الجزيرة نت - بين غزة ولبنان.. عائلات تُمحى من السجل المدني تحت القصف الإسرائيلي قناه الحدث - خطوة جديدة لحصر السلاح بيد الدولة العراقية وإعادة دمج القوات العربي الجديد - لودريان في بيروت: تأكيد دعم فرنسا لبنان وجيشه بُعيد إعلان واشنطن قناه الحدث - حكم صومالي يتخلف عن كأس العالم بسبب التأشيرة الأميركية الجزيرة نت - بعد سنوات من الآلام تمضي الصومال بثبات إلى انتخابات جديدة سكاي نيوز عربية - قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية على مدينة غزة التلفزيون العربي - للمرة الأولى.. ألمانيا تُخفق بالحصول على مقعد في مجلس الأمن وكالة سبوتنيك - الجيش الإسرائيلي يطالب اللبنانيين بالامتناع عن التوجه إلى مناطق جنوب نهر الزهراني العربي الجديد - فيم فيندرز يسحب فيلمه "رونغ موف" بسبب مشهد لطفلة عارية الجزيرة نت - انتكاسة لطموحها الدولي.. ألمانيا تفشل لأول مرة في دخول مجلس الأمن
عامة

حرب الأربعين يوماً .. هكذا دفع نتنياهو واشنطن إلى خيار الحرب

وكالة عمون الإخبارية
1

ما كشفته الصحفية الاميركية" ماغي هابرمان" في تقريرها المنشور في التاسع من الشهر الجاري في صحيفة" نيويورك تايمز" عن كواليس الاجتماع السري الاسرائيلي – الاميركي للتحضير لخطة شن الحرب على ايران في البيت ...

ملخص مرصد
كشفت الصحفية الأميركية ماغي هابرمان في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز تفاصيل اجتماع سري بين إسرائيل والولايات المتحدة في البيت الأبيض، حيث قدم بنيامين نتنياهو ودافيد برنياع تصوراً كاملاً لخطة شن حرب على إيران، مستنداً إلى تحليل استخباراتي إسرائيلي. وأوضح التقرير كيف تحول دور الاستخبارات الإسرائيلية من تحليل إلى أداة سياسية لدعم قرار الحرب، في ظل شراكة غير متكافئة مع واشنطن. كما لفت إلى نجاح الأسلوب الإسرائيلي في إقناع إدارة ترامب، رغم اعتراض بعض المسؤولين الأميركيين على الطرح.
  • نتنياهو وبرنياع قدّما خريطة قرار جاهزة لخوض حرب على إيران في اجتماع سري مع واشنطن
  • الإسرائيليون حولوا الاستخبارات إلى رافعة سياسية لدعم فرضية الردع الفوري ضد إيران
  • إدارة ترامب تبنّت الأسلوب الإسرائيلي (ضربات حاسمة وسريعة) رغم اعتراض مسؤولين أميركيين
من: بنيامين نتنياهو، دافيد برنياع، ماغي هابرمان، إدارة ترامب أين: البيت الأبيض، واشنطن

ما كشفته الصحفية الاميركية" ماغي هابرمان" في تقريرها المنشور في التاسع من الشهر الجاري في صحيفة" نيويورك تايمز" عن كواليس الاجتماع السري الاسرائيلي – الاميركي للتحضير لخطة شن الحرب على ايران في البيت الأبيض، لا يقدّم مجرد سردٍ لتبادل وجهات نظر بين حلفاء، بل يرسم ملامح آلية شراكة أكثر عمقا وتعقيدًا، آلية توضح كيف يُعاد تشكيل قرار الحرب داخل غرفة مغلقة، عبر شراكة غير متكافئة بين واشنطن وتل أبيب.

في قلب هذا المشهد يقف بنيامين نتنياهو، وإلى جانبه رئيس جهاز" الموساد" دافيد برنياع، ليسا كمجرد ناقلي معلومات، بل كصانعي إطار كامل لفهم التهديد الإيراني- إطار يسبق القرار ويحدّد شكله النهائي.

وحسب ما جاء في التقرير فإن الشيء اللافت في ذلك الاجتماع هو الدور الإسرائيلي الذي لم يكن قائمًا على تقديم بيانات استخباراتية تقليدية فحسب، بل على صياغة تصور كامل لكيفية شن الحرب وتحديد الأهداف وتبيان نقاط الضعف الإيرانية، حيث استند التصور الاسرائيلي للدفع باتجاه خوض الحرب بناء على النقاط التالية:• إيران في حالة إنهاك استراتيجي.

• منظومتها الدفاعية قابلة للاختراق.

• لحظة الضربة متاحة ومحدودة زمنيًا.

• أي تردد أمريكي يعني فقدان الفرصة.

هنا لم يعد نتنياهو وبرنياع يقدمان" تصورات"، بل يقدمان خريطة قرار جاهزة.

ومن الأمور اللافتة للغاية دور" ديفيد برنياع" الذي لم يكن تفصيليًا أو تقنيًا، بل كان دورا وظيفيًا وأساسيا في بناء القناعة العملياتية والأخذ بها، فبدل أن تبقى الاستخبارات الإسرائيلية في موقع وضع تقدير للحالة، تحول دورها إلى أداة تثبيت لفرضية أن إيران قابلة للردع الفوري، وبهذا المعنى، تحولت المعلومات الاستخباراتية من مادة تحليل إلى رافعة سياسية لدفع القرار.

في المقابل، لعب نتنياهو دورًا سياسيًا–استراتيجيًا أعلى مستوى، لم يكن هدفه إقناع واشنطن بأن إيران" خطر"، بل إقناعها بأن هناك خيارًا واحدًا واقعيًا فقط:الضربة الآن والقاصمة والمفاجئة، أو خسارة الفرصة إلى أجل غير محدد.

هذا الأسلوب لا يقوم على الإقناع المباشر، بل على تضييق الخيارات الذهنية لصانع القرار الأمريكي، بحيث تبدو جميع البدائل الأخرى أكثر كلفة أو أقل واقعية وتأثيرا، وهي الحيلة أو الخديعة التى لم تنطلِ على ثلاثة رؤساء أميركيين سابقين وهم جورج بوش الابن وأوباما والرئيس بايدن، ونجحت مع ترامب.

وحسب" ماغي هابرمان" فان الأسلوب الإسرائيلي أو الخطة الاسرائيلية لاقت استحسانا لدى إدارة ترامب التى تعتمد هذا النمط من التفكير وتميل إلى عناصره الأساسية ألا وهي:الحلول السريعة، الضربات الحاسمة، وتقليل التعقيد السياسي.

هذا التلاقي بين" عرض إسرائيلي جاهز" و" مزاج أمريكي تنفيذي كسول" هو ما جعل النقاش ينتقل من مستوى التقييم إلى مستوى التنفيذ السريع، رغم أن بعض المسؤولين الأمريكيين شككوا في الطرح، ووصفوا عناصره بأنها غير واقعية (وهم رئيس أركان الجيش دان كين، ومدير المخابرات المركزية جون راتكليف، ولاحقا نائب الرئيس جي دي فانس)، إلا أن النتيجة لم تكن الرفض، بل إعادة التكييف:• إسقاط فكرة تغيير النظام.

• الإبقاء على خيار الضربة العسكرية.

• تحويل السيناريو الإسرائيلي إلى نسخة أمريكية مخففة (قتل المرشد أي قطع الرأس)، وهنا تتجلى المفارقة: حتى عندما يُفكك الطرح الإسرائيلي داخل واشنطن، يبقى هو الإطار الذي يُعاد البناء داخله.

ما يظهر من هذا المسار أن دور نتنياهو وبرنياع لم يكن ضغطًا سياسيًا تقليديًا، بل مساهمة مباشرة في بلورة القرار عبر أداتين مترابطتين:• تقديم رواية مكتملة تغلق باب النقاش.

• استخدام الاستخبارات كرافعة لإثبات صحة الاستنتاجات التي حددها الاسرائيليون.

النتيجة ليست قرار حرب إسرائيلياً يُفرض على واشنطن، ولا قراراً أمريكياً مستقلاً بالكامل، بل صيغة هجينة: قرار أمريكيفي الشكل… أما الهندسة والتخطيط فهما اسرائيلياً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك