القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم BBC عربي - هل سنتمكن يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة ترحب باحتمالية إجراء محادثات مباشرة بين زيلينسكي وبوتين قناة التليفزيون العربي - اتفاق وقف إطلاق النار..حزب الله يرفض الاتفاق، إسرائيل تتمسك بمواصلة القتال والحكومة اللبنانية تتفاعل
عامة

لبنان بات ورقة مهمة في المفاوضات.. إسرائيل فشلت في قراءة الخريطة

الغد
الغد منذ 1 شهر
1

من شأن لبنان أن يحسم اليوم مصير وقف إطلاق النار مع إيران. وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، المرشح لرئاسة الوفد الإيراني في محادثات السلام، قد حذر أول من أمس من أن" لبنان وكل محور المقاوم...

ملخص مرصد
أصبح لبنان محوراً رئيسياً في مفاوضات وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، حيث حذر رئيس البرلمان الإيراني من أن أي خرق في لبنان سيؤدي إلى ردود فعل شديدة. إسرائيل، التي رأت في لبنان جبهة منفصلة، اضطرت إلى خفض هجماتها بعد ضغط أميركي، وبدأت مفاوضات مع الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله. إيران استغلت الحرب لتعزيز نفوذها في لبنان، معتبرة إياه جزءاً لا يتجزأ من استراتيجيتها الإقليمية.
  • إيران حذرت من أن أي خرق لوقف إطلاق النار في لبنان سيؤدي إلى ردود فعل شديدة
  • إسرائيل اضطرت لخفض هجماتها في لبنان بعد طلب من ترامب وبدأت مفاوضات مع الحكومة اللبنانية
  • إيران استغلت الحرب لتعزيز نفوذها في لبنان، معتبرة إياه جزءاً أساسياً من استراتيجيتها الإقليمية
من: محمد باقر قاليباف، بنيامين نتنياهو، دونالد ترامب، جوزيف عون أين: لبنان، إيران، إسرائيل، الولايات المتحدة

من شأن لبنان أن يحسم اليوم مصير وقف إطلاق النار مع إيران.

وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، المرشح لرئاسة الوفد الإيراني في محادثات السلام، قد حذر أول من أمس من أن" لبنان وكل محور المقاومة، جزء لا يتجزأ من وقف إطلاق النار"، وأن أي خرق لوقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان" سيؤدي إلى ردود فعل شديدة".

ومع ذلك، خلافا لتصريحاته وتلميحاته السابقة، لم يصرح قاليباف في هذه المرة بشكل قاطع أن إيران لن تشارك في لقاء إسلام أباد إذا لم يتوقف إطلاق النار في لبنان.

اضافة اعلانقاليباف (66 سنة)، الذي كان في السابق رئيس بلدية طهران وقائد سلاح الجو التابع للحرس الثوري ورئيس الشرطة، والحاصل على شهادة الدكتوراه في الجغرافيا السياسية، سيجد صعوبة في تفويت هذه الفرصة التاريخية لقيادة إيران من" النصر العسكري" إلى النصر السياسي الذي سيحدد مكانتها الإقليمية والدولية بعد الحرب.

بالنسبة له، تعد المفاوضات، إذا جرت، جبهة أخرى لا تنفصل عن الجبهة العسكرية، وهو ينوي كسبها على مراحل؛ أولا، ترسيخ وقف إطلاق النار وفقا للشروط التي تمليها إيران وبعد ذلك صياغة اتفاق شامل.

لذلك، فإن لبنان ليس مجرد قضية تتعلق بمستقبل حزب الله ومكانته في" حلقة النار" أو امتحان لولاء إيران لحلفائها، الذي قد يكون لنتائجه تداعيات على مستقبل الميليشيات الشيعية في العراق ونفوذ إيران في هذه الدولة.

هذا امتحان لقدرة إيران على الصمود أمام الولايات المتحدة وإسرائيل، وسيقاس من خلاله حجم قوتها في المراحل المقبلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة.

في مواجهة الرؤية الاستراتيجية لإيران، تصور إسرائيل، بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الساحة اللبنانية، كجبهة تكتيكية منفصلة ومستقلة، وكأنها لا تمت بصلة لإيران.

وترى إسرائيل أن الحرب التي يتم شنها ضد حزب الله تهدف إلى ضمان أمن سكان الشمال.

المفارقة تكمن في أن إسرائيل خلال سنوات وجود حزب الله قالت وبحق إنه منظمة إيرانية، وجزء لا يتجزأ من النظام، وإنه يشكل تهديدا وجوديا على إسرائيل باعتباره الحلقة الأقوى في حلقة النار.

انطلاقا من ذلك، استنتجت إسرائيل بأن انهيار النظام في إيران هو وحده الكفيل بانهيار شبكة حلفاء حزب الله، وبالتالي، القضاء على مكانته كتهديد رئيسي.

خلافا لتوقعات إسرائيل الوهمية فإنه لم يسقط النظام في إيران.

فهي دولة مستقرة وفعالة، وفي نظر ترامب أصبحت طرفا شرعيا في الحوار.

لذلك، اقتنع الرئيس بإدراج طلب قطع علاقة إيران مع حلفائها في خطته التي تتكون من 15 بندا.

بكلمات أخرى، إذا لم تكن إمكانية أو رغبة في إسقاط النظام، فلا بد من السعي إلى تقليص نفوذه الإقليمي، الذي لا يهدد إسرائيل فقط، بل يهدد أيضا دول المنطقة وممرات الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر.

قد يحقق استمرار الحرب في لبنان بعض الإنجازات التكتيكية التي يمكن التفاخر فيها، مثل اغتيال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أو تدمير مستودع للسلاح أو منصة أخرى لإطلاق الصواريخ، ولكن على الصعيد الاستراتيجي، حولت إيران لبنان إلى جبهتها الرئيسية، الأمر الذي يهدد الآن خطة عمل ترامب.

نظريا، وضعت إيران ترامب، أول من أمس، على مفترق طرق: هل سيلتزم بدعم إسرائيل ومواصلة حربها على حزب الله ويخاطر بانهيار المفاوضات مع إيران قبل أن تبدأ، أم أنه سيفضل" الجائزة الكبرى" التي يأمل في حصدها من الحوار مع النظام نفسه الذي سعى إلى إسقاطه؟ لقد تلاشت هذه المعضلة النظرية، بل يمكن القول" تلاشت كما هو متوقع".

استمر تأكيد ترامب على أن لبنان جبهة منفصلة، وأن وقف إطلاق النار لا يشمله لمدة 24 ساعة، وهي مدة طويلة نسبيا لرئيس يغير مواقفه كل ربع ساعة، ويبني واقعا من شظايا أحلام.

هذه المرة لم يكن القرار صعبا، وهو الأمر الذي يشير إلى درجة انزلاق المنحدر الذي تدير فيه إسرائيل علاقاتها مع الإدارة الأميركية.

لقد طلب ترامب من بنيامين نتنياهو خفض الهجمات في لبنان، ثم أعلن نتنياهو بأنه" أصدر تعليمات" للبدء في مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية لمناقشة نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى تسوية سلمية بين الدولتين.

لم يعد من الضروري الآن الخوض في تفاصيل الخطاب الفارغ والعدائي لرئيس الحكومة ووزير دفاعه، اللذين وعدا بـ" حرب حتى النهاية" ونزع سلاح حزب الله وسحق تهديده للبلدات في الشمال.

لكن من غير الضروري على الإطلاق اتهام الحكومة بفشل دبلوماسي ذريع وعدم فهمها لدوافع تحركات ترامب وإيران الدبلوماسية، وتفويت الفرصة التي سنحت لها من الحكومة اللبنانية قبل الحرب، عندما عرضت عليها إجراء مفاوضات دبلوماسية مباشرة معها.

إسرائيل لم تشاهد إلا ضعف الجيش اللبناني وعجزه عن نزع سلاح حزب الله.

لذلك فقد قررت تولي المهمة.

ولكن الجيش الإسرائيلي نفسه أعلن أن نزع سلاح الحزب بالكامل هو مهمة غير واقعية، وأن الحل السياسي وحده كفيل بتقليص حجم الخطر.

كانت الحكومة اللبنانية مستعدة بالفعل لحل سياسي.

لم تنتظر المفاوضات مع إسرائيل كي تعرض نزع سلاح حزب الله مقابل اتفاق.

لقد بدأت رحلتها قبل سنة وربع تقريبا بإعلان مبادئ ينص على وجوب خضوع كل السلاح في البلاد لسيطرة الدولة، وعدم السماح لأي هيئة أو منظمة أو فرع بحمل السلاح.

عمليا، نفى هذا الإعلان، الذي استند إلى أوسع دعم سياسي وشعبي، شرعية حزب الله العسكرية بشكل صارخ وغير مسبوق.

في الصيف الماضي، أضافت الحكومة سلسلة من التوجيهات العملية، شملت نشر الجيش اللبناني في جنوب الدولة ومصادرة سلاح حزب الله والاستيلاء على المستودعات والقواعد التي يستخدمها.

ومؤخرا، أمرت الجيش باعتقال أي شخص يخالف هذا الأمر ويمتلك سلاحا غير مصرح به.

لم تكن النتائج مرضية، فقد واصل حزب الله ترسيخ وجوده في جنوب لبنان.

وكما نشر ينيف كوفوفيتش هنا، فقد عاد للعمل بهيكلية عسكرية شبه كاملة، مع تسلسل هرمي قيادي منظم ومنسق.

ورغم تراجع قدراته العسكرية، إلا أنه شن حرب استنزاف فعالة ضد الجيش الإسرائيلي، الذي أصبح جنوده هدفا سهلا، وضد البلدات داخل إسرائيل.

كان رد إسرائيل مقتبسا من كتاب تعليمات تشغيل غزة، الذي يتمثل في توسيع الشريط الأمني بمسافة 8 - 10 كم داخل أراضي لبنان، باعتباره الجدار الواقي الأخير.

تعاملت إسرائيل مع الحكومة اللبنانية مثلما تتعامل مع السلطة الفلسطينية، واعتبرت الجهود الدولية التي تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي، عائقا أمام تقدمها العسكري.

صحيح أن الاتفاق مع الحكومة اللبنانية، الذي ربما تمت مناقشته بالفعل وربما سيتم التوقيع عليه بناء على توجيهات نتنياهو، لن يقضي على سلاح حزب الله في يوم واحد.

وربما لن يقضي عليه بالكامل.

ولكن مثل هذا الاتفاق يمكن أن يرسخ تنسيقا أمنيا بين إسرائيل ولبنان، بما في ذلك التعاون الاستخباري ضد حزب الله وإيران، وتطوير جيش لبناني فعال بمساعدة الولايات المتحدة والدول الأوروبية وإنشاء مرافق رقابة مشتركة على الحدود، وربما حتى نشاطات عسكرية مشتركة، مثلما كانت الحال بين إسرائيل ومصر في الحرب ضد التنظيمات الإرهابية الإسلامية في شبه جزيرة سيناء.

مع تحول الحملة بين الولايات المتحدة وإيران من المستوى العسكري إلى المستوى السياسي، تتغير الأولويات، وتبدأ من جديد" لعبة نتيجتها صفر"، حيث يعد أي إنجاز سياسي لإيران خسارة للولايات المتحدة وإسرائيل.

وفيما يتعلق بلبنان، كانت إيران الأولى التي استغلت الفرصة التي تتيحها الحرب في لبنان وسارعت إلى استثمار زخم المفاوضات مع الولايات المتحدة لتترأس دور الداعم والممول" نيابة عن لبنان" لاستمرار الحرب.

وقد صرح الرئيس الإيراني أول من أمس: " لن نتخلى عن إخواننا وأخواتنا في لبنان".

لم يكن يقصد حزب الله والطائفة الشيعية فقط، بل أن إيران تعتبر لبنان مثل مضيق هرمز.

فإذا كانت إيران قد سمحت تقليديا لوكلائها بحرية اتخاذ القرارات السياسية" وفقا للظروف السائدة في كل دولة يعملون فيها"، مثلما قال خامنئي الأكبر، فإن طهران تعمل الآن على أن تصبح الراعية المباشرة للبنان، والمنقذة له من إسرائيل.

وقد أدرك رئيس لبنان جوزيف عون جيدا تحرك إيران، وصرح بغضب" إن الحكومة اللبنانية وحدها هي التي ستقرر بشأن المفاوضات وليس طرفا آخر".

مع ذلك، لم يكن لديه حتى أول من أمس شريك إسرائيلي يوقف معه محاولة إيران استعادة السيطرة.

مع ذلك، يجب النظر بعين الريبة إلى التراجع القسري الذي فرض على نتنياهو.

فالتجربة معه تظهر أن فجوة كبيرة تفصل بين تصريحاته وبين تطبيقها.

وكالعادة، على هذا الصعيد أيضا، ستعتمد النتيجة على درجة تصميم ترامب على تحويل لبنان إلى انتصار آخر على إيران.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك