رفع أربعة نواب وعمدة مدينة في فرنسا، ينتمون إلى حركة فرنسا الأبية، دعاوى قضائية في باريس، اليوم الجمعة، على خلفية تعرضهم لحملة عنصرية تستهدف لون بشرتهم أو أصولهم، بحسب ما أعلنت محاميتهم شيرين أرداكاني لوكالة وكالة فرانس برس.
وأكد مكتب النائبة نادج أبومانغولي، وهي أيضاً نائبة رئيس الجمعية الوطنية، في حديث إلى" العربي الجديد"، أنها وأربعة من زملائها رفعوا دعاوى إثر تلقيهم رسالة بُعثت قبل أيام إلى مجموعتهم البرلمانية، تضمنت رسومات وكتابات عنصرية مستلهمة من ألبوم الكوميكس تان تان في الكونغو، يرد في إحداها القول إنهم" هربوا من حديقة حيوانات بوفال"، والمنتخبون المستهدفون هم النواب دانييل أوبونو، وعلي ديوارا، وكارلوس مارتنز بيلونغو، ونادج أبومانغولي، إضافة إلى عمدة مدينة سان دوني بالي باغايوكو.
كما ذكرت المحامية أرداكاني، في بيان، أن ثلاثة منهم (أوبونو وبيلونغو وباغايوكو) رفعوا دعاوى في مدينة تارب، جنوب غربي البلاد، بعد اكتشاف شعارات عنصرية على جدران بلدة قريبة، ترد في أحدها مطالب بـ" إعادة ترحيلهم" من فرنسا، هم والنائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن.
ووصفت محامية المنتخبين هذه الهجمات العنصرية بأنها تنطوي على" لجوء ممنهج إلى التشبيه بالحيوانات ونزع الإنسانية" عن السياسيين المستهدفين، كما يتضمن المحتوى إيحاءات بـ" التفوق المزعوم للبيض على السود"، وإنكاراً لانتماء المستهدفين إلى فرنسا، مع اعتبارهم مهاجرين لا بدّ من" إعادة ترحيلهم".
وأوضح مكتب أبومانغولي لـ" العربي الجديد" أن منتخبي" فرنسا الأبية" الخمسة تقدموا بشكوى إلى مقررة الأمم المتحدة المختصة بقضايا العنصرية والكراهية، وذلك" لأن جميع الشكاوى التي تقدمنا بها إلى القضاء الفرنسي ضد الهجمات العنصرية لم تؤت أي نتائج، وآخرها يعود إلى يونيو/ حزيران الماضي".
وتأتي هذه الهجمات في سياق يشهد تطبيعاً للعنصرية والكراهية في فرنسا، مع وضع اليمين المتطرف يده على قسم من الإعلام التلفزيوني والورقي، كما حدث قبل أيام مع باغايوكو عقب انتخابه عمدة جديداً لمدينة سان دوني شمال باريس، إذ وصفته قنوات ومواقع اليمين المتطرف بأبشع العبارات، من دون أن يثير ذلك حفيظة السلطات، التي اكتفت في أحسن الأحوال بالإدانات الشكلية من دون اتخاذ أي إجراءات ملموسة.
ودفع هذا التراخي الآلاف إلى الاعتصام أمام بلدية سان دوني، يوم السبت الماضي، دعماً لباغايوكو وضحايا العنصرية اليومية في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك