روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب
عامة

كيف تحدد سياسات اللجوء وظروف البلد قرار السوريين بالعودة من ألمانيا؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
2

قبل أحد عشر عاماً، تعرض السوري الكردي ولات خليل لمضايقات وطرد من بيته، فسافر هو وزوجته وبناته من الحسكة إلى ألمانيا، حيث حطت الأسرة رحالها بمدينة شونبيرغ الصغيرة على ساحل بحر البلطيق.كانت السنوات ال...

ملخص مرصد
أعلن المستشار الألماني فريدريتش ميرتس ضرورة إعادة 80% من السوريين في ألمانيا إلى سوريا خلال ثلاث سنوات، مشدداً على أولوية ترحيل من لا يملكون حق إقامة ساري أو المدانين بجرائم. يأتي ذلك في ظل ظروف سوريا التي ما تزال تشهد فوضى طائفية وفقراً واسعاً، رغم تحسن بعض المناطق. كما ترفض وزارة الداخلية الألمانية السماح بزيارات مؤقتة للسوريين إلى وطنهم حفاظاً على وضعهم القانوني.
  • ميرتس: إعادة 80% من السوريين في ألمانيا خلال 3 سنوات (بعد إعلان الشرع)
  • ألمانيا ترفض زيارات السوريين المؤقتة لبلدهم حفاظاً على وضع لجوئهم
  • ظروف سوريا ما تزال غير آمنة رغم سقوط الأسد في كانون الأول 2024
من: فريدريتش ميرتس (المستشار الألماني)، أحمد الشرع (الرئيس السوري)، ولات خليل (سوري لاجئ) أين: ألمانيا وسوريا

قبل أحد عشر عاماً، تعرض السوري الكردي ولات خليل لمضايقات وطرد من بيته، فسافر هو وزوجته وبناته من الحسكة إلى ألمانيا، حيث حطت الأسرة رحالها بمدينة شونبيرغ الصغيرة على ساحل بحر البلطيق.

كانت السنوات الأولى من الغربة قاسية كما ذكر خليل، ولكن الأسرة تأقلمت على الوضع بالتدريج.

واليوم، أصبح خليل يدير مطعماً بمساعدة زوجته، أما أولاده فقد نجحوا في مدارسهم، وهذا ما جعله يقول: " لقد منحتنا ألمانيا فرصة، ونحن ممتنون لها، بل إني فخور جداً بذلك".

تشبه قصة خليل قصص كثير في بلد فتح أبوابه لاستقبال أكثر من مليون سوري وسورية فروا من لظى الحرب الدموية في بلدهم قبل عقد من الزمان، وذلك بمجرد أن قالت المستشارة الألمانية آنذاك، أنجيلا ميركل: " سنعالج ذلك"، تلك العبارة التي بقيت تلازمها طوال فترة عملها كمستشارة، على الرغم من أنها قالت أيضاً: " نتوقع عند عودة السلام إلى سوريا.

عودتكم إلى بلدكم حاملين معكم المعارف التي اكتسبتموها هنا"، وقد بدأ ذلك التصريح يتردد منذ الإطاحة ببشار الأسد في كانون الأول 2024.

فخلال الأسبوع الماضي، وفي أثناء مؤتمر صحفي عقد في برلين مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تحدث المستشار الألماني فريدريتش ميرتس عن ضرورة إعادة 80% من السوريين الموجودين في ألمانيا إلى بلدهم خلال ثلاث سنوات (بعد ذلك صرح ميرتس وكذلك الشرع بأن الطرف الآخر هو من حدد العدد، وميرتس هو من أعلنه).

بيد أن هذا العدد غير منطقي على الإطلاق، إذ من بين 940 ألف سوري أو يزيدون يعيشون في ألمانيا، هنالك نحو 640 ألفاً يحملون شكلاً من أشكال الحماية القانونية، وهنالك 65 ألفاً آخرين تقدموا بطلبات لجوء (غير أن البت بأمرها عُلّق إثر سقوط الأسد).

وعلى الرغم من أن الحماية المعطاة للسوريين والسوريات مؤقتة، فإنه لا سبيل إلى تجريدهم منها بشكل جماعي، لأن تلك الحماية لا تلغى قانونياً إلا بشكل فردي، وفي حال ارتأى المسؤولون بأن هنالك تحسنا مستمرا في الأوضاع بسوريا، إلا أن هذا البلد ما يزال يشهد اندلاعاً للفتنة الطائفية بين الفينة والأخرى، وما يزال 90% من سكانه يعيشون في فقر.

كما أن رفع الطعون والأحكام اللازمة لسحب تصاريح الإقامة، والفصل في هذه القضايا، من شأنه أن يشلّ عمل المحاكم الألمانية.

وقد تبينت حالياً مدى صعوبة ترحيل المجرمين الذين ثبتت إدانتهم إلى سوريا.

يذكر أن ميرتس أوضح أن الأولوية في المرحلة الأولى ستكون لإعادة" من لم يعد لديهم حق إقامة سارٍ"، ولا سيما المدانين بجرائم، مضيفاً أن مزيداً من الحالات سيشملها القرار لاحقاً.

من جهتها، قالت مصادر في الحكومة السورية، إن وزارة الخارجية تعمل مع الحكومة الألمانية على تسهيلات في ملف اللجوء بألمانيا، من خلال عقد اتفاق يسمح بزيارة اللاجئ للأراضي السورية لمرة واحدة، وسط تعنت من بعض الجهات الألمانية.

وأضافت المصادر لموقع تلفزيون سوريا، أن وزارة الخارجية الألمانية وافقت على المقترح السوري، إلا أن وزارة الداخلية الألمانية ما زالت تمانع هذا الخيار بسبب القانون.

يتصاعد تدريجياً عدد السوريين والسوريات الذين يختارون الرحيل عن ألمانيا، على الرغم من أن هؤلاء ينتمون لشريحة صغيرة جداً، إذ تظهر الدراسات بأن ظروف الوطن، لا ظروف بلد اللجوء، هي التي تدفع اللاجئ لاتخاذ قرار العودة.

وفي زيارة لسوريا خلال العام الفائت، قارن وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، الخراب الذي رآه بالخراب الذي شهدته ألمانيا عام 1945 وقال إنه يشك بقدرة عدد كبير من اللاجئين واللاجئات على العودة، أما خليل فقد ذكر بأنه لا يتوقع أن تصبح الحياة آمنة بالنسبة للكرد في سوريا.

تحسنت الظروف في بعض أجزاء سوريا، وقد تشهد تحسناً أكبر، ولكن السوريين في ألمانيا بنوا لأنفسهم مهنة وأسرة، إذ يخبرنا خليل أنه يعاني مع اللغة الألمانية، إلا أن أولاده الأربعة، وبينهم صبي ولد في ألمانيا، يتحدثون الألمانية بطلاقة.

أما بناته فقد نسين شكل الحياة في سوريا.

يذكر أن ما يقرب من ربع مليون سوري وسورية حصلوا على الجنسية الألمانية خلال السنين الماضية، وسيحصل آلاف منهم عليها قريباً، وقد تقدم خليل بطلب للحصول على الجنسية خلال العام الماضي.

ثم إنه ليس من مصلحة بلد يعاني من شيخوخة ونقص حاد في العمالة تشجيع أمثال خليل على الرحيل، لأنه في حال طرد السوريين من ألمانيا، فإن قطاعات مثل قطاع الرعاية الصحية واللوجستيات سيتضرر، بحسب رأي هيربرت بروكر رئيس وحدة أبحاث الهجرة بالمعهد الألماني لأبحاث التوظيف.

صحيح أن أكثر من نصف السوريين والسوريات في ألمانيا لا يعملون، إلا أن نسبة توظيفهم تتصاعد بسرعة.

فمن بين السوريين والسوريات الذين وصلوا إلى ألمانيا في سن العمل خلال عام 2015، تشير الأرقام الأولية لعام 2025 إلى أن 65% منهم توظفوا وهنالك 5% آخرون لديهم عملهم الخاص، وهذه النسبة لا تختلف كثيراً عن نسبة التوظيف العامة في ألمانيا والتي بلغت 77%.

قد يكون من السهل إغراء الواصلين حديثاً إلى ألمانيا بالعودة إلى بلدهم، على الرغم من" انعدام ثقة الأقليات ومنهم الكرد بالقيادة الجديدة".

وينطبق الإغراء نفسه على بعض المجنسين، بحسب ما ذكرت فيكتوريا ريتيغ من المجلس الألماني للعلاقات الخارجية، وذلك لأن وضعهم القانوني المضمون في ألمانيا يسمح لهم بالرجوع إلى بلدهم من دون أن يتعرضوا لأي مخاطرة، كما يتيح لهم أن ينخرطوا أيضاً في" الهجرة الدائرية" التي تفيد كلا البلدين، كما سبق أن ذكرت المستشارة السابقة ميركل.

يذكر أن القائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري، التقى يوم الأربعاء الماضي مع مديرة قسم الهجرة واللاجئين في وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية الدكتورة أولريكه هورنونغ.

وقالت السفارة في منشور لها على معرفاتها الرسمية، إن اللقاء ركز على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك، من دون أي إشارة أخرى.

قيود قانونية على الزياراتفي شهر تشرين الثاني الماضي، أكدت وزارة الداخلية الألمانية أن سفر اللاجئين السوريين إلى وطنهم سيؤدي مستقبلاً إلى فقدان حقهم في الحماية داخل ألمانيا، مشددة على رفضها السماح بالزيارات المؤقتة إلى سوريا من دون تأثير على وضع اللجوء.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية، أن" الوزارة وبعد دراسة متأنية، قررت عدم السماح للسوريين والسوريات بالسفر القصير إلى وطنهم من دون أن يؤثر ذلك على وضع الحماية".

وبموجب القانون الحالي، فإن السفر إلى بلد المنشأ يمكن أن يؤدي إلى فقدان وضع الحماية، حيث يُفترض أن الحاجة إلى الحماية لم تعد قائمة.

والاستثناءات الوحيدة لذلك هي الرحلات التي تُعتبر" ضرورية لأسباب ملحة"، مثل زيارة الأقارب في حالات المرض الخطير أو الوفاة.

بخلاف ذلك، قد يؤدي السفر إلى فقدان وضع اللجوء، ويجب إبلاغ سلطات الهجرة مسبقاً بأي رحلة من هذا النوع.

يذكر أن حكومة ميرتس شددت موقفها حيال اللاجئين والمهاجرين، في حين يتصاعد الدعم لحزب" البديل من أجل ألمانيا" المناهض لللاجئين.

وأقرّ كل من ميرتس والشرع بأن بعض السوريين سيبقون في ألمانيا.

وقال ميرتس إن من مصلحة بلاده أن يتمكن الأطباء ومقدمو الرعاية السوريون من البقاء إذا رغبوا في ذلك.

وأخيراً، فإن جانباً من المسيرة السياسية للمستشار ميرتس يقوم على رفضه لوديعة ميركل، وبغض النظر عن هفواته الدبلوماسية وإن كان يسعى هذا الرجل اليوم لطمأنة الألمان الذين ظنوا أن اللجوء الممنوح للسوريين ما هو إلا وضع مؤقت، وحتى لو رغب الشعب الألماني بترحيل أعداد غفيرة من السوريين، فإن كل جوانب القرار لن تكون بيد ميرتس في نهاية المطاف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك