قناه الحدث - الاتحاد الأوروبي يخصص 100 مليون يورو إضافية للجيش اللبناني العربي الجديد - نابولي يطوي صفحة كونتي ويفتح باب التغيير Independent عربية - هل تبدع روسيا حلا لمشكلة يورانيوم إيران العالي التخصيب؟ إيلاف - من أزمات الداخل إلى إشعال الخارج العربية نت - كالاس: تقوية الدولة اللبنانية أفضل وسيلة للحد من تهديد حزب الله فرانس 24 - بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق الجزيرة نت - تبدو آمنة ومريحة.. لكن ماذا تفعل الوسادة الحرارية بجلدك مع الوقت؟ وكالة الأناضول - لانس الفرنسي يفعل بند شراء عقد السعودي سعود عبد الحميد القدس العربي - ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الجزيرة نت - شاهد.. مسيرات حزب الله تستهدف تجهيزات فنية للاحتلال جنوب لبنان
عامة

ضعف شديد في نسبة وصول السكان للطاقة وضآلة حصة القارة الأفريقية في سلم الإنتاجات الكهربائية العالمية

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
3

نواكشوط ـ «القدس العربي»: لا تزال حصة القارة الأفريقية هامشية على مستوى القدرات الإنتاجية الكهربائية العالمية، كما لا يزال الوصول إلى الكهرباء محدودًا بالنسبة لجزء كبير من سكانها، رغم ما تزخر به القار...

ملخص مرصد
أفريقيا تساهم بنسبة 1.6% فقط من القدرات العالمية للطاقات المتجددة (82 غيغاواط) رغم امتلاكها 18% من سكان العالم، في حين لا تتجاوز حصتها 3% من الإنتاج الكهربائي العالمي. كما يعاني 600 مليون أفريقي من انعدام الوصول إلى الكهرباء، رغم وفرة موارد الطاقة الشمسية والريحية. وتتركز القدرات في دول جنوب أفريقيا ومصر والجزائر، بينما تعاني оста الدول من ضعف التمويل والبنية التحتية.
  • أفريقيا تمتلك 18% من سكان العالم لكنها تساهم بـ1.6% فقط من القدرات الطاقات المتجددة (82 غيغاواط)
  • 600 مليون أفريقي محرومون من الكهرباء رغم وفرة موارد الطاقة المتجددة
  • تركز القدرات الكهربائية في جنوب أفريقيا ومصر والجزائر (59% من الإجمالي)
أين: أفريقيا

نواكشوط ـ «القدس العربي»: لا تزال حصة القارة الأفريقية هامشية على مستوى القدرات الإنتاجية الكهربائية العالمية، كما لا يزال الوصول إلى الكهرباء محدودًا بالنسبة لجزء كبير من سكانها، رغم ما تزخر به القارة من إمكانات استثنائية في مجال الطاقات المتجددة.

فبحلول عام 2025، بلغت القدرة العالمية المركبة في مجال الطاقات المتجددة نحو 5149 غيغاواط، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة الصادرة في 31 آذار/مارس 2026؛ غير أن أفريقيا لا تستحوذ سوى على حوالي 82 غيغاواط، أي ما يقارب 1.

6 في المئة من الإجمالي العالمي، رغم أنها تضم نحو 18 في المئة من سكان العالم.

وفي السياق ذاته، لا تتجاوز مساهمة القارة في إنتاج الكهرباء عالميًا ما يقرب من 3 في المئة، بحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة لعام 2023.

ويزداد هذا التباين حدة بالنظر إلى ما تمتلكه أفريقيا من أحد أكبر الاحتياطيات العالمية للطاقات المتجددة؛ إذ تتمتع بمعدلات إشعاع شمسي مرتفعة، إلى جانب موارد ريحية وحرارية أرضية لا تزال غير مستغلة إلى حد بعيد، في وقت لا يزال فيه نحو 600 مليون شخص محرومين من الوصول إلى الكهرباء، وفق تقديرات متعددة من بينها البنك الدولي.

وليس هذا التناقض بين وفرة الموارد وضعف الاستغلال، أمرا جديدًا، بل يعيد إلى الأذهان ما يُعرف في الأدبيات الاقتصادية بـ«مفارقة الوفرة»، التي طالما ارتبطت بقطاعات النفط والمعادن.

واليوم، يُطرح التساؤل ذاته في سياق الانتقال الطاقوي العالمي: هل ستسلك الطاقات المتجددة في أفريقيا مسارًا مختلفًا؟إمكانات ضخمة… واستغلال محدودوحسب تقرير «تحليل سوق الطاقات المتجددة في أفريقيا وأقاليمها الفرعية» الصادر سنة 2022 عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، يُقدَّر الإمكان التقني للطاقة الشمسية الكهروضوئية في القارة الأفريقية بنحو 7900 غيغاواط، مقابل 461 غيغاواط للطاقة الريحية.

كما تتجاوز معدلات الإشعاع الشمسي في مناطق واسعة من شمال وغرب وجنوب القارة 2100 كيلوواط/ساعة لكل متر مربع سنويًا، بينما تصل سرعات الرياح في بعض المناطق إلى متوسط 7 أمتار في الثانية؛ ويُضاف إلى ذلك إمكان حراري أرضي يُقدّر بحوالي 15 غيغاواط في صدع شرق أفريقيا.

ورغم هذه المؤهلات، تظل القدرات المركبة محدودة؛ إذ بلغت في 2025 نحو 22 غيغاواط للطاقة الشمسية و11 غيغاواط للطاقة الريحية، أي أقل من 0.

3 في المئة من الإمكان الشمسي وحوالي 2.

4 في المئة من الإمكان الريحي؛ كما لم تتجاوز حصة أفريقيا 1 في المئة من إجمالي القدرات الشمسية العالمية (2392 غيغاواط) ولا من القدرات الريحية 1291 غيغاواط؛ وبشكل إجمالي، لا تمثل القدرات المتجددة في القارة سوى 1.

6 في المئة من الإجمالي العالمي.

وينعكس هذا الضعف على الإنتاج؛ إذ لم يتجاوز إنتاج أفريقيا من الكهرباء في 2023 نحو 916.

581 غيغاواط/ساعة، أي حوالي 3 في المئة من الإنتاج العالمي، مع تركّز كبير في ثلاث دول هي جنوب أفريقيا ومصر والجزائر، التي تمثل مجتمعة نحو 59 في المئة من الإجمالي.

كما لم تتجاوز مساهمة الطاقة الشمسية والريحية والحرارية الأرضية 5.

8 في المئة من إنتاج الكهرباء في القارة، مقابل 13.

4 في المئة عالميًا، ما يعكس فجوة مستمرة بين الإمكانات المتاحة والتحويل الفعلي إلى قدرات إنتاجية.

معضلة التمويل: العائق البنيويويظل ضعف التمويل أحد أبرز العوائق أمام تطوير الطاقات المتجددة في أفريقيا.

ففي عام 2024، لم تستقطب أفريقيا جنوب الصحراء سوى 2.

3 في المئة من الاستثمارات العالمية في هذا القطاع، وفق تقرير «مشهد تمويل انتقال الطاقة العالمي 2025» الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

ورغم ارتفاع الاستثمارات إلى نحو 18 مليار دولار في 2024 مقارنة بمتوسط 14 مليارًا خلال 2022-2023، فإن هذه الأرقام تبقى دون مستوى الاحتياجات؛ إذ تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة إلى ضرورة استثمار نحو 15 مليار دولار سنويًا لتحقيق الولوج الشامل إلى الكهرباء بحلول 2035، مع اعتماد كبير على الطاقات المتجددة.

كما تتسم هذه الاستثمارات بتركيز جغرافي واضح، حيث تستفيد منها أساسًا أسواق مثل جنوب أفريقيا ومصر، التي تمتلك أطرًا تنظيمية أكثر استقرارًا وأنظمة كهربائية أكثر تطورًا، في حين تُصنَّف مشاريع باقي الدول على أنها أكثر مخاطرة، خاصة تلك المرتبطة بالحلول اللامركزية الضرورية للمناطق الريفية.

وتتباين نماذج تطوير الطاقات المتجددة داخل القارة: ففي الدول ذات البنية التحتية المتقدمة نسبيًا، مثل جنوب أفريقيا ومصر والجزائر، يجري إدماج الطاقات المتجددة تدريجيًا ضمن أنظمة قائمة تعتمد أساسًا على الفحم أو الغاز، مع إدخال تقنيات التخزين.

في المقابل، تعتمد دول أفريقيا جنوب الصحراء على مشاريع صغيرة وحلول لامركزية، مدعومة غالبًا بمبادرات دولية، مثل مبادرة «Mission 300»، التي تهدف إلى توسيع الوصول إلى الكهرباء عبر حشد التمويلات وتعزيز الاستثمار الخاص.

وتعكس هذه التباينات مشهدًا طاقويًا مجزءاً، يجمع بين أنظمة ناضجة نسبيًا تتركز فيها القدرات، وأسواق ناشئة تواجه احتياجات ضخمة، كما هو الحال في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث لا يتجاوز معدل الولوج إلى الكهرباء 21 في المئة رغم عدد السكان الذي يفوق 100 مليون نسمة.

انتقال طاقوي موجّه نحو التصديروبدأ في عدد من الدول، تطوير الطاقات المتجددة يأخذ منحى تصديريًا، خاصة عبر مشاريع الهيدروجين الأخضر؛ ففي موريتانيا، تبرز مشاريع كبرى مثل «نور» و«أمان» و«ميغاطون مون»، التي تستهدف إنتاج الهيدروجين والأمونيا للتصدير، رغم أن القدرة الكهربائية الحالية لا تتجاوز 615 ميغاواط، مع معدل نفاذ للكهرباء يقارب 55 في المئة.

كما تعمل مصر على تطوير مشاريع مماثلة وتدرس تصدير الكهرباء إلى أوروبا، بينما تدرس تونس مشاريع ربط كهربائي عابر للمتوسط.

وتتميز هذه المشاريع بضخامتها، إذ تتجاوز بكثير احتياجات الأسواق المحلية، وتركّز على خيارات استراتيجية ستكون حاسمة.

وفي ظل التوترات الجيوسياسية العالمية الراهنة، تعود مسألة أمن الطاقة إلى الواجهة، كعامل حاسم في استقرار الاقتصادات، خاصة في القارة الأفريقية التي تبقى عرضة بشكل كبير للصدمات الخارجية.

ففي موريتانيا، شهدت أسعار الوقود مؤخرًا زيادات ملحوظة، حيث ارتفع سعر الديزل والبنزين بنحو 10 في المئة و15 في المئة على التوالي، فيما تجاوزت الزيادة في الغاز المنزلي 60 في المئة.

وتُعزى هذه الارتفاعات، بحسب السلطات، إلى تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، خصوصًا اضطرابات الإمدادات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

ولا تقتصر هذه التأثيرات على موريتانيا؛ إذ تشير تقارير اقتصادية إلى أن أسعار الوقود قد تضاعفت في الصومال، بينما يُتوقع ارتفاع تكلفة الديزل بنسبة لا تقل عن 50 في المئة في جنوب أفريقيا؛ أما في كينيا، فقد لجأت الحكومة إلى إجراءات ضريبية للتخفيف من حدة الأسعار، في وقت تشهد فيه بعض محطات الوقود اضطرابات في التزود.

وتعكس هذه التطورات هشاشة المنظومات الطاقوية الأفريقية واعتمادها الكبير على الأسواق الخارجية، ما يعزز الحاجة إلى تسريع الاستثمار في الموارد المحلية، وعلى رأسها الطاقات المتجددة، باعتبارها ركيزة لتحقيق السيادة الطاقوية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك