الجزيرة نت - عقوبات أمريكية جديدة على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو إعلام العرب - منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً قناة الغد - زيلينسكي يقترح اجتماعا مع بوتين.. وترامب قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة العالم الإيرانية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب الى نقطة قوة العربي الجديد - فلسطين أمام مجلس الأمن: إسرائيل تستغل أزمات المنطقة لفرض وقائع جديدة التلفزيون العربي - إسرائيل تستعين بالكلاب لرصد مسيّرات حزب الله فرانس 24 - مباشر: مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص في لبنان وجندي إسرائيلي رغم الهدنة قناة التليفزيون العربي - التضخم الناتج عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران يعمق خسائر العملات المشفرة Independent عربية - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

العبرة

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 1 شهر
2

مما لا شك فيه أن الحياة تسير، والكواكب تتحرك، والملكوت يتعايش، لكن لا تخلو الحياة أو الدنيا من الأزمات، سواء كانت هذه الأزمات اقتصادية، أو سياسية، أو اجتماعية، أو جيوسياسية، أو كانت على مستوى محلي، أو...

ملخص مرصد
تناول المقال ظاهرة الأزمات المتعددة في الحياة الفردية والدولية، مشيراً إلى أن الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية جزء لا يتجزأ من حركة الحياة. وأكد أن القدرة على إدارة الأزمات بشكل علمي ومهني هي الفارق بين النجاح والفشل، داعياً إلى غرس ثقافة إدارة الأزمات في التعليم والإعلام. كما نبه إلى خطورة تحول الأزمات البسيطة إلى مركبة بسبب عدم التعامل معها بحيادية ومهنية.
  • الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية جزء من الحياة بحسب المقال
  • إدارة الأزمات بشكل علمي ومهني تحول التهديد إلى فرصة بحسب الكاتب
  • غياب ثقافة إدارة الأزمات يؤدي إلى تفاقم الأزمات البسيطة إلى مركبة

مما لا شك فيه أن الحياة تسير، والكواكب تتحرك، والملكوت يتعايش، لكن لا تخلو الحياة أو الدنيا من الأزمات، سواء كانت هذه الأزمات اقتصادية، أو سياسية، أو اجتماعية، أو جيوسياسية، أو كانت على مستوى محلي، أو دولي، أو إقليمي، أو كانت الأزمة في حياة فرد، أو جماعة، أو شركة، أو مجتمع، أو دولة، أو أزمات متعددة الأطراف.

وقد تكون هذه الأزمات أيضًا من النوع البسيط، أو المتوسط، أو المعقد، أو المركب، وقد شاهدنا الكثير والكثير من هذه الأزمات، منها: جائحة كورونا -أزمة روسيا وأوكرانيا -أزمة تهجير أهل غزة - أزمات دول مثل لبنان، العراق، فلسطين، ليبيا، اليمن، سوريا، السودان، وأخيرًا أزمات تواجه الأشقاء في دول الخليج، جراء الأحداث الأخيرة، والمتواترة، والحادة، وغير المسبوقة.

التي جاءت مسببة بشكل، غير مباشر، منحصر في وجود قواعد أمريكية على أراضيهم، مما أقحمهم في أزمة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وهذا أيضا وارد في عالم الأزمات والتحديات.

قد نواجه ونرى ونتابع أيضًا، كل عشية ومساء، أزمة مصطنعة، أو حقيقية على صفحات السوشيال ميديا لرجل الأعمال هذا، أو الفنان ذاك، أو السياسي المحنك فلان، أو الرجل المتعامل مع النظام المصرفي الائتماني، أو ذاك غير المتعامل.

إنه أيضا عالم آخر من الأزمات التي يمكن أن تجد نفسك فيه، وفي منتصف الدائرة، وأنت لست صاحب الناقة، ولا الجمل لك، هناك إعلام رقمي يسوق الموجة وراء الموجة، قيادة القطيع في شوارع الجهل والفراغ الفكري الشاسع.

مما سبق نتأكد ونثق ونتفق أن الأزمة واردة جدا، وأن هذه هي عجلة الحياة، الدنيا تدور بنا وتتنقل بين محطات، وبين يوم حلو، وآخر مر، لكن الأفراد والشعوب والتجمعات الأكثر استعدادا وقدرة على مواجهة تلك الأزمات والتحديات بشكل قوي، ولديها قدرة الامتصاص والصمود والتحول الذكي هم هؤلاء الأفراد، أو تلك التجمعات القادرة على المواجهة والقفز من مربع السالب إلى مربع الموجب.

وهنا أود أن أشير إلى أن هذا لا يتأتى صدفة، أو دون بناء أو تكوين صلب وصلد، وهنا يجب أن نشير صراحة إلى أن الأزمة ذاتها ليست هي القضية أو المحور، وإنما المحور هو كيفية إدارة الأزمات بشكل عملي وعلمي وتطبيقي وثقافي وجماعي، وهذا ما نفتقده.

وهناك جانب ومساحة شاسعة لدينا، ما بين التنظير والتطبيق، عشرات الدورات المتخصصة والخاصة في برامج إدارة الأزمات هنا وهناك، وكأنه مصطلح شهير مثل عدد من المصطلحات التي ترد إلى عالمنا لتأخذ الصدى والترند أيامًا معدودات، ثم تذهب أدراج الرياح، ويرجع هذا إلى أن تجذر ثقافة إدارة الأزمات، وعدم وضوح هذه العلوم في مناهجنا الدراسية، وفي برامجنا الإعلامية وتخلق داخل مجتمعاتنا شخصيات غير قادرة على فهم وتطبيق إدارة الأزمات مما ينتج عنها بنيان مجتمعي هش.

فينتج فيه ظاهرة الفرد صاحب أزمة واحدة بسيطة لا يستطيع إدارتها فتتحول ذات الأزمة، وفي نفس اللحظة إلى عدد من الأزمات المركبة، فالمواطن عندما تكون لديه أزمة ودخل في نزاع قضائي يذهب إلى أحد المحاماة وبعد مرور أيام بسيطة يفتعل أزمة مع المحامي فتصبح الأزمة أزمتين وهكذا.

رجل أعمال لديه تسويات مع البنوك، وتحاك ضده أو له أخبار سوشيالية تسبب أزمة فيدخل على الخط فريقه ومتابعوه والمنتفعون منه، فيزدون الأزمة عدة أزمات، لكن لو استطاع إدارة الأزمة بالاستعانة بجهة محايدة ليست ذات مصلحة، وأوضح جوانب الأزمة لانتهت وأغلقت تماما في وقت أقصر، العبرة ليست في الأزمة، لكن دوما العبرة في مواجهة وإدارة الأزمة بشكل علمي وإداري واحترافي.

خلاصة القول، إن الأزمات جزء أصيل من حركة الحياة، لا يمكن إنكاره أو تجنبه، لكن الفارق الحقيقي يكمن في قدرتنا على إدارتها بعقلانية ومهنية وتجرد.

فالأزمة لا تهزم الأمم والمجتمعات والأفراد بذاتها، وإنما تهزمهم العشوائية والانفعال وغياب المنهج العلمي في التعامل معها.

لذا، تبقى إدارة الأزمات ثقافة يجب أن تُغرس في مناهجنا وتعليمنا وإعلامنا، ومهارة يجب أن يتقنها الفرد قبل المؤسسة، لأنها طوق النجاة الذي يحول التهديد إلى فرصة، والخسارة إلى درس، والانهيار إلى انطلاقة جديدة نحو الاستقرار والبناء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك