أكدت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 3 قتلى و3 مصابين، بينهم مسعف، جراء غارة إسرائيلية على بلدة تول بقضاء النبطية جنوبي البلاد.
وأعلنت الوزارة، في بيان، أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تول، قضاء النبطية، أدت إلى 3 شهداء، من بينهم شهيد تابع للهيئة الصحية، وإصابة 3 آخرين بجروح، من بينهم مسعف.
وقالت: «بات من الواضح أن العدو الإسرائيلي يعتمد أسلوبًا ممنهجًا يرتكز على جعل العاملين الصحيين هدفًا عسكريًا، حيث يسقط منهم شهداء في كل عمل إنقاذي يقومون به، ما يشكل إمعانًا خطيرًا في خرق القانون الإنساني الدولي».
وقالت قيادة الجيش اللبناني، في بيان: «في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، وتزايد التحديات التي تواجهها البلاد، برزت في الآونة الأخيرة دعوات للمواطنين تحثهم على التجمع والاحتجاج سعيًا إلى تحقيق عدة مطالب».
وأضافت: «إن قيادة الجيش، إذ تؤكد احترامها لحق التعبير السلمي عن الرأي، تحذر بشدة من أي تحرك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي للخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة».
كما شددت على أن الجيش سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية.
ودعت القيادة المواطنين إلى التجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة.
ذكر موقع أكسيوس الأميركي منتصف ليلة الجمعة/ السبت نقلا عن مصدرين أن الحكومة اللبنانية وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طلبتا من إسرائيل «وقفا مؤقتا» للهجمات على حزب الله قبل بدء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل.
أصبح العدوان الإسرائيلي على لبنان نقطة خلاف في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تزعم أن إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار.
تنفي الولايات المتحدة شمول لبنان بوقف إطلاق النار، لكنها طلبت من إسرائيل خفض التصعيد.
ووفقا لأكسيوس لا ترغب الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية وإسرائيل في السماح لإيران بالتحكم في أي تحركات في لبنان تصب في مصلحة حليفها، حزب الله.
وتقول بيروت إن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون نتيجة مفاوضات بين إسرائيل والحكومة اللبنانية.
ويتفق بعض المسؤولين الإسرائيليين مع هذا الرأي، ويرون أن من مصلحة إسرائيل إعلان «وقف مؤقت» في سياق مفاوضاتها مع الحكومة اللبنانية.
يجتمع السفيران الإسرائيلي واللبناني في واشنطن يوم الثلاثاء برعاية وزارة الخارجية الأميركية في جولة أولى من المحادثات المباشرة.
ومن المتوقع عقد مفاوضات أكثر تفصيلًا لاحقًا.
يوم الجمعة، أجرى السفراء اتصالاً هاتفياً ثلاثياً تمهيدياً مع أحد مستشاري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
وبعد الاتصال، أعلن الجانب اللبناني أن الأطراف اتفقت على الاجتماع يوم الثلاثاء لمناقشة إعلان وقف إطلاق النار.
وصرح سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، في بيان له، بأن إسرائيل وافقت على «الترويج لاتفاق سلام مع لبنان، لكنها لم توافق على مناقشة وقف إطلاق النار مع حزب الله».
وفي سياق متصل، أفاد مصدران بأن الحكومة اللبنانية طلبت من إسرائيل، عبر الوسطاء الأميركيين، الموافقة على تقديم «بادرة» قبل اجتماع الثلاثاء و«تعليق» غاراتها الجوية على البلاد.
واقترح اللبنانيون على الإسرائيليين العودة إلى بنود اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والاقتصار على توجيه الضربات ضد التهديدات المباشرة من حزب الله.
وأكد المصدران أن الولايات المتحدة تدعم الطلب اللبناني وتحث إسرائيل على قبوله.
يراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الطلب ولم يتخذ قرارًا بعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك