العربي الجديد - واشنطن تعلن وقفاً لإطلاق النار في لبنان مشروطاً بوقف عمليات حزب الله سكاي نيوز عربية - تقرير: ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران العربي الجديد - صراع باكستان وأفغانستان: ألاف العمال يدفعون الثمن سكاي نيوز عربية - تحلية كل يوم… قرار بسيط بنتائج صحية معقدة قناة الغد - نيكي الياباني يتراجع وسط بيع لأسهم الذكاء الاصطناعي العربية نت - تفاصيل الاتفاق المرحلي بين أميركا وإيران.. 4 مراحل وملف معقد إيلاف - حتى لا تكون حروفك باردة جداً؟ قناه الحدث - تفاصيل الاتفاق المرحلي بين أميركا وإيران.. قسم على 4 مراحل روسيا اليوم - إحصائيات: أكثر من 42 ألف مواطن من أرمينيا وصلوا إلى روسيا بغرض العمل في عام 2026 روسيا اليوم - بعد كشف نشاطها التجسسي على مسؤولين روس.. "كلاودفلير" تتعاون مع هيئات أوكرانية
عامة

مقصلة الغلاء تلتهم مداخيل المصريين... هدنة بلا فائدة للأسواق

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

لم يعد حديث المصريين في المقاهي أو في وسائل النقل العام يدور حول الأحداث السياسية الكبرى أو مباريات كرة القدم، بل تحوّل الرأي العام بكامله إلى ما يشبه" غرفة عمليات" لمتابعة الأرقام المتصاعدة لأسعار ال...

ملخص مرصد
تضاعفت أسعار السلع والخدمات في مصر رغم الهدنة بين أميركا وإسرائيل ضد إيران. وجدت الأسر المصرية نفسها أمام حزمة جديدة من القرارات الحكومية التي تزيد من أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت. يرى مراقبون أن الحكومة سارعت إلى تمرير هذه الزيادات لتدارك الفجوات التمويلية الضخمة.
  • زيادة أسعار السلع والخدمات
  • تأثير الهدنة على الأسعار
  • تأثير زيادة الأسعار على الأسر
من: الحكومة المصرية أين: مصر

لم يعد حديث المصريين في المقاهي أو في وسائل النقل العام يدور حول الأحداث السياسية الكبرى أو مباريات كرة القدم، بل تحوّل الرأي العام بكامله إلى ما يشبه" غرفة عمليات" لمتابعة الأرقام المتصاعدة لأسعار السلع والخدمات التي لا تتوقف عن القفز رغم دخول الهدنة بين أميركا وإسرائيل ضد إيران يومها السادس.

ومع حلول شهر إبريل/نيسان 2026، وجدت الأسر المصرية نفسها أمام حزمة جديدة من القرارات تعدها الحكومة لتعمق جراح ميزانياتها المنهكة أصلاً، منها التلويح الرسمي برفع أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت.

يأتي ذلك في وقت كان الشارع يمني النفس فيه بانفراجة اقتصادية عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات بين الأطراف المتنازعة حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، أملاً في هدوء جبهات القتال التي أشعلت أسعار الطاقة عالمياً.

إلا أن واقع السوق المصري جاء مخيباً لتوقعات" هدنة الأسعار"، وبدلاً من جني ثمار التهدئة الإقليمية، وجد المواطنون أنفسهم أمام ما يشبه" الإعادة القسرية" لصياغة نمط حياة ملايين الأسر التي باتت تصارع للبقاء فوق خط الفقر.

ويرى مراقبون أن الحكومة سارعت إلى تمرير هذه الزيادات لتدارك الفجوات التمويلية الضخمة التي خلّفتها شهور الصراع الإقليمي، وتأثيرها على حركة الملاحة في البحر الأحمر وتكاليف التأمين والشحن.

هذه الضغوط المتلاحقة لم تعد مجرد أرقام في موازنة الدولة، بل تحولت إلى حصار معيشي خانق يطارد المصريين في أدق تفاصيل حياتهم اليومية، بدءاً من وسيلة المواصلات وصولاً إلى فاتورة الإنترنت التي تربطهم بالعالم.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي، أظهرت بيانات الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية ارتفاع التضخم الشهري على مستوى مدن مصر خلال مارس/آذار بنسبة 3.

3% مقارنة بشهر فبراير/شباط 2026، ليسجل أعلى مستوى له منذ مايو/أيار 2025، بعد أن أدى رفع الحكومة أسعار البنزين والسولار بقيمة ثلاثة جنيهات للتر الواحد خلال مارس إلى ارتفاع أسعار مختلف السلع، خاصة السولار الذي يدخل في تحديد التكلفة النهائية للسلع.

تبدأ القصة من تداعيات قرار لجنة تسعير المواد البترولية الأخير برفع أسعار المحروقات بنسبة تراوح بين 15% و22%، وهو ما لم يكن مجرد زيادة عابرة عند محطات الوقود، بل كان بمثابة زلزال ضرب عصب الحياة اليومية، وسبَّب موجة تضخمية امتدت إلى غالبية السلع والخدمات في مختلف القطاعات مع بداية إبريل الجاري.

ولم تكد أصداء زيادة الوقود تهدأ حتى جاءت صدمة الكهرباء لتزيد المشهد قتامة، فمع تطبيق الزيادات الجديدة في شرائح الاستهلاك المنزلي والتجاري، دخلت البيوت المصرية في حالة من الطوارئ غير المعلنة.

لم تعد الشكاوى تقتصر على محدودي الدخل، بل امتدت لتشمل الطبقة المتوسطة التي وجدت نفسها تنتقل قسراً إلى شرائح استهلاك أعلى، ليس بسبب زيادة الاستهلاك، بل نتيجة ارتفاع الأسعار.

وشهد قطاع الكهرباء زيادات ملحوظة، إذ رفعت الحكومة أسعار الكهرباء للأنشطة التجارية بنسب بلغت 91% في بعض القطاعات، فيما ارتفعت تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق بنسب وصلت إلى 25%، في محاولة لمواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.

في المقابل، يترقب المصريون بقلق الإعلان المرتقب عن زيادة أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت، إذ تشير تصريحات مسؤولين في وزارة الاتصالات إلى أن الشركات لم تعد قادرة على الاستمرار بالأسعار الحالية في ظل ارتفاع تكاليف تشغيل المحطات التي تعتمد على الوقود، إضافة إلى زيادة تكلفة استيراد المعدات التكنولوجية.

في هذا السياق، يرى كريم حاتم، وهو شاب يعمل في مجال البرمجة عن بُعد، أن الإنترنت في مصر لم يعد رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبح" أداة إنتاج" تمامًا مثل الفأس للفلاح.

ويقول كريم إن زيادة أسعار الباقات ستؤثر مباشرة على دخل مئات الآلاف من الشباب العاملين في الاقتصاد الرقمي، معتبراً أن الحكومة، عبر رفع أسعار الاتصالات، " تطلق الرصاص على أقدام" جيل يحاول الهروب من البطالة من خلال العمل الحر.

لكن هذا المنطق الرقمي يصطدم بواقع مرير يعيشه المواطن البسيط.

فالحاج سيد، وهو سائق ميكروباص في الخمسين من عمره، يقف بجوار سيارته في أحد المواقف بالإسكندرية، ملوحاً بيديه في إشارة إلى اليأس، قائلاً إن زيادة السولار الأخيرة لم تترك له هامشاً للربح أو حتى لإصلاح أعطال سيارته.

ويضيف سيد، بلهجة غاضبة، أن رفع الأجرة على الركاب لا يعوضه عن غلاء قطع الغيار والزيت والإطارات، فضلاً عن الصدامات اليومية مع الركاب الذين هم في الأصل موظفون وعمال" مطحونون".

ويرى أن الحكومة تضع المواطن في مواجهة المواطن، بينما تكتفي بدور المراقب الذي يجمع الضرائب ويرفع الأسعار، متسائلاً بمرارة عن الحد الذي يمكن أن يصل إليه هذا الارتفاع الجنوني قبل أن تنفد قدرة الناس على الاحتمال.

وفي أحد الأحياء السكنية غربي الإسكندرية، تعبر إلهام زيان، وهي معلمة متقاعدة، عن صدمتها من فاتورة الكهرباء الأخيرة التي التهمت جزءاً كبيراً من معاشها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك