تكتيكيًا، ما يعكس القيمة الفنية التي يمكن أن يضيفها المدرب القادم من مدارس كروية متقدمة.

الجزائر وتونس.

أعلى نسب تغيير المدربين عالمياًوأظهرت دراسة لمرصد كرة القدم (CIES) أن 56.

9% من الأندية عالميًا غيّرت مدربيها خلال موسم واحد، وفي الدوريات العربية تحديدًا (مثل الجزائر وتونس)، سُجلت من أعلى نسب تغيير المدربين عالميًا، ما يشكل دليلاً على أن المدرب الأجنبي يُعامل بوصفه حلًا سريعًا وليس مشروعًا طويلًا، كما تشير بيانات المرصد نفسه إلى أن أكثر من نصف الأندية عالميًا تغيّر مدربيها خلال موسم واحد، وهي نسبة ترتفع في بعض الدوريات العربية، ما يعكس غياب الاستقرار الفني، ورغم الاستثمارات الضخمة في الدوري السعودي، تؤكد دراسات حديثة أيضًا أن الفجوة بين الأندية ازدادت، ما يطرح تساؤلات حول استدامة المشروع.

وتشير الأدلة إلى أن معدل بقاء المدرب في العديد من الدوريات العربية لا يتجاوز موسمًا واحدًا، بل إن بعض المدربين يُقالون بعد أسابيع قليلة من التعاقد، ما يكشف أن المشكلة لا تتعلق فقط بجنسية المدرب، بل بثقافة إدارية تبحث عن النتائج الفورية، دون بناء مشروع طويل الأمد.

فالمدرب الأجنبي غالبًا ما يُطلب منه الفوز بسرعة، دون منحه الوقت الكافي لتطبيق أفكاره أو تطوير اللاعبين.

وتدعم لغة الأرقام هذا الطرح، ففي عدة دوريات خليجية وشمال أفريقية، يجرى تغيير الأجهزة الفنية بوتيرة مرتفعة مقارنة بالدوريات الأوروبية، حيث يُمنح المدرب هناك وقتًا أطول للعمل.

هذا الفارق يعكس اختلافًا في الفلسفة: في أوروبا، يُنظر إلى المدرب بوصفه جزءًا من مشروع، بينما في كثير من الحالات العربية، يُعامل باعتباره حلًا مؤقتًا يمكن استبداله عند أول تعثر.

من جهة أخرى، لا يمكن تجاهل الفجوة الثقافية التي يواجهها المدرب الأجنبي، فالتعامل مع اللاعب العربي يتطلب فهمًا خاصًا لطبيعة البيئة الاجتماعية والنفسية، وهو ما لا ينجح فيه جميع المدربين.

بعضهم يصطدم باختلافات في الانضباط أو أسلوب التواصل، ما ينعكس سلبًا على غرفة الملابس.

في المقابل، يمتلك المدرب المحلي ميزة فهم هذه التفاصيل، لكنه غالبًا ما يُحرم من نفس مستوى الثقة والدعم.

ورغم ذلك، شهدت الكرة العربية نموذجًا مختلفًا في السنوات الأخيرة، تمثل في نجاح وليد الركراكي مع منتخب المغرب لكرة القدم، حيث قاد الفريق إلى إنجاز تاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022.

هذه التجربة لم تكن مجرد نجاح فني، بل دليلًا على أن الاستثمار في الكفاءات المحلية، المدعومة بتجربة أوروبية، يمكن أن يكون أكثر فاعلية من الاعتماد الكامل على المدرب الأجنبي.

الكرة العربية.

مفترق طرقإلى جانب ذلك، تلعب البنية التحتية دورًا حاسمًا في نجاح أي مدرب، سواء كان أجنبيًا أو محليًا.

فالدول التي استثمرت في الأكاديميات والتطوير، مثل قطر عبر مشاريعها الرياضية، نجحت في خلق بيئة تساعد المدرب على العمل وفق رؤية واضحة.

في المقابل، تعاني أندية أخرى من ضعف في الفئات العمرية وغياب التخطيط، ما يجعل مهمة أي مدرب شبه مستحيلة.

كما أن التطور التكنولوجي، بما في ذلك استخدام تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، بدأ يفرض نفسه في كرة القدم الحديثة.

المدرب الأجنبي غالبًا ما يكون أكثر خبرة في استخدام هذه الأدوات، ما يمنحه أفضلية نسبية.

لكن هذه الأفضلية تفقد قيمتها إذا لم تتوفر بنية تنظيمية تدعم العمل العلمي داخل الأندية.

ويتضح أن المدرب الأجنبي ليس حلًا سحريًا، كما أنه ليس المشكلة بحد ذاتها، لأن النجاح والفشل يرتبطان بالسياق الذي يعمل فيه المدرب، وبمدى وجود مشروع رياضي متكامل يدعمه.

كما تؤكد التجارب الناجحة أن المدرب الأجنبي يمكن أن يكون إضافة حقيقية، لكن فقط عندما يُمنح الوقت والصلاحيات، ويعمل ضمن رؤية واضحة.

أما الاعتماد عليه باعتباره حلًا سريعًا لتحقيق البطولات، فهو ما يجعل التجربة تبدو ناقصة.

وتبدو الكرة العربية اليوم أمام مفترق طرق، إما الاستمرار في سياسة" تغيير المدربين" بحثًا عن إنجازات سريعة، أو الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على التخطيط والاستثمار في الإنسان، سواء كان مدربًا محليًا أو أجنبيًا.

وفي هذا التوازن تحديدًا، قد يكمن مستقبل اللعبة في المنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك