وكالة الأناضول - قدم.. ترشيح 6 لاعبين لجائزة الأفضل بالدوري الإنجليزي الممتاز يني شفق العربية - سلام يدعو إيران لوقف استخدام جنوب لبنان ورقة في مفاوضاتها قناة الغد - وسط تصعيد ميداني.. روسيا وأوكرانيا تتبادلان الأسرى بوساطة إماراتية قناة الغد - اكتشاف جبانة أثرية تعرض ملامح الحياة في مصر القديمة قناه الحدث - الجيش الإسرائيلي يهاجم 650 هدفاً لحزب الله فرانس 24 - العراق يفرض التعادل 1-1 على إسبانيا بطلة أوروبا في مباراة ودية قبل كأس العالم العربي الجديد - باريس تستضيف سوق الكتاب 2026 القدس العربي - ملف القدس والأقصى: هل تطمئن تصريحات روبيو الأردن… والتحكيم الدولي في دائرة التداول قناة الشرق للأخبار - الحرب الأوكرانية.. موسكو وكييف قناه الحدث - مصادر تكشف: أميركا منعت بواخر نفط عراقي من عبور مضيق هرمز
عامة

سلطنة عُمان “دبلوماسية الهدوء” .. حين تُختذل الأزمة في الوساطة

وهج الخليج
وهج الخليج منذ 1 شهر
4

ينساق البعض مؤخرًا ـ دون دراية ـ وراء الحديث عن جدوى الوساطة العُمانية في تحقيق اختراق بين الأطراف المتنازعة، لا سيما الولايات المتحدة وإيران، واصفًا إياها بأنها “وسيط منبطح” وأن الأزمة لم تُدار بالشك...

ملخص مرصد
تسلط سلطنة عُمان الضوء كوسيط دبلوماسي محايد في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تُنسب إليها جهود مستمرة لفتح قنوات حوار وتجنب التصعيد. يُذكر أن الوساطة العُمانية لم تكن سببًا في تعثر المفاوضات، بل تعكس الفجوات العميقة بين الأطراف. ويُشار إلى أن نجاح الوساطة يتوقف على الإرادة السياسية للطرفين، وليس كفاءة الوسيط وحده.
  • عُمان وسيط دبلوماسي محايد في أزمة واشنطن-طهران منذ عقود
  • تعثر المفاوضات يُعزى لفجوات الثقة والمصالح المتضاربة، بحسب الخبر
  • نجاح الوساطة يتوقف على الإرادة السياسية للطرفين، لا كفاءة الوسيط وحده
من: سلطنة عُمان

ينساق البعض مؤخرًا ـ دون دراية ـ وراء الحديث عن جدوى الوساطة العُمانية في تحقيق اختراق بين الأطراف المتنازعة، لا سيما الولايات المتحدة وإيران، واصفًا إياها بأنها “وسيط منبطح” وأن الأزمة لم تُدار بالشكل الأمثل.

إلا أن القارئ للتاريخ والمتتبع للأحداث سيجد أن هذا الطرح جاهل ومنقوص؛ فالوساطة العُمانية لم تكن يومًا موضع الإشكال في تعثر التوافق بين واشنطن وطهران، بل على العكس، كانت ولا تزال أحد أهم صمامات الأمان التي جنّبت المنطقة الانزلاق إلى مواجهات أكثر حدة وتعقيدًا، كون دبلوماسيتها قائمة على التوازن والهدوء وقراءة المشهد بعمق، وقد أثبتت مرارًا وتكرارًا قدرتها على فتح قنوات الحوار حين تُغلق، وبناء جسور الثقة حين تتآكل.

لقد لعبت سلطنة عُمان أدوارًا مفصلية منذ عقود، سواء في إدارة الاتصالات غير المباشرة أو تهيئة الأرضية لتفاهمات كبرى، وهو ما يعكس نهجًا ثابتًا لا تحكمه ردّات الفعل، بل رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

وبالتالي، فإن اختزال تعثر المفاوضات في غياب التوافق أو فشل الوساطة العُمانية يتجاهل حقيقة جوهرية مفادها أن الوسيط لا يصنع القرار، بل يقرّب المسافات حين تتوفر الإرادة السياسية لدى الأطراف.

وفي هذا السياق، يبرز مثال الوساطة الباكستانية التي لم تنجح، مؤخرًا، في إحداث اختراق يُذكر في الأزمة المعقدة بين إيران والولايات المتحدة أو وقف حرب ضروس أثّرت على المنطقة برمتها، وذلك رغم الجهود المبذولة.

وهذا الإخفاق لا يمكن تفسيره بضعف الوساطة بقدر ما يعكس عمق الخلافات البنيوية، واتساع فجوة الثقة، وتضارب المصالح الاستراتيجية بين طرفي النزاع.

إن التعنت الأمريكي و”المطالب غير المعقولة” التي أشارت إليها طهران عقب محادثات استمرت 21 ساعة يمثلان أحد أبرز أسباب تعثر أي مسار تفاوضي؛ فحين تتحول المفاوضات إلى محاولة لفرض الإملاءات بدل البحث عن حلول وسط، فإن فرص النجاح تتضاءل، مهما بلغت كفاءة الوسيط أو خبرته.

وعليه، فإن تحميل الوساطة ـ أيًا كان مصدرها ـ مسؤولية الفشل يُعد تبسيطًا مُخلًا لمشهد بالغ التعقيد؛ فالأزمات الكبرى لا تُحل بمجرد توفر قنوات الحوار، بل تحتاج إلى إرادة حقيقية للتنازل، واستعداد متبادل لبناء الثقة، وهو ما لا يبدو متوفرًا حتى الآن بالقدر الكافي.

ختامًا، تبقى سلطنة عُمان نموذجًا متفردًا في العمل الدبلوماسي الهادئ، القائم على الحياد الإيجابي، والساعي إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي، وإن غياب النتائج في لحظة معينة لا يعني فشل النهج، بل يعكس طبيعة المرحلة وحدود الممكن في ظل موازين قوى عالمية متشابكة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك