وكالة سبوتنيك - أمين عام اتحاد الغرف السعودية لـ"سبوتنيك": شراكة سعودية روسية متنامية وخريطة طريق لـ4 سنوات مقبلة وكالة شينخوا الصينية - مقتل مراهق وإصابة 3 أشخاص آخرين في إطلاق نار عقب حفل تخرج بمدرسة ثانوية أمريكية وكالة شينخوا الصينية - كاتس: الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في لبنان قناة التليفزيون العربي - خمس نقاط روسية لإعادة رسم أمن الخليج .. ماذا تتضمن؟ العربي الجديد - الأردن يوقف استقدام العمالة الوافدة في معظم القطاعات الاقتصادية Independent عربية - بيريز يراهن على عودة مورينيو لإحياء أمجاد ريال مدريد يني شفق العربية - اعتقال 65 من الحريديم إثر اقتحامهم منزل قاضٍ إسرائيلي رفضا للتجنيد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة ظهرًا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - روسيا تعترف لأول مرة بانخفاض إنتاجها من النفط قناة الجزيرة مباشر - US-brokered de-escalation agreement between Lebanon and Israel
عامة

‫ سيكولوجيا "الاستهداف" المعاصر والتجربة الخليجية

الشرق
الشرق منذ 1 شهر
1

الدكتور حمد بن عبدالرحمن آل ثانيسيكولوجيا" الاستهداف" المعاصر والتجربة الخليجيةفي المشهد السياسي العربي المعاصر، تبرز ظاهرة تستحق التأمل والدراسة العميقة؛ وهي تصاعد نبرة العداء أو ما يمكن تسميته" ...

ملخص مرصد
تناول الدكتور حمد بن عبدالرحمن آل ثاني ظاهرة تصاعد العداء ضد دول الخليج في المشهد السياسي العربي، مشيراً إلى أسباب نفسية واجتماعية وراء هذا التحامل. وأرجع الظاهرة إلى صدمة التحول الجيوسياسي، ومغالطات حول الريع، واستعلاء ثقافي، فضلاً عن تصدير الأزمات الداخلية. كما أشار إلى امتداد الحقد إلى دوائر غربية ترى في الصعود الخليجي تهديداً لهيمنتها الثقافية والاقتصادية.
  • الدكتور حمد آل ثاني يدرس ظاهرة العداء ضد دول الخليج في الخطاب الإعلامي والرقمي
  • العداء نتاج صدمة تحول القيادة من ضفاف الأنهار إلى سواحل الخليج
  • بعض التيارات السياسية تستخدم الخليج شماعة لأزماتها الداخلية
من: الدكتور حمد بن عبدالرحمن آل ثاني أين: المشهد السياسي العربي

الدكتور حمد بن عبدالرحمن آل ثانيسيكولوجيا" الاستهداف" المعاصر والتجربة الخليجيةفي المشهد السياسي العربي المعاصر، تبرز ظاهرة تستحق التأمل والدراسة العميقة؛ وهي تصاعد نبرة العداء أو ما يمكن تسميته" بالتحامل الممنهج" ضد دول الخليج العربي.

هذا العداء لا يقف عند حدود الاختلاف السياسي الطبيعي الذي يطبع العلاقات الدولية، بل يتعداه إلى حالة من الحنق الوجداني الذي يظهر في الخطاب الإعلامي والوسائط الرقمية.

فما هي الدوافع الحقيقية وراء هذا الحقد؟ وهل هو وليد اللحظة أم نتاج تراكمات تاريخية ونفسية؟أولاً: صدمة التحول من" الهامش" إلى" المركز"تاريخياً، استندت القومية العربية الكلاسيكية إلى مراكز ثقل حضارية لسنوات طويلة، كانت هذه العواصم ترى في دول الخليج" أطرافاً" جغرافية هامشية.

ومع التبدل الدراماتيكي في موازين القوى نتيجة الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي الخليجي، مقابل التآكل في بنيوية الدول المركزية القديمة، حدث ما يسمى بـ" الانزياح الجيوسياسي".

هذا الانزياح خلق حالة من" الإنكار" لدى بعض النخب العربية التي لم تستوعب بعد أن القيادة والريادة والقرار السياسي انتقل من ضفاف الأنهار إلى سواحل الخليج، ليس بقوة المال فحسب، بل بامتلاك الرؤية الإستراتيجية والقدرة على التنفيذ.

ثانياً: مغالطة" الريع" وتجاهل" الإدارة"من أكثر مبررات الحقد شيوعاً هو اختزال النجاح الخليجي في" الثروة النفطية".

هذا الخطاب التبسيطي يسعى لنزع الشرعية عن المنجز الخليجي وتصويره كمحض صدفة جيولوجية.

* الحقيقة الغائبة: يغفل هؤلاء أن دولاً كثيرة في العالم (وفي المنطقة) تمتلك ثروات طبيعية هائلة لكنها تعاني من الفقر والفساد والحروب الأهلية.

* الفرق الجوهري: التميز الخليجي يكمن في" الإدارة" لا في" الوفرة" فقط.

إن بناء مدن عالمية من الصفر، وتطوير قطاعات الصناعه، والسياحة، والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، هو ثمرة عمل مؤسسي شاق، وهو ما يثير حفيظة الفاشلين إدارياً الذين يفضلون لوم" الحظ" بدلاً من الاعتراف بذكاء" المنافس".

ثالثاً: " الاستعلاء الثقافي" كآلية دفاعيةعندما يعجز البعض عن مجاراة التفوق المادي والتقني، يلجأون إلى" الاستعلاء الثقافي".

يتم ترويج صور نمطية مشوهة عن المواطن الخليجي، وتصويره كشخص" مستهلك بلا عمق".

هذا الخطاب هو في جوهره آلية دفاعية نفسية تهدف لتعويض الشعور بالنقص التنموي.

هؤلاء يرفضون الإقرار بأن الخليج اليوم بات وجهة للعلماء، والمبدعين، والمفكرين، وأنه استطاع المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة بشكل تفوّق به على نماذج" الحداثة المشوهة" في أقاليم أخرى.

رابعاً: تصدير الأزمات الداخلية وشماعة" الآخر"تستخدم بعض الأنظمة والتيارات السياسية المأزومة (سواء كانت يسارية متطرفة أو حركاتأخرى) دول الخليج كشماعة لتعليق إخفاقاتها.

* صناعة العدو: من الأسهل دائماً إقناع الجماهير المحبطة بأن سبب فقرهم هو" تآمر الخليج" أو" بخل الخليج"، بدلاً من مصارحتهم بفساد المنظومة المحلية أو فشل الخطط التنموية الوطنية.

* الأدلجة: تقتات تيارات معينة على شيطنة النموذج الخليجي المستقر، لأنه يمثل النقيض لمشروعاتها الفوضوية أو الثورية التي لم تجلب للشعوب سوى الدمار.

خامساً: القوة الناعمة و" الغيرة الدولية"لم يعد الحقد محصوراً في المحيط الإقليمي، بل امتد لدوائر غربية معينة ترى في الصعود الخليجي تهديداً لهيمنتها الثقافية أو الاقتصادية.

* السيادة في القرار: التوجه الخليجي نحو" تعدد الأقطاب" وبناء علاقات متوازنة مع الشرق والغرب أزعج القوى التي اعتادت على لعب دور" الأستاذ" وصاحب الوصاية.

* النجاح المبهر: الفعاليات الكبرى (مثل كأس العالم في قطر)، كشفت للعالم صورة مشرقة ومتحضرة، مما حطم القوالب النمطية التي صرف الغرب مليارات الدولارات لترسيخها عن الإنسان العربي.

** خاتمة: الضريبة الحتمية للنجاحإن هذا" الحقد الدفين" ليس في جوهره إلا اعترافاً غير مباشر بالتفوق.

فالشجرة المثمرة هي وحدها من تُقذف بالحجارة، ودول الخليج اليوم لا تملك ترف الالتفات للخلف للرد على كل خطاب كراهية.

إن الرد الأمثل الذي تنهجه العواصم الخليجية هو" الاستمرار في البناء".

وثقة في أنفسنا فالتنمية هي اللغة الوحيدة التي لا يمكن دحضها، والنجاح هو البرهان الذي يسحق كل حملات التشويه.

وفي نهاية المطاف، سيكتشف الحاقدون أن طاقة الكراهية التي يستهلكونها لن تبني أوطانهم، بينما طاقة العمل والبناء في الخليج تعيد صياغة مستقبل المنطقة والعالم.

اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك