وجاء هذا الهبوط بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، بعد إعلان الولايات المتحدة عن خطط لفرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، عقب تعثر المحادثات مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب التطورات، فإن القيود المرتقبة ستقتصر على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية بدءًا من الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في خطوة زادت من حالة الترقب في أسواق النفط والنقل البحري.
كما فشلت المفاوضات التي استضافتها باكستان في التوصل إلى أي اتفاق، وسط تبادل للاتهامات بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران برفض تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في حين طرحت طهران مطالب تتعلق بضمانات أمنية، وتعويضات محتملة، وتجميد الصراع الإقليمي، إلى جانب الإفراج عن الأصول المجمدة في الخارج.
هذا التصعيد أدى إلى شبه شلل في أحد أهم ممرات التجارة العالمية، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا، الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بأن البنوك المركزية قد تؤجل خفض أسعار الفائدة، أو تتجه نحو سياسات نقدية أكثر تشددًا إذا استمرت الأزمة.
ويرى محللون أن هذه التطورات وضعت الذهب في مواجهة مباشرة مع معادلة معقدة: دعم تقليدي من التوترات الجيوسياسية، يقابله ضغط من احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهو ما انعكس في النهاية على موجة التراجع الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك