أرست محكمة النقض، في الطعن رقم 19968 لسنة 94 قضائية، مبدأ قضائيًا مهمًا، مؤداه أنه إذا ثبت وضع أحد الورثة يده على كامل العقار المملوك على الشيوع دون سند، بما في ذلك نصيب باقي الورثة، فإن ذلك يرتب التزامه بتسليم الحصص الميراثية المستحقة، وأداء الريع والشرط الجزائي متى ثبت الإخلال بالاتفاقات أو الإقرارات المبرمة بين الأطراف، وكان ذلك ثابتًا بأسباب سائغة لها أصل بالأوراق.
وتعود وقائع النزاع إلى مطالبة المطعون ضدها بحقها في حصتها الميراثية في عقار مملوك على الشيوع، بعد أن تبين أن الطاعنين يضعون اليد على كامل العقار ويمنعونها من الانتفاع بنصيبها الشرعي.
كما تبين وجود إقرار مؤرخ 1 سبتمبر 2018 تضمن التزام الطاعنين بعدم التعرض لها في حصتها، إلا أنهم خالفوا هذا الالتزام، الأمر الذي ترتب عليه مطالبتها بالشرط الجزائي المنصوص عليه بالإقرار، إلى جانب الريع عن فترة وضع اليد.
تسليم الحصة الميراثية للمطعون ضدهاوانتهت محكمة الموضوع إلى إلزام الطاعنين بتسليم الحصة الميراثية للمطعون ضدها، وإلزامهم بأداء مبلغ 200 ألف جنيه قيمة الشرط الجزائي، إضافة إلى الريع المقضي به، استنادًا إلى تقرير الخبير وحجية حكم سابق بثبوت الحصة الميراثية.
وعند الطعن أمام محكمة النقض، تمسكت الطاعنون بإعادة مناقشة الوقائع وإنكار الإقرار، إلا أن المحكمة أكدت أن ما انتهى إليه الحكم جاء سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق، وأن ما أثير لا يعدو كونه جدلًا في سلطة محكمة الموضوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك