" ليسوا أرقاماً"، رواية للكاتب السوري محمد بلال صدرت حديثاً عن دار" نرد" للنشر والتوزيع، تتناول عذابات السوريين الذين تحوّلت أسماؤهم إلى أرقام داخل معتقلات نظام الأسد المخلوع ومقابره الجماعية.
ينهض هذا العمل الروائي الذي جاء في 240 صفحة من القطع الوسط، من قلب الوجع الإنساني، ويعيد التذكير بأنّ البشر لا يمكن اختزالهم في إحصاءات أو في عناوين عابرة، ولا في أرقام تمرّ باردة في نشرات الأخبار.
ويقترب نص الرواية، وفق الناشر، من الإنسان في هشاشته، وألمه، وصراعه، وصوته الذي يرفض أن يُمحى أو يُختصر.
إنها رواية تلامس الأسئلة الثقيلة بلغةٍ مشحونة بالإحساس، وتفتح باب التأمل في المعنى الأعمق للحياة حين تُهدَّد الكرامة ويصبح التمسك بالإنسانية فعلًا من أفعال المقاومة.
" ليسوا أرقاماً" رواية وتجربةٌ حقيقية تعاش، وتترك أثرها في نفس القارئ من الصفحة الأولى حتى الأخيرة.
" إعادة الأسماء إلى أصحابها"يقدم الكاتب محمد بلال روايته بالقول، إنها تحاول إعادة الأسماء إلى أصحابها بعد أن انتزعت منهم واستبدلت برقم، فقد حول نظام الأسد الشعب إلى مجرد أرقام في سجلات المعتقلين والمفقودين والشهداء والمقابر الجماعية وعلى الأشرطة الإخبارية.
والثوار حاولوا نقل هذه الأرقام من هذه السجلات إلى سجلات البطولات والتضحيات والمزادات بين المدن.
كدنا ننسى أن هؤلاء ليسوا أرقاماً جامدة، بل هم أسماء تخفي وراء كل واحد منها قصة فريدة لإنسان حقيقي، بكل ما في الإنسان من قوة وضعف وبطولة وجبن وحب وكره وتضحية وأنانية.
هذه القصة تستحق أن تروى كما هي دون أن تتحول المرافعة أمام محكمة أو لتأبين أمام مقبرة.
هي رواية عن السجن والسجانين ولكنها قبل كل ذلك عن السجناء أنفسهم.
رواية عن الثورة وأخلاقها ومبادئها وليست عن البطولات.
رواية تتناول الإنسان الذي عايش تلك الأحداث من منظوره هو فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك