تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، حيث شنت منذ فجر الأحد غارات جوية وقصفًا مدفعيًا استهدف ما لا يقل عن 15 بلدة ومنطقة جنوبًا، ما أسفر عن استشهاد 11 شخصًا وإصابة آخرين، وفق حصيلة أولية استنادًا إلى الوكالة الوطنية للإعلام.
يأتي هذا التصعيد في اليوم الخامس من الهجمات المكثفة، رغم إعلان هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية بين الولايات المتحدة وإيران.
وبينما تؤكد طهران وإسلام أباد أن التهدئة تشمل الساحة اللبنانية، تنفي كل من واشنطن وتل أبيب ذلك، ما يكرّس حالة الغموض بشأن نطاق الهدنة.
وشملت الغارات بلدات عدة في أقضية بنت جبيل وحاصبيا وصور، بينها صربين وحاريص وخربة سلم وكفرا، إضافة إلى قصف مدفعي طال شبعا والقليلة والمنصوري.
وسجلت الحصيلة الأبرز في بلدة معروب (قضاء صور)، حيث استشهد 6 أشخاص، بينهم نساء وأطفال، إثر استهداف منزل لعائلة، فيما لا يزال مصير عدد من الأفراد مجهولًا.
كما أسفر قصف على بلدة قانا عن استشهاد 5 أشخاص وإصابة آخرين، إلى جانب تضرر واسع في المنازل والبنية التحتية.
وتسببت الغارات في تدمير منازل واندلاع حرائق، إضافة إلى انقطاع طرق رئيسية، لا سيما الطريق بين شبعا والهبارية.
كما تضررت منشآت حيوية، بينها مولدان كهربائيان يغذيان شبكة الاتصالات في بلدة جويا.
" هدنة غير معلنة" في بيروت والضاحيةوتسود في إسرائيل تقديرات تتحدث عن وجود" هدنة غير معلنة" في بيروت وضاحيتها الجنوبية، في ظل تراجع ملحوظ في وتيرة الهجمات الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، أفاد مراسل التلفزيون العربي عبد القادر عبد الحليم بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بات يشرف شخصيًا على المصادقة على العمليات العسكرية في لبنان.
في المقابل، أشار المراسل إلى استمرار التصعيد في الجنوب اللبناني، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ نحو 320 غارة خلال 24 ساعة، ما يعكس استمرار العمليات العسكرية بكثافة في تلك المنطقة.
كما نقل المراسل أن نتنياهو حدّد لأول مرة عمق ما وصفه بالمنطقة العسكرية العازلة في جنوب لبنان، والتي قال إنها تمتد بين 8 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانيةرد من حزب الله واستنفار شمال إسرائيلفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف تجمعًا لجنود الاحتلال في مستوطنة يرؤون شمالي إسرائيل.
ودوّت صفارات الإنذار مرتين في منطقة الجليل الأعلى، خاصة في كريات شمونة، إثر رصد إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض إحدى المسيّرات.
يتزامن هذا التصعيد مع" مساعٍ دبلوماسية خجولة"، حيث من المقرر عقد أول اجتماع مباشر بين لبنان وإسرائيل في واشنطن الثلاثاء المقبل لبحث إطلاق مفاوضات رسمية، رغم استمرار العمليات العسكرية.
فيما يرفض حزب الله الدخول في مفاوضات تُجرى" تحت النار"، معتبرًا أن إسرائيل تحاول فرض هذا الواقع على لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك