حذّر رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم، من أن التعافي الكامل لإمدادات الطاقة عالمياً قد يستغرق ما يصل إلى خمس سنوات، حتى في حال انتهاء الحرب في المنطقة فوراً، مشيراً إلى أن إصلاحات محدودة لاستئناف تدفقات الغاز قد تحتاج إلى ثلاثة أعوام على الأقل.
وأوضح، في كلمة ألقاها أمام وزارة النقل اليوم الخميس، أن هذه التقديرات تستند إلى حديث مباشر أجراه مع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، الذي أكد أن استعادة العمليات الكاملة في قطاع الطاقة قد تمتد إلى ما بين ثلاث وخمس سنوات.
وفي ظل هذه الاضطرابات المطولة، نبّه أنور إبراهيم إلى أن ماليزيا لن تكون بمنأى عن التداعيات الاقتصادية الأوسع نطاقاً.
في موازاة ذلك، أعلنت إندونيسيا توجهها نحو تعزيز أمنها الطاقوي عبر الاستثمار في بدائل الوقود، إذ أكد الرئيس برابوو سوبيانتو عزم بلاده ضخ" استثمارات كبيرة" لإنشاء مصافٍ لإنتاج وقود الطائرات الحيوي، باستخدام زيت النخيل وبقايا زيوت الطهي المستعملة.
وأشار سوبيانتو، خلال تدشين مصنع لشركة في.
كيه.
تي.
آر تكنولوجيز للسيارات الكهربائية، إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على واردات الوقود، إلى جانب خطة لإنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة 100 جيغاواط خلال العامين المقبلين في منطقة ماجيلانج بإقليم جاوة الوسطى.
وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء أن من المتوقع استخدام الطائرات التي تعمل بين جاكرتا وبالي في إندونيسيا وقود يحتوي على 1% من الوقود الحيوي بحلول 2027 ثم بنسبة 5% اعتبارا من 2029، وفقاً لمرسوم صادر عن وزارة الطاقة الإندونيسية.
وفي فبراير/شباط الماضي وضعت شركة بترامينا حجر الأساس لتوسعات مصفاة سيلاكاب في جاوة الوسطى لزيادة إنتاج الوقود الحيوي للطائرات.
وأسست إندونيسيا شركة لإنتاج السيارات الصالون الكهربائية وتستهدف بدء إنتاجها على نطاق تجاري في 2028 وفقاً للرئيس برابوو.
في السياق، دعا الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، إلى إحداث تغيير جذري في النظام الاقتصادي لبلاده، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والتضخم المرتبط بالحرب في المنطقة.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن الرئيس الكوري الجنوبي حث المسؤولين على التعامل مع هذه الظروف الاقتصادية الصعبة على أنها فرصة لتحسين النظام الاقتصادي للبلاد، وذلك في أثناء ترؤسه أول جلسة عامة للمجلس الاستشاري الاقتصادي الوطني لمناقشة سبل تخفيف تأثير الصراع في المنطقة على الاقتصاد.
وقال لي جاي ميونج" الحرب في المنطقة تمثل تهديداً كبيراً لاقتصادنا على المدى القصير، وفي ما يخص المدى الطويل، حان الوقت لإجراء تغيرات جذرية في النظام الاقتصادي الكوري الجنوبي".
وأضاف" أنها أزمة ولكنها أيضاً تمثل فرصة".
وأعرب الرئيس الكوري الجنوبي عن قلقه إزاء الصراع، وقال" من الصعب التنبؤ بموعد السيطرة على الوضع.
" وطالب الرئيس الكوري الجنوبي السلطات بالتوصل إلى إجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى للمساعدة في تخفيف العبء على المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك