قناه الحدث - سواكن.. مدينة سودانية تشعل الأساطير على شاطئ البحر الأحمر العربي الجديد - "أرى بنايات تسقط كالبرق": مونولوغ داخلي بلقطات مقرّبة روسيا اليوم - عراقجي يرد على ترامب حول لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يشرّع مراكز اللجوء الخارجية روسيا اليوم - مصر.. نجوم الفن يزورون الفنان محيي إسماعيل (فيديو) روسيا اليوم - شي يزور كوريا الشمالية يومي 8 و9 يونيو CNN بالعربية - ماذا يقول ترامب عن الحرب على إيران وسط غموض مستقبل المحادثات؟ العربي الجديد - مستشفيات لبنان... خدمات متواصلة جنوباً رغم الغارات ونقص الإمدادات CNN بالعربية - CNN تكشف عن أضرار لحقت بحاملة طائرات أمريكية أثناء تواجدها بالخليج جراء حريق وما سببه العربي الجديد - لبنان | اجتماع إسرائيلي بشأن اتفاق واشنطن وسط استمرار العدوان
عامة

فايننشال تايمز: البلد الذي لا يستطيع أن يقول لا لترامب المتقلب والصدامي

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

تناولت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في تقرير مطول بعنوان “البلد الذي لا يستطيع أن يقول لا لترامب ” طبيعة علاقة اليابان مع الولايات المتحدة، خاصة مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نهج أكثر ...

ملخص مرصد
ناقشت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقرير مطول هشاشة العلاقة بين اليابان والولايات المتحدة تحت رئاسة ترامب، مشيرة إلى اعتماد اليابان الأمني والاقتصادي شبه الكامل على واشنطن. وركزت على معضلة اليابان الدستورية التي تحد من قدرتها العسكرية، مما يجعلها عرضة لتقلبات السياسة الأمريكية، رغم التهديدات الإقليمية المتصاعدة من الصين وكوريا الشمالية وروسيا.
  • اليابان تعتمد بشكل شبه كامل على المظلة الأمنية الأمريكية بسبب دستورها (بحسب التقرير)
  • ضغوط أمريكية على اليابان في الرسوم الجمركية دفعت لاستثمارات ضخمة لتجنب عقوبات (بحسب التقرير)
  • خوف اليابان من سيناريو 'مجموعة الاثنين' (G2) بين الولايات المتحدة والصين (بحسب الكاتبين)
من: اليابان، الولايات المتحدة، دونالد ترامب أين: اليابان، الولايات المتحدة

تناولت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في تقرير مطول بعنوان “البلد الذي لا يستطيع أن يقول لا لترامب ” طبيعة علاقة اليابان مع الولايات المتحدة، خاصة مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نهج أكثر صدامية وتقلبا تجاه الحلفاء التقليديين.

وركزا الكاتبان ليو لويس وديميتري سيفاستوبولو في تقريرهما على فكرة مركزية مفادها أن اليابان، رغم كونها رابع أكبر اقتصاد في العالم، تبدو عاجزة عن الانفكاك من الاعتماد الأمني والاقتصادي على واشنطن، مما يجعلها عمليا “دولة لا تستطيع قول لا” للولايات المتحدة.

وانطلق التقرير من حادثة سياسية رمزية، عندما انتقد ترامب اليابان، في تصريح علني، لعدم دعمها الولايات المتحدة في سياق التوترات مع إيران، رغم وجود أكثر من 50 ألف جندي أمريكي على أراضيها.

اليابان تواجه معضلة إستراتيجية أعمق من نظيراتها في أوروبا، لأن دستورها، الذي صاغته واشنطن بعد هزمها في الحرب العالمية الثانية، يحدّ من قدرتها على استخدام القوة العسكرية، مما يجعلها تعتمد بشكل شبه كامل على المظلة الأمنية الأمريكية.

ويعكس هذا التصريح، حسب رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، هشاشة العلاقة مع الحليف الأمريكي، ويؤكد أن طوكيو أصبحت عرضة لتقلبات مزاج السياسة الأمريكية، حتى في الملفات الحساسة المرتبطة بالأمن القومي.

ويشير التقرير إلى أن اليابان تواجه معضلة إستراتيجية أعمق من نظيراتها في أوروبا، لأن دستورها، الذي صاغته الولايات المتحدة بعد هزمها في الحرب العالمية الثانية، يحدّ من قدرتها على استخدام القوة العسكرية، مما يجعلها تعتمد بشكل شبه كامل على المظلة الأمنية الأمريكية.

وبلفت التقرير في هذا السياق إلى تصاعد التهديدات الإقليمية على اليابان من الصين النووية وكوريا الشمالية وروسيا، مما يضعها في موقع جيوسياسي شديد الحساسية، ويجعل البحث عن بدائل واقعية للتحالف مع واشنطن أمرا بالغ الصعوبة.

ومن الناحية الاقتصادية، يؤكد التقرير على أن العلاقات التجارية بين البلدين لم تعد متوازنة، إذ تخضع اليابان لضغوط أمريكية كبيرة في ملف الرسوم الجمركية، مما دفعها إلى الالتزام باستثمارات ضخمة في الولايات المتحدة تقدر بمئات المليارات من الدولارات لتجنب عقوبات تجارية أشد.

ويصف بعض الخبراء هذا الوضع بأنه أقرب إلى “ابتزاز اقتصادي”، لأن طوكيو تجد نفسها مجبرة على تقديم تنازلات مالية ضخمة للحفاظ على استقرار علاقتها مع واشنطن.

ويستعرض التقرير أيضا البعد التاريخي للعلاقة، مستذكرا محاولات سابقة لتخفيف التوتر بين البلدين خلال ولاية ترامب الأولى، عندما حاول رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي تصحيح معلومات مغلوطة لدى ترامب حول القيود التنظيمية اليابانية على السيارات الأمريكية.

ووفق التقرير فمع أن ترامب اقتنع بأن الاختبار الذي تحدث عنه خلال فترته الأولى غير موجود، فإنه عاد إلى الحديث عنه مرة أخرى بعد عودته إلى الرئاسة، مما يعكس عدم استقرار رؤيته للعالم، وصعوبة التنبؤ بسياساته تجاه الحلفاء.

وفي السياق الأمني، سلط التقرير الضوء على قلق اليابان من احتمال تقارب أمريكي صيني مباشر قد يؤدي إلى إعادة ترتيب أولويات واشنطن في آسيا، بما قد يهمش مصالح طوكيو.

وبحسب الكاتبين تخشى دوائر صنع القرار في اليابان من سيناريو “مجموعة الاثنين” (G2) بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما قد يضعف التحالفات التقليدية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وولفتا إلى أن رئيسة الوزراء اليابانية تحاول اتباع إستراتيجية مزدوجة، تحافظ من جهة على التحالف مع واشنطن عبر سياسة دبلوماسية مرنة قائمة على الإطراء والاستثمار والتنازلات الاقتصادية، وتبحث من جهة أخرى عن خيارات مستقبلية تقلل من الاعتماد المطلق على الولايات المتحدة بعد انتهاء ولاية ترامب.

ووفق التقرير فقد نجحت هذه المقاربة جزئيًا في تجنب اشتراطات عسكرية إضافية خلال لقاءات رئيسة الوزراء مع الرئيس الأمريكي، لكنها لم تبدد المخاوف طويلة المدى.

العلاقات التجارية بين البلدين لم تعد متوازنة، إذ تخضع اليابان لضغوط أمريكية كبيرة في ملف الرسوم الجمركية، مما دفعها إلى الالتزام باستثمارات ضخمة في الولايات المتحدة تقدر بمئات المليارات من الدولارات.

وتطرق الكاتبان إلى النقاش الداخلي المتصاعد في اليابان حول ضرورة تنويع التحالفات الدولية، أو حتى بناء “تكتل للقوى المتوسطة” لموازنة النفوذ الأمريكي والصيني، إلا أن معظم التحليلات تتفق على أن البدائل محدودة جدا بسبب الموقع الجغرافي الحساس لليابان، واعتمادها التاريخي على الحماية الأمريكية.

وأشار إلى أنه في الخلفية، يبقى الدستور الياباني ـ وخاصة المادة التاسعة التي تحد من استخدام القوة العسكرية- عاملا حاسما يقيّد خيارات طوكيو الإستراتيجية، ورغم محاولات التعديل والتفسير المرن لهذا الدستور، يبقى التحول نحو استقلال دفاعي كامل يتطلب تغييرات عميقة وطويلة الأمد.

وخلص التقرير إلى أن اليابان، ورغم محاولاتها لتحديث سياستها الدفاعية والاقتصادية، فلا تزال محصورة ضمن إطار علاقة غير متكافئة مع الولايات المتحدة، حيث يصعب عليها إيجاد “خطة بديلة” حقيقية.

ولذلك تبقى خيارات طوكيو محصورة عمليًا في تعزيز التحالف مع واشنطن ومحاولة إدارة تقلباتها بدل التحرر منها، وهو ما يجعل فكرة “اليابان التي تستطيع أن تقول لا” أقرب إلى رمز تاريخي لطموح لم يتحقق، أكثر من كونه خيارا واقعيا في عام 2026.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك