قالت الدكتورة زينة منصور، أستاذ الاقتصاد السياسي، إن التطورات الميدانية في لبنان تسير بالتوازي مع تعثر المفاوضات الدولية، موضحة أن المشهد يعكس تفاوضًا تحت النار في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة، كما أشارت إلى أن هناك مسارين متوازيين؛ أحدهما عسكري على الأرض، والآخر سياسي عبر محادثات تُجرى على مستوى السفراء في واشنطن.
أهداف إسرائيلية وضغوط سياسيةوأوضحت منصور، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الهدف الإسرائيلي يتمثل في تفكيك البنية العسكرية لـ«حزب الله» وتجريده من سلاحه، ما يفسر استمرار العمليات العسكرية رغم الدعوات للتهدئة، مضيفة أن التدخلات السياسية، بما فيها تحركات الإدارة الأمريكية، تسعى لفتح نافذة للحل، إلا أن التساؤلات لا تزال قائمة حول جدية هذه المفاوضات وما إذا كانت مجرد محاولة لكسب الوقت أم خطوة فعلية نحو وقف إطلاق النار.
تحول في الموقف اللبناني الرسميوأكدت «منصور» أن هناك تحولًا لافتًا في الموقف اللبناني الرسمي، حيث تتجه الدولة نحو تبني مسار تفاوضي مستقل، بعيدًا عن الارتباط بالملف الإيراني، لافتة إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة في استعادة القرار السيادي، خاصة مع تأكيدات رسمية بأن لبنان هو من يتولى التفاوض عن نفسه في محاولة لفصل المسارين اللبناني والإقليمي.
مخاطر داخلية واحتمالات مستقبليةوحذرت من أن استمرار الأزمة دون حل قد يدفع لبنان إلى مرحلة خطيرة، في ظل انقسام داخلي وضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة، مشيرة إلى أن البلاد تقف أمام خيارين إما التوصل إلى تسوية سياسية تضمن الاستقرار، أو الانزلاق نحو مزيد من التفكك الداخلي في ظل استمرار الصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك