الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ
عامة

طفل مشاكس أم طفل يحتاج دعمًا؟ قراءة من منظور آخر لفرط الحركة

الغد
الغد منذ 1 شهر
1

في العديد من صفوفنا الدراسية قد يُنظر إلى الطفل الذي لديه حركة زائدة أو يعاني من ضعف في الانتباه والتركيز على أنه طفل مشاكس وذو سلوك غير طبيعي ويحتاج إلى ضبط أو عقاب.لكن هذه النظرة والتصور غالبا ما ...

ملخص مرصد
تسلط المادة الضوء على سوء فهم المعلمين لسلوك الأطفال ذوي فرط الحركة وتشتت الانتباه، إذ يُنظر إليهم على أنهم مشاكسون ويستحقون العقاب، بينما يعانون في الحقيقة من اضطراب نمائي عصبي. تشير الأدبيات التربوية إلى ضرورة استبدال العقاب بدعم سلوكي إيجابي، مع تدريب المعلمين على استراتيجيات تدريس مرنة تتناسب مع احتياجاتهم. هذا التحول يعزز فرص نجاح الطفل الأكاديمي والاجتماعي ويحسن علاقته بالمدرسة.
  • فرط الحركة وتشتت الانتباه اضطراب عصبي وليس سلوكًا متعمدًا (بحسب الخبر)
  • العقاب يزيد من حدة المشكلة ويؤثر سلبًا على ثقة الطفل بنفسه (بحسب الخبر)
  • الدعم السلوكي الإيجابي يساعد الطفل على اكتساب مهارات التنظيم الذاتي (بحسب الخبر)
من: الأطفال ذوو فرط الحركة وتشتت الانتباه والمعلمون أين: الصفوف الدراسية

في العديد من صفوفنا الدراسية قد يُنظر إلى الطفل الذي لديه حركة زائدة أو يعاني من ضعف في الانتباه والتركيز على أنه طفل مشاكس وذو سلوك غير طبيعي ويحتاج إلى ضبط أو عقاب.

لكن هذه النظرة والتصور غالبا ما تكون سطحية وعامة وخالية من الدقة، إذ إن بعض هؤلاء الأطفال لا يظهرون سلوكًا متعمدًا ومقصودا، بل يعانون من اضطراب نمائي عصبي يُعرف بفرط الحركة وتشتت الانتباه، وهذا الاضطراب يستدعي الوقوف والفهم العميق له واعتماد استراتيجيات تربوية وأساليب داعمة وممارسات معتمدة على الأدلة بحيث تراعي احتياجات الطفل بدلًا من استخدام أساليب العقاب التقليدية.

إذ إن أحد أبرز التحديات في البيئة الصفية تتمثل في سوء فهم المعلمين لطبيعة هذا الاضطراب، حيث يُفسَّر النشاط الزائد أو التشتت لدى الطفل على أنه قلة أدب أو عدم احترام للقواعد الصفية أو انه سلوك غير منضبط.

هذا التفسير والفهم الخاطئ يؤدي غالبًا إلى ردود فعل تتمثل في استخدام اساليب عقابية مثل التوبيخ المستمر، أو الحرمان من الأنشطة، أو عزل الطفل من الصف، وهي ممارسات لا تعالج جوهر المشكلة الأساسية، بل قد تزيد من حدتها وتؤثر سلبًا على تقدير وثقة الطفل بذاته ودافعيته للتعلم وتقبله للمدرسة ولمعلميه وأصدقائه.

في المقابل، تشير وتؤكد الأدبيات التربوية إلى أن الأطفال الذين يعانون من فرط الحركة وتشتت الانتباه يحتاجون إلى بيئات تعليمية منظمة وواضحة وخالية من المثيرات التي قد تساهم في تشتت الطفل، واستراتيجيات تدريس مرنة تتناسب مع خصائصهم واحتياجاتهم وقدراتهم الفردية، بالإضافة الى تقديم دعم سلوكي إيجابي يساعدهم على تنظيم وتحسين قدرتهم على الانتباه وضبط سلوكهم.

فبدلًا من التركيز على إيقاف السلوك الظاهر ينبغي التوجه والتركيز على فهم أسبابه وتحديد احتياجات الطفل التعليمية والسلوكية بما يضمن تقديم تدخلات فعالةومن هذا المنطلق تظهر وتبرز أهمية الحاجة للانتقال من أسلوب العقاب إلى أسلوب الدعم داخل الصفوف الدراسية.

فالعقاب قد يؤدي الى توقف مؤقت للسلوك، لكنه لا يعلّم الطفل مهارة بديلة تساعده على التصرف بشكل صحيح ومناسب، بينما يساعد دعم السلوكي الإيجابي الطفل على اكتساب مهارات التنظيم الذاتي، وتحسين الانتباه والتركيز، والتكيف مع متطلبات الموقف التعليمي داخل البيئة الصفية.

كما يعد دور المعلم محوري وأساسي في هذا السياق، إذ يتطلب الأمر تدريبًا متخصصًا لفهم خصائص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وكيفية التعامل معه باستخدام استراتيجيات مثل التعزيز الإيجابي، تقسيم المهام، إعطاء تعليمات واضحة وقصيرة، وتوفير فترات حركة منظمة داخل الصف بصورة تربوية فعالة.

إن إعادة النظر في سلوك الطفل من طفل مشاكس إلى ي طفل يحتاج دعمًا ليست مجرد تغيير لغوي، بل تحول جذري وعميق في الفكر والفلسفة التربوية، حيث ينعكس هذا على جودة التعليم، وعلاقة الطفل بالمدرسة، وفرص نجاحه الأكاديمي والاجتماعي.

فكل طفل يستحق أن يُفهم أولًا قبل إصدار الحكم عليه، وأن يُقدم له الدعم المناسب قبل اللجوء الى الأساليب العقابية.

وفي الختام، يبقى السؤال الأهم: هل نرى سلوك الطفل كما يبدو لنا، أم كما هو في حقيقته العلمية والتربوية؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك