«سبت النور»، هو اليوم الذي يأتي بعد يوم الجمعة العظيمة عند الأخوة المسبحيين، وترجع التسمية لأن السيد المسيح ـ عليه السلام ـ أنار على الذين كانوا في الظلمة (الهاوية)، ويُسمى «سبت الفرح»؛ لأنه نهاية آلام أسبوع الآلام وبداية الفرح بالقيامة عند الأخوة المسيحيين.
ارتبط «سبت النور» عند المصريين جميعا، بالكُحل الفرعوني، حيث مازال الكُحل هو من أهم طقوس الاحتفال بهذا اليوم، وقديمًا ومنذ سنوات عديدة كان الجميع يتكحل حتى الأطفال.
بدوره يقول الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار لـ«بوابة الأهرام»، إن الكُحل عند المصريين القدماء كان له استخدامات عديدة ومتنوعة، حيث كان يُستخدم لإبعاد الذباب، ومنع العدوى، وحماية العين من وهج الشمس والأمراض.
ويوضح مجدي شاكر، أن المؤرخين يختلفون فيما بينهم بشأن استخدام الشعوب للكُحل وتاريخه، إلا أنهم يؤكدون أن استخدامه كان قديمًا جدًا، فالبعض يرجعه إلى العصر البرونزي أي حوالي العام 3500 قبل الميلاد، واستخدمته عدة شعوب وحضارات أشهرهم الفراعنة، وكانوا يستخدمونه لتظهر عيونهم واسعة وجميلة.
ولقد كان لاستخدام الكُحل أسباب عديدة منها، حماية العين من أشعة الشمس القوية في المناطق الصحراوية والحارة، حيث أنه كان منتشرًا لدى البدو كذلك، كما أن البعض كان يعتقد أن الكُحل يحمي العين من بعض من أمراضها.
ويوضح شاكر، بأن للكُحل دور مُقدس، فقد كان يستخدمه الملوك والملكات والكهنة والكاهنات كأحد أساليب التطهر قبل الدخول إلى المعابد للصلوات أو فى أوقات الأعياد، والاحتفالات وأسبوع المولود، حيث استخدمت المرأة المصرية عدة أنواع من الكحل منها كحل الملاجيت، وهو عبارة عن خام أخضر من خامات النحاس، بالإضافة للكحل البلدي، الذي يحضر بإحراق بذور الكتان أو قشر اللوز، وهناك نوع آخر مصنوع من الكربون، كبريتيد الرصاص، أو أكسيد المنجنيز مختلط مع الزيت، ويوضع في أنبوبة تجميلية صغيرة مصنوعة من الخشب أوالحجر وورق البردي، أو العاج.
ويُرسم الكُحل فى العيون بعصا صغيرة، يُلون له الجفون العلوية والسفلية وخط أضيف يمتد من زاوية العين إلى جانبي الوجه، أو يرسم شكل عين حورس كرمز مُقدس، وقد ظهر الكُحل فى الرسومات باللون الأسود والفضي والأزرق والرمادي أو الأخضر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك