قال اللواء أركان حرب وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والمتخصص في الأمن القومي، إنّ الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران كانت محكوم عليها بالفشل، رغم الزخم الإعلامي وحجم الوفود الكبير من الجانبين، مشيرًا إلى أن ما جرى لا يُمكن أن يفضي إلى اتفاق خلال 24 ساعة في ظل هذا التعقيد.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى مقدمة برنامج «الساعة 6» عبر قناة «الحياة»، أنّ عدد الوفود كان كبيراً جداً، ما أعطى انطباعاً أولياً بإمكانية التوصل لاتفاق، إلا أن الواقع العملي والتباينات العميقة جعلت ذلك غير ممكن.
تعارض المصالح ومضيق هرمز كأداة ضغطوبيّن أن هناك تعارضاً شديداً في المصالح والأهداف بين الطرفين، حيث تدخل إيران المفاوضات وهي تمتلك ورقة ضغط قوية تتمثل في مضيق هرمز، إلى جانب رفضها القاطع لما يمس برنامجها النووي سواء التخصيب أو تسليم اليورانيوم المخصب باعتباره حقاً مشروعاً لها، مشيرًا إلى أن هذه القضايا تمثل جوهر الخلاف الذي حال دون تحقيق أي تقدم حقيقي في الجولة الأولى.
الموقف الأمريكي والأوضاع الداخليةولفت إلى أن الولايات المتحدة استخدمت الزخم التفاوضي بهدف الخروج من الحرب أو تقليل الانخراط فيها، في ظل تراجع الوضع الداخلي وتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية، بما في ذلك الحديث عن تراجع شعبية الإدارة وارتفاع التكلفة العسكرية.
ولفت إلى وجود تقارير عن أزمة في مخزون الصواريخ الاعتراضية داخل الولايات المتحدة، ما يعزز رغبتها في تقليل التصعيد المباشر.
إدارة الحرب ومخاطر التصعيد الاقتصاديوأوضح اللواء وائل ربيع أن واشنطن قد تنتقل من مرحلة الاشتراك في الحرب إلى مرحلة إدارتها، مع التركيز على مضيق هرمز وفرض إجراءات قد تصل إلى اعتبارها «قرصنة بحرية» ورفع تكاليف العبور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك