قناة التليفزيون العربي - ما بعد اتفاق لبنان..الحرس الثوري يطالب إسرائيل بالانسحاب ومستشار المرشد يتوعد بتحويل الشمال إلى جحيم روسيا اليوم - قبل اعتقاله بساعات.. قاتل نجم أمريكي يتصل بالشرطة ويعلن أنه المسيح (صور) قناه الحدث - سواكن.. مدينة سودانية تشعل الأساطير على شاطئ البحر الأحمر العربي الجديد - "أرى بنايات تسقط كالبرق": مونولوغ داخلي بلقطات مقرّبة روسيا اليوم - عراقجي يرد على ترامب حول لقاء المرشد الإيراني مجتبى خامنئي العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يشرّع مراكز اللجوء الخارجية روسيا اليوم - مصر.. نجوم الفن يزورون الفنان محيي إسماعيل (فيديو) روسيا اليوم - شي يزور كوريا الشمالية يومي 8 و9 يونيو CNN بالعربية - ماذا يقول ترامب عن الحرب على إيران وسط غموض مستقبل المحادثات؟ العربي الجديد - مستشفيات لبنان... خدمات متواصلة جنوباً رغم الغارات ونقص الإمدادات
عامة

مسؤولون عرب بين زمنَين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

كانت مفاجأةً غير معهودة أن يقول مسؤول بارز في أيّ بقعة من العالم إنّ" إسرائيل شرّ ولعنة على البشرية، فبينما تُجرى محادثات السلام ترتكب إبادة جماعية في لبنان. . أدعو أن يحترق في الجحيم أولئك الذين أنشأ...

ملخص مرصد
انتقد وزير الدفاع الباكستاني إسرائيل بشدة خلال حربها على لبنان وغزة، محملاً إياها مسؤولية الإبادة الجماعية. في المقابل، أكد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون توسع طموحات الاحتلال الإقليمي، مشيرين إلى نية إسرائيل تغيير الحدود التقليدية. بينما تواصل الدول العربية دعمها الدبلوماسي والاقتصادي للاحتلال، دعا مسؤولون سابقون للاستقالة احتجاجاً على سياسات حكوماتهم تجاه الكيان الإسرائيلي.
  • وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل شر ولعنة على البشرية (بحسب تصريحه)
  • مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون: الاحتلال يغير حدود المنطقة عسكرياً ودبلوماسياً
  • دول عربية تدعم الاحتلال عبر مجالاتها البحرية والجوية دون محاسبة
من: وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمّد آصف، بنيامين نتنياهو، ماركو روبيو، توم برّاك، يسرائيل كاتس، كمال خرّازي أين: لبنان، غزة، إيران، سورية، المنطقة العربية

كانت مفاجأةً غير معهودة أن يقول مسؤول بارز في أيّ بقعة من العالم إنّ" إسرائيل شرّ ولعنة على البشرية، فبينما تُجرى محادثات السلام ترتكب إبادة جماعية في لبنان.

أدعو أن يحترق في الجحيم أولئك الذين أنشأوا هذه الدولة السرطانية على الأراضي الفلسطينية للتخلّص من اليهود الأوروبيين".

وهذه الكلمات لوزير الدفاع الباكستاني، الدولة الإسلامية النووية الوحيدة، خواجة محمّد آصف، تُشجِّع على فتح ملفّ مغلق بأكثر من مفتاح، وهو: أين أفراد المؤسّسات العسكرية والاستخباراتية والأمنية والدبلوماسية والسياسية من خطايا حكّام ومسؤولين عرب في تعاملهم مع ملفّ كيان الاحتلال، خصوصاً منذ بدء الإبادة الجماعية في قطاع غزّة وما لحقتها من حروب؟بداية، لا بدّ من التذكير بأنّه منذ بدء عملية طوفان الأقصى، لم يُخفِ رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو أنّه يُحارب في جبهات عدّة بهدف" تغيير الشرق الأوسط"، وفي الوقت نفسه، عادت إلى العلن طموحات ما تُسمّى" إسرائيل الكُبرى" التي تلتهم بلاد الشام كلّها وجزءاً من العراق ومصر والسعودية، وذلك في تعبير رسمي على لسان مسؤولي الاحتلال، أو في صفحة رسمية لوزارة خارجية الكيان، وأيضاً في حديث لسفير الولايات المتحدة لديه.

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ" العالم يتغيّر بسرعة، وإنّ العالم القديم قد ولّى".

وقال سفير الولايات المتحدة في تركيا، توم برّاك، إنّ" إسرائيل تغيّرت بعد هجمات 7 أكتوبر" ولم تعد تعترف بالحدود التقليدية، أو الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس – بيكو.

في نظر إسرائيل، هذه الخطوط و" الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس – بيكو لا معنى لها"، وأضاف أنّ الإسرائيليين" سيذهبون حيثما يشاؤون، وقتما يشاؤون، ويفعلون ما يشاؤون لضمان عدم تكرار السابع من أكتوبر".

المطلوب أن يرفع كلّ من هو في منصب رسمي ويرى الحوادث المتلاحقة مضرّة لوطنه ومنطقته صوتَه بذلك مستقيلاً ومحتجاًيتحوّل هذا الكلام المعلَن يومياً إلى واقع فعلي؛ ففي سورية يخرق الاحتلال اتفاق فض الاشتباك (1974)، وأكّد أنّه لن يعود إلى حدود عام 1967، وستظلّ هضبة الجولان تحت سيطرته.

وفي لبنان لم يتوقّف خرق اتفاق وقف إطلاق النار حتى عاد حزب الله إلى المعركة، فجاء إعلان الاحتلال أنّه سيستولي على منطقة جنوب نهر الليطاني بأكملها، ويوسّع رقعة السيطرة الصهيونية في لبنان.

وفي غزّة يتحرّك الاحتلال باستمرار لقضم مساحات جديدة تتجاوز الخطّ الأصفر المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، ويُعلن قادة الاحتلال بوضوح أنّهم لن يعودوا إلى حدود قطاع غزّة قبل" 7 أكتوبر" (2023)، وستظلّ هذه المناطق محتلّةً.

واستُبيحت إيران بغرض تغيير النظام الذي غذّى حركات المقاومة في المنطقة كلّها، وغاية الهجوم على إيران تبدو مركّبةً، فهي تتعلّق بإنهاء محور المقاومة، والسيطرة على النفط الإيراني، وإنهاء تهديد المشروع الصاروخي والنووي الذي قد يمثل عامل ردع أمام رغبات الاحتلال في المنطقة.

في ظلّ هذا الوضع الخطير على مستقبل المنطقة وحاضرها، نجد المواقف العربية لا ترقى إلى مستوى الخطر الواضح والصريح المؤيّد بسلوك عسكري مفرط العنف والوحشية، ولا تزال العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال قائمة، وتُسارع قيادة لبنان إلى التفاوض المباشر، في وقت يقول نتنياهو إنّه يفرض" سلاماً عبر القوة"، وهو تعبير يحرّف مفهوم الاستسلام بطريقة ممجوجة.

ولا يستطيع مفهوم" السلام" الصمود أمام ممارسات هذا العدو الذي ينسف أيّ محاولة للتسوية؛ ففي صبيحة يوم وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا قصف الاحتلال لبنان بأشرس موجة من الهجمات منذ بدء المواجهات عام 2023، وبعد تجدّد القتال الشهر الماضي، ووصفها وزير أمن العدو يسرائيل كاتس بأنّها" أكبر ضربة مركّزة ضدّ حزب الله منذ عملية البيجر"، كما سبق للاحتلال استهداف رئيس المجلس الاستراتيجي الإيراني للعلاقات الخارجية، كمال خرّازي، الذي قيل إنّه كان يشرف على التنسيق مع باكستان تمهيداً لعقد اجتماع محتمل مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وكان الاستهداف بغرض عرقلة الجهود الدبلوماسية.

وقد أُعلنت وفاته بعد أيّام نتيجة الإصابة، وعُقدت المباحثات أيضاً، لكنّ إيران والعالم خسرا شخصاً يُوصَف بأنّه يمكنه الوصول إلى اتفاق يُنهي الحرب والأزمة العالمية الحالية.

مع ذلك الإجرام من دون محاسبة، نجد دولاً عربية تترك مجالها البحري والجوي لنقل المعدّات الحربية إلى الكيان الدموي، أو لعبور المقاتلات التي تقصف دولاً أخرى في المنطقة، وبالطبع تُعطى هذه الموافقات لأميركا أيضاً.

فهل وصلنا إلى مرحلة دعم بعضٍ منا انتصار الكيان (المعادي للمنطقة كلّها) على دولة ذات تاريخ مشترك على مدى عشرات القرون؟إذا كنّا أمام حكاّم فقد كثيرون منهم بوصلته السياسية والوطنية والأمنية والأخلاقية، فلا أقلّ من أن يعترض من هم في مراكز السلطة، في أيّ درجة كانت، وأن يُعلن أيّ شخص معارض لهذا المسار استقالته من منصبه، لأنّه يجد أنّ المسار الحالي لا يخدم أمن دولته.

وحبذا لو أُعلن أنّ ذلك المسار لا يخدم الأمن الجماعي للإقليم كلّه، لنبذ هذا المفهوم القومي الضيق الذي جلب الويلات لمنطقتنا، وكأنّ كلّ دولة لا تتأثر بما يحدث في محيطها من ضعف لقوى أخرى أو قوة لعدو مغتصب.

في تاريخنا نجد أن وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي استقال من منصبه بسبب اختيار أنور السادات توقيع معاهدة مع الاحتلال، ورأى فهمي أنّ زيارة السادات القدس المحتلة" ستضرّ بالأمن القومي المصري، وستضرّ بعلاقة مصر مع الدول العربية الأخرى، وستدمّر قيادتها للعالم العربي"، واتضح صواب رؤيته على مدار السنين.

وبعد إعلان استقالة فهمي أذاع التلفزيون الرسمي خبر تعيين محمّد رياض (وزير الدولة للشؤون الخارجية) مكانه، لكن رياض لم يبق في منصبه الجديد سوى ساعات معدودة.

وبعد نحو شهر من شغور المنصب، وبعد عشرة أشهر، قرّر وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل الاستقالة قبل يوم من توقيع اتفاقية كامب ديفيد، في نوفمبر/ تشرين الثاني 1978، وقال: " أيّ اتفاقية ستُبرم في نهاية الأمر على هذا الأساس ستكون كارثةً على مصر وعلى الشعب الفلسطيني وعلى الأمّة العربية جمعاء".

يقول نتنياهو إنّه يفرض" سلاماً عبر القوة"، وهو تعبير يحرّف مفهوم الاستسلام بطريقة ممجوجة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك