دعا شيوخ ووجهاء العشائر العربية والكردية والتركمانية والشركسية في منطقة عين العرب (كوباني) شمال شرقي محافظة حلب، إلى تعزيز الوحدة المجتمعية ونبذ الخلافات، مؤكدين أهمية ترسيخ ثقافة التعايش بين مختلف مكونات المنطقة.
وبحسب وكالة" الأناضول"، جاء ذلك خلال اجتماع عُقد، بدعوة من شيخ عشيرة العون في منطقة نهر الفرات، جاسم الديكان، وبمشاركة عدد من شيوخ ووجهاء العشائر وقادة الرأي من مختلف المكونات العرقية.
وأكد المشاركون في بيان مشترك أهمية التضامن والتآخي بين سكان المنطقة، مشددين على ضرورة تجاوز الخلافات التي شهدتها السنوات الماضية والعمل على بناء مستقبل مشترك.
وقال جاسم علي، أحد المشاركين في الاجتماع، إن الفعالية ركزت على تعزيز التآلف بين العرب والكرد، في ظل الطبيعة المختلطة للتركيبة السكانية في عين العرب، مشيراً إلى الروابط الاجتماعية التي تجمع أبناء المنطقة، ومؤكداً أهمية حل النزاعات بالحوار والتسامح.
من جانبه، أوضح محمد حسون أن الاجتماع جاء تلبية لدعوة من إدارة المنطقة، وجمع ممثلين عن العشائر العربية والكردية والتركمانية بهدف نشر السلم الأهلي، معرباً عن أمله في أن يسود الاستقرار وأن تنتهي حالة الانقسام التي شهدتها المنطقة خلال سنوات الحرب.
بدوره، شدد فواز حامد على أن اللقاء حمل رسالة واضحة مفادها أن" سوريا للجميع"، داعياً إلى تجاوز الماضي والنظر إلى المستقبل بروح من التفاهم المشترك.
تحولات في عين العرب (كوباني)وتأتي هذه الدعوات في ظل تحولات تشهدها منطقة عين العرب، التي خضعت خلال سنوات النزاع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية" قسد".
وفي مطلع عام 2026 الحالي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق مع" قسد" يتضمن بنوداً عدة، أبرزها دمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة، وتسليم المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز شرقي الفرات.
ومع بدء تنفيذ الترتيبات الأمنية الجديدة، انتشرت وحدات الأمن الداخلي في المنطقة، وبدأت عمليات إزالة الألغام والمخلفات الحربية، ما ساهم في تحسن نسبي للوضع الأمني، وشجّع عدداً من الأهالي على العودة إلى منازلهم بعد سنوات من النزوح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك