أقرّ رئيس الوزراء المجري المخضرم فيكتور أوربان، اليوم الأحد، الموافق 12 أبريل/ نيسان الجاري، بالهزيمة بعد فوز ساحق لحزب تيسا المعارض الناشئ في الانتخابات، في انتكاسة لحلفائه في روسيا والبيت الأبيض.
وأظهرت نتائج 46 بالمئة من الأصوات حصول حزب تيسا المنتمي إلى يمين الوسط المؤيد للاتحاد الأوروبي بقيادة بيتر ماجار على 135 مقعدا، أي أغلبية حاسمة تبلغ ثلثي المقاعد، في البرلمان المؤلف من 199 مقعدا، متقدما على حزب تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) الذي يقوده أوربان.
وقال أوربان في مقر حملة فيدس الانتخابية" لم تُعلن النتائج النهائية للانتخابات حتى الآن، لكن الوضع واضح ومفهوم.
النتيجة مؤلمة لنا، لكنها واضحة".
وتوقع منظمو استطلاعات الرأي إقبالا قياسيا على عملية التصويت، وبث التلفزيون المجري صورا لطوابير طويلة خارج عدد من مراكز الاقتراع في بودابست.
وأظهرت بيانات في الساعة 1630 بتوقيت جرينتش، قبل نصف ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع، أن 77.
8 بالمئة من الناخبين أدلوا بأصواتهم، ارتفاعا من 67.
8 بالمئة قبل 4 سنوات.
وإذا أكدت النتائج النهائية المؤشرات الأولية، فإن هزيمة أوربان بعد 16 عاما في السلطة ستكون لها تداعيات كبيرة ليس فقط على المجر، بل على الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا وخارجها.
ومن المرجح أن تُنهي هذه الهزيمة دور المجر المعارض داخل الاتحاد الأوروبي، مما يمهد الطريق أمام قرض من الاتحاد الأوروبي بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) لأوكرانيا التي مزقتها الحرب، والذي كان رئيس الوزراء يعرقله.
وقد يمهد ذلك أيضا إلى الإفراج في نهاية المطاف عن أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للمجر، والتي علقها التكتل بسبب ما وصفته بروكسل بافتقار أوربان للمعايير الديمقراطية.
وتحرم تلك النتيجة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من حليفه الرئيسي في الاتحاد الأوروبي، وتحدث صدمة في الأوساط اليمينية في جميع أنحاء الغرب، بما في ذلك البيت الأبيض.
وقد يمهد تيسا الطريق أيضا أمام إصلاحات يقول الحزب إنها تهدف إلى مكافحة الفساد واستعادة استقلال القضاء وغيره من المؤسسات.
من جانبه، قال زعيم المعارضة المجرية بيتر ماجار: «لقد فزنا في الانتخابات بتفويض غير مسبوق، ونحن على وشك تحقيق أغلبية تبلغ ثلثي المقاعد في البرلمان».
وأضاف زعيم المعارضة المجرية بعد فوزه في الانتخابات أن انتقال السلطة سيكون سلميا وسلسا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك