كشف بنك" مورغان ستانلي" أن مجموعة من الشركات الصينية قد تكون من أبرز المستفيدين في حال استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماد جزء من إيراداتها على أسواق المنطقة.
ويستند هذا التقييم إلى فرضية أن تراجع التوترات، خاصة تلك المرتبطة بممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز، من شأنه أن يعيد تنشيط التجارة العالمية ويُحسن تدفقات السلع والاستثمارات.
وأوضح البنك أن الأزمات الجيوسياسية عادةً ما تؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد، وتراجع الاستثمارات الأجنبية وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي.
في المقابل، فإن أي تهدئة قد تُسهم في إطلاق الطلب المؤجل وتسهيل حركة التجارة وتحسين بيئة الأعمال للشركات الدولية.
ورجح" مورغان ستانلي" أن تشمل الشركات المستفيدة من التهدئة قطاعات مثل الطاقة والمعدات الصناعية والتكنولوجيا والنقل والخدمات اللوجستية.
كانت الصين قد تمكّنت من تخفيف حدّة الصدمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط على مستوى الطاقة، وذلك بفضل مخزوناتها وتنويع مصادر إمداداتها، وفقاً لمحللين.
وأشارت شركة كيبلر" لتحليلات البيانات البحرية" إلى أنّ القوة الاقتصادية الآسيوية العملاقة، التي تستورد نفطاً أكثر ممّا تصدّر، حصلت على أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام من الشرق الأوسط العام الماضي عن طريق البحر.
وقالت مويو شو، المحللة في شركة" كيبلر"، إنّ المخاوف المتزايدة لدى القادة الصينيين بشأن الوضع الجيوسياسي في السنوات الأخيرة دفعتهم إلى تطوير قدراتهم لتخزين الطاقة وتعزيز الاحتياطات الاستراتيجية.
وأشارت إلى أنّ هذا المخطط وضع الصين حالياً في وضع أكثر راحة بكثير من العديد من جيرانها الآسيويين، مثل اليابان والفيليبين.
وأوضحت أنّ الصين لم تُضطر بالتالي إلى" الاندفاع" للاستعانة باحتياطياتها الاستراتيجية الكبيرة.
ويمكن تفسير ذلك بالتحول في مجال الطاقة الذي تم الالتزام به منذ عقود لتقليل الاعتماد على الفحم والوقود الأحفوري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك