حللت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، التقلبات الأخيرة في أسعار النفط العالمية مشيرةً إلى أن الأسواق لا تزال رهينة التوترات الجيوسياسية والعوامل الاقتصادية المتداخلة، في ظل غياب حلول مستدامة للأزمات الراهنة.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسعارأكدت الدكتورة وفاء خلال مداخلة لقناة" إكسترا نيوز"، أن أسعار النفط عادت للارتفاع مجدداً لتتماهى مع الأحداث المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التوتر المستمر حول جغرافيا مضيق هرمز، مشيرة إلى أن" دبلوماسية الترميم" لم تنجح في تهدئة الأوضاع، خاصة مع استهداف بعض الموانئ والمنشآت الحيوية، ما أدى إلى زيادة حالة القلق في الأسواق العالمية.
تراجع المخزونات وزيادة الطلب العالميأوضحت خبيرة أسواق الطاقة، أن انخفاض المخزونات الأمريكية للأسبوع السابع على التوالي، إلى جانب التراجع القياسي في المخزونات العالمية الذي وصل إلى حوالي 8.
7 مليون برميل يومياً، يمثل ضغطاً كبيراً على الأسعار، ونوهت بتقرير منظمة أوبك الذي يشير إلى أن الطلب العالمي سيستمر في الزيادة بمعدل 1.
2 مليون برميل يومياً، مما يعكس فجوة بين العرض والطلب تحتاج لسنوات لتعويضها.
وصفت الدكتورة وفاء علي الوضع الراهن بـ" التخدير الاستراتيجي"، حيث يتم استخدام سلاح الطاقة كوسيلة للضغط السياسي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على شاشات" وول ستريت"، مضيفة أن هذا الارتفاع يضع البنوك المركزية حول العالم في حالة تأهب لمواجهة مخاطر التضخم الناتجة عن زيادة تكاليف الطاقة، مما قد يضطر الحكومات لإعادة النظر في تعريفاتها الاقتصادية لمعدلات التضخم والبطالة.
حذرت الدكتورة وفاء من شهر يوليو المقبل، واصفة إياه بـ" الشهر الخطر" بناءً على تصريحات وكالة الطاقة الدولية، حيث يُتوقع أن تصل نقطة الاستنزاف الموضعي للمخزونات الاستراتيجية العالمية إلى مستويات حرجة.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة نفسها لم تستطع تحصين اقتصادها من الضغوط التضخمية، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبارات صعبة في المرحلة القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك