أوقفت السلطات التركية الأحد رئيس فرع أنقرة في أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان في قضية تتعلق بالفساد، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
وأوقف أوميت إركول، رئيس فرع أنقرة لحزب الشعب الجمهوري، مع ثمانية أشخاص آخرين في قضية يحقق فيها مكتب المدعي العام في إزمير بشأن مخالفات في عقد بين بلدية المدينة وشركة بناء، بحسب ما نقل موقعا «تي 24» و«بيرغون» الإخباريين.
ووفقا لمدعي عام إزمير، يتصل التحقيق باتهامات «بالاختلاس والاحتيال وتزوير وثائق رسمية والإخلال بواجبات الرقابة».
وندد رئيس بلدية أنقرة منصور يافاش، وهو من حزب الشعب الجمهوري، بتوقيف إركول، معتبرا أن ما يجري مخالف للعدالة.
وتواجه المعارضة التركية ضغطا متزايدا منذ توقيف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في آذار/مارس 2025 بتهم فساد.
وكان إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقررة في العام 2028.
ومنذ بدء محاكمة إمام أوغلو، أوقف أربعة رؤساء بلديات من حزب الشعب الجمهوري.
وفي مارس/ آذار الماضي، تجمع آلاف الأتراك في وسط إسطنبول دعما لرئيس البلدية المسجون أكرم إمام أوغلو، وذلك بعد مرور عام على اعتقال المنافس الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان.
وتجمع المؤيدون، وهم يلوحون بلافتات الحزب الحمراء والأعلام التركية، أمام مبنى البلدية للمشاركة في التجمع الذي نظمه حزب إمام أوغلو.
وكان الحشد يهتف «الحقوق، القانون، العدالة» في أثناء كلمة زوجة إمام أوغلو في التجمع الذي نظمته المعارضة.
وتلقي حملة القمع على الحزب بظلالها على الساحة السياسية التركية قبيل الانتخابات التي يتوقع الكثيرون إجراؤها في أواخر العام المقبل.
ويخضع إمام أوغلو، المرشح الرئاسي لحزب الشعب الجمهوري، للمحاكمة حالياً في قضية فساد قد تقضي على طموحه في خلافة أردوغان في منصب الرئاسة.
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزيل لرويترز إنه يعتقد بأن أردوغان يريد من الحزب سحب ترشيح إمام أوغلو، لكنه لن يفعل ذلك، مشيرا إلى أن 15 مليون شخص عبروا عن دعمهم ترشحه.
وقال أوزجور أوزيل في مقابلة في مارس/ آذار الماضي «أردوغان يستخدم المحاكم للتخلص من منافسه.
هناك ثمن يجب دفعه مقابل ذلك»، متنبئا بأن حزب الشعب الجمهوري سيهزم أردوغان في صناديق الاقتراع.
وينفي أردوغان والحكومة أي تدخل سياسي ويقولان إن المحاكم تعمل على نحو مستقل.
ولم يعلقا على ذكرى الاعتقال.
ويتهم المدعون العامون إمام أوغلو، البالغ من العمر 55 عاما، بقيادة منظمة إجرامية من خلال التلاعب بالمناقصات والرشوة، وهي تهم ينفيها.
وأثار احتجازه قبل المحاكمة احتجاجات مستمرة من أنصار المعارضة وانتقادات من جماعات حقوقية، التي تقول إن القضية مثال على تآكل استقلال القضاء في تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك