CNN بالعربية - مصر.. طلب إحاطة للحكومة بشأن مطاعم "نظام الطيبات" وسط تحذيرات من حملات ترويجية وكالة شينخوا الصينية - الصين تطلق مجموعة أقمار صناعية جديدة للكوكبة التجارية روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية
عامة

"تفاوض تحت النار"

الغد
الغد منذ 1 شهر
3

تحتاج تهدئة الجبهة اللبنانية – الصهيونية لمتطلبات تفوق إرادة الوسطاء نحو ضمان وقف عدوان الاحتلال والتزامه باتفاق وقف النار الهش وبمخرجات مفاوضات مُرتقبة، والأهم؛ إسقاط أطماعه التوسعية وأهدافه الإسترات...

ملخص مرصد
أكد لبنان استعداده للمفاوضات غير المباشرة مع الاحتلال لترسيم الحدود البحرية، لكن المفاوضات تواجه تحديات بسبب إصرار الاحتلال على شروطه التوسعية. كما طالب لبنان بضغط دولي لانسحاب الاحتلال ووقف العدائيات، بينما يرفض حزب الله أي مفاوضات مباشرة. وتزايدت الضغوط الدولية لربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله وتنفيذ القرار 1701، مما يزيد من تعقيدات المشهد التفاوضي.
  • لبنان يقبل مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البحرية بوساطة أميركية (27/10/2022)
  • إصرار الاحتلال على مفاوضات مباشرة لربط الانسحاب بشروط سياسية وأمنية
  • رفض حزب الله للمفاوضات المباشرة ووصفها بـ«الفخ» وعدم القبول بنزع سلاحه
من: جوزيف عون (الرئيس اللبناني)، حزب الله، نتنياهو (الاحتلال)، الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا أين: لبنان، جنوب لبنان

تحتاج تهدئة الجبهة اللبنانية – الصهيونية لمتطلبات تفوق إرادة الوسطاء نحو ضمان وقف عدوان الاحتلال والتزامه باتفاق وقف النار الهش وبمخرجات مفاوضات مُرتقبة، والأهم؛ إسقاط أطماعه التوسعية وأهدافه الإستراتيجية في لبنان التي فشل في تحقيقها بفضل الوعي المجتمعي وصمود المقاومة وإدراك القوى السياسية اللبنانية لأبعاد مخططه، مما يشكل سداً منيعاً أمام إنفاذه.

اضافة اعلانلا يعدُ الموقف اللبناني من التفاوض جديداً؛ إذ سبق قبوله بمفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال لترسيم الحدود البحرية بوساطة أميركية حتى وقعا «اتفاق ترسيم الحدود البحرية» (27/10/2022)، كما أن لجنة «الميكانيزم» الخماسية (تضم الولايات المتحدة الأميركية، لبنان، الاحتلال، فرنسا، وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة «اليونيفيل») أُنشئت كآلية مراقبة لتنفيذ اتفاق الهدنة وتثبيته، عدا تصريح الرئيس اللبناني «جوزيف عون» (مارس الماضي و1/11/2025) باستعداد بلاده دخول مفاوضات لإنهاء الاحتلال باعتباره «خياراً وطنيًا لبنانيًا جامعاً»، لكنه طالب بضغط المجتمع الدولي عليه للانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف الأعمال العدائية وإطلاق سراح الأسرى وتثبيت السيادة على الحدود وضمان سيادة لبنان على كامل أراضيه، والتي تُشكل للبنان الرسميِ متطلباً أساسيًا لتهيئة مناخ تفاوضي متوازن.

وبذلك، فإن الرئاسة اللبنانية لم ترَ مانعاً من استمرار المسار التفاوضي غير المباشر، طالما ظل محصوراً في الإطار الأمني والعسكري ولا يتعداه لأي شكل من أشكال التطبيع؛ فحديث الرئيس اللبناني عن تجربة ترسيم الحدود البحرية التي أُنجزت برعاية أميركية أممية، باعتبارها نموذجاً لإمكان تحقيق تفاهمات تحفظ السيادة والمصالح الوطنية، تضع المسار التفاوضي ضمن إطار سياسي وقانوني محدود وواضح.

إلا أن إصرار «نتنياهو» على مفاوضات مباشرة يهدف إلى تعميق الانقسام اللبناني الداخلي، نظير رفض «حزب الله» لمسارها بوصفها «فخاً».

كما أن إعلانه الإيعاز بالتفاوض «تلبية لطلبات لبنان المتكررة» يرمي لإظهار الدولة اللبنانية في موقف الضعيف الذي يستجدي الحل.

أما وضع شرطي «نزع سلاح حزب الله» و»اتفاق سلام رسمي» قبل وقف العدوان ضد لبنان، يضع المفاوض اللبناني أمام خيارين: إما الاصطدام المباشر مع القوى المحلية أو الظهور بمظهر مُعرقل للسلام أمام الإدارة الأميركية، في ظل مساعي الاحتلال لاستبعاد فرنسا من دور الوساطة بحجة «عدم نزاهتها» سبيلاً لعزل لبنان عن حليف قد يدعم موقفه، وحصر التفاوض في القناة الأميركية فقط، مما يقلل من خيارات المناورة اللبنانية ويجعل الضغوط أحادية الجانب.

ويسعى الاحتلال من المسار التفاوضي إلى ربط انسحابه من الجنوب اللبناني بترتيبات أمنية إضافية أوسع تحقق أهدافه في لبنان، وضمانات دولية متقدمة، وبنزع سلاح «حزب الله» وضبط نشاطه، وربما تعديل دور «اليونيفيل» بما ينسجم مع مصالحه الاستعمارية بالمنطقة، مما يجعل الانسحاب مشروطًا وليس مرتبطًا بالاتفاق الأساسي، سبيلاً «لتطبيع» يُدرك استحالة تحقيقه.

وتزداد الإشكالية عمقاً في تجاوز الضغوط الدولية ناصية دعوة لبنان لمفاوضات مباشرة مع الاحتلال صوب خطابٍ أميركي يربط المسار التفاوضي بمطلبي نزع سلاح «حزب الله» وتنفيذ القرار 1701 (الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 11/8/2006) لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية اللبنانية، في إطار مساعي إدراج لبنان ضمن ترتيبات الأمن والتسوية السلمية مع الاحتلال والتي تدفع الإدارة الأميركية بها في المنطقة.

غير أن لبنان الرسمي يدرك جيداً مخططَ الاحتلال من وراء تمسُكه بشرط نزع سلاح المقاومة اللبنانية لإتمام انسحابه كذريعة لأهدافه الإستراتيجية في لبنان، مما يجعل مهمته صعبة في إدارة التوازنات الدقيقة بين الضغوط الدولية ومحاولة تثبيت الاستقرار بالجنوب اللبناني وتجنب أي مواجهة مع «حزب الله» قد تجر تداعيات قاتمة، إزاء رفض الحزب تسليم السلاح طالما بقي الاحتلال جاثماً بالأراضي اللبنانية، ومطالبته بالانسحاب بلا شروط.

في حين أن قدرة الدولة اللبنانية على فرض الموقف المُطالب بانسحاب الاحتلال الكامل غير المشروط وباحترام القرار 1701 تبقى محكومة بتوازنات القوة الداخلية والتجاذبات بين أطراف المعادلة السياسية اللبنانية وإستراتيجية دفاعية وطنية شاملة، وبموازين القوى الدولية والمشهد الإقليمي المضطرب.

إن تزامن الحديث عن مسار تفاوضي مع توغل جيش الاحتلال في عمق جنوب لبنان وارتقاء المزيد من الشهداء والجرحى اللبنانيين، في محاولة لانتزاع تنازلات سياسية لبنانية فورية، لا يسمح بايجاد بيئة تفاوضية جادة، ولكنه يعكس أطماع الساسة الصهاينة في لبنان التي يسعون لتحقيقها عبر النافذة التفاوضية، أو هكذا يتخيلون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك