شهد آرت بازل هونج كونج 2026 توافد ما يقارب 92 ألف زائر خلال أواخر الشهر الماضى، حيث جمعت هذه النسخة نخبة من أبرز الفنانين والمعارض من آسيا وخارجها، فى احتفاء واسع بمشهد الفن المعاصر، وبين أكثر من 170 عرضا فنيا، برز جناح بيروتين بوصفه أحد أبرز المشاركات اللافتة.
أعمال متنوعة لفنانين معاصرينوضم الجناح أعمالا لعدد من الفنانين من بينهم مهدى غديانلو وستيف هوانغ ولورين تساى التى شكلت مشاركتها حضورا بارزا، وأوضحت تساى أن هذه هى المرة الأولى التى تتعاون فيها مع المعرض وتعرض أعمالها ضمن فعالية فنية بهذا الحجم، وقد تميز عرضها بتنوعه، حيث شمل رسومات ولوحات كبيرة وأعمالا بتقنية إيقاف الحركة عُرضت على أجهزة تلفزيون قديمة، إلى جانب تقديم عملها الفنى بعنوان" الفتاة الصغيرة السامة"، بحسب my modern met.
تمثال بلا رأس يثير التساؤلاتشكل عمل الفتاة الصغيرة السامة الذى أُنجز عام 2025 محور عرض تساى، حيث يجسد شخصية أستريد الجالسة على حافة سرير بسيط بثوب رمادى، ويظهر العمل مشهدا غير مألوف، إذ يتوقف عنق الشخصية بشكل مفاجئ بينما يستقر رأسها على وسادة قريبة بملامح منهكة، وتكمل زهرة زنبق الوادى المضيئة المشهد الذى يحمل دلالات نفسية عميقة، ويعكس العمل حالة من التوتر والغرابة التى تدفع المشاهد إلى التأمل فى معانيه.
أبعاد نفسية ومفاهيم متعددةيندرج هذا العمل ضمن مشروع أوسع بعنوان العالم المحتضر، حيث تستكشف تساى من خلاله موضوعات الذاكرة والفناء والتسامى والفقدان والموت، وأشارت إلى أن شخصية أستريد تمثل وسيلة للتعامل مع قضايا الهوية والجسد، إذ تظل شخصية مفتوحة قابلة لإسقاط المشاعر والتجارب عليها، كما اعتمد العرض على فكرة التلاعب بالمقياس، من خلال تقديم عناصر بأحجام مختلفة تجمع بين الواقع والمصغر، ما يعزز الطابع النفسى للتجربة الفنية ويدفع الزوار إلى بناء تفسيراتهم الخاصة.
مشاركة فنية متنوعة داخل الجناحإلى جانب أعمال تساى، عرض جناح بيروتين أعمالا لفنانين آخرين من بينهم تاكاشى موراكامى وإيميلى ماى سميث ودانييل أورتشارد وغيرهم، وقد عكس هذا التنوع اتساع نطاق التجارب الفنية المقدمة ضمن المعرض، حيث اجتمعت أعمال متعددة الوسائط تجمع بين التركيب الفنى واللوحات والرسوم المتحركة، لتقديم تجربة بصرية وفكرية متكاملة ضمن فعاليات 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك