جنيف 11 أبريل 2026 – قالت وزارة الخارجية، السبت، إن بعثة السودان في جنيف نقلت إلى رؤساء المنظمات الدولية والإنسانية موقف الحكومة الرافض لمؤتمر برلين، المقرر عقده هذا الأسبوع بمشاركة 40 شخصية سودانية ليس من بينها ممثل للحكومة.
والجمعة، أبلغت سفير السودان لدى برلين الهام ابراهيم الحكومة الألمانية رسمياً الاعتراض على مؤتمر برلين المزمع عقده الأربعاء المقبل، دون مشاركة الحكومة وموافقتها.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن “بعثة السودان الدائمة بجنيف نفذت سلسلة من الاجتماعات الاستباقية مع رؤساء المنظمات الدولية والإنسانية قبيل ما يسمى بمؤتمر برلين بشأن السودان، لتمليك موقف السودان الرسمي إزاء المؤتمر”.
وأشارت إلى أن المندوب الدائم في جنيف، حسن حامد حسن، عقد لقاءات مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومدير عام مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومديرة مكتب برنامج الأغذية العالمي بجنيف، ومدير عام المنظمة الدولية للهجرة.
وأفادت بأن البعثة أوضحت خلال هذه اللقاءات، وفقاً للمذكرة الإضافية الصادرة عن وزارة الخارجية، التزام حكومة السودان بالحل السلمي.
وذكر البيان أن الإطار العملي لتحقيق السلام يتمثل في خارطة الطريق التي أودعها رئيس مجلس السيادة لدى الأمم المتحدة في 15 مارس 2025، ومبادرة السلام التي قدمها رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس الأمن في 22 ديسمبر 2025.
ونصت خارطة الطريق على وقف إطلاق النار بالتزامن مع تجميع قوات الدعم السريع في مناطق بدارفور تُقبل بوجودها خلال 10 أيام، على أن يعقب ذلك عودة النازحين ودخول الإغاثة في غضون ثلاثة أشهر، واستعادة الخدمات في فترة تصل إلى نصف عام.
وتحدثت الخارطة عن إطلاق تفاوض حول مستقبل الدعم السريع، وتشكيل حكومة مستقلة، وإجراء حوار داخل البلاد برعاية الأمم المتحدة، بعد الانسحاب وعودة النازحين واستعادة الخدمات.
وتهدف مبادرة رئيس الوزراء إلى تسوية النزاع، حيث ترتكز في مرحلتها الأولى على إعلان وقف شامل لإطلاق النار تحت رقابة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
وتنص المبادرة، ضمن عدة بنود، على انسحاب قوات الدعم السريع من المدن الواقعة تحت سيطرتها إلى معسكرات يتم الاتفاق عليها مسبقاً، وبإشراف أممي وعربي وأفريقي، إلى جانب الشروع في عملية نزع سلاح هذه القوات تحت مراقبة دولية، مع تقديم ضمانات تحول دون إعادة تدوير الأسلحة.
وأوضح البيان أن بعثة السودان في جنيف أبدت ترحيب السودان بأي جهد دولي صادق ومقبول يراعي سيادة الدولة، كما رفضت أي مساعٍ للتداول بشأن البلاد دون مشاركة حكومتها وموافقتها؛ لما يمثله ذلك من مخالفة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية.
وجددت استعداد الحكومة للانخراط البناء مع أي مسعى مخلص لإنهاء الحرب، على أساس الاحترام الكامل لسيادة السودان واستقلال شعبه والملكية الوطنية للحلول المطروحة.
ويُعد مؤتمر برلين النسخة الأوروبية الثالثة التي تُعقد منذ اندلاع النزاع، حيث عُقدت الأولى في فرنسا والثانية في بريطانيا، بالتركيز على الأزمة الإنسانية وحشد التبرعات لتقديم الإغاثة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك