أشادت الكنيسة الكاثوليكية في مصر بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب، والتي تشمل قوانين الأسرة للمسلمين، وقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، إلى جانب مشروع قانون إنشاء صندوق دعم الأسرة.
وقال الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الأبرشية البطريركية للأقباط الكاثوليك، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن هذه التوجيهات تأتي كإشارة مهمة نحو تعزيز مفهوم الدولة المؤسسية وترسيخ مبادئ العدالة والمواطنة، مؤكدًا أن قانون الأحوال الشخصية الجديد يمثل خطوة جوهرية لمعالجة صعوبات قضائية واقعية تعاني منها المحاكم منذ سنوات طويلة، خاصة في قضايا الأحوال الشخصية، مشيرًا إلى أن توحيد المرجعية القانونية وتوضيح الإجراءات من شأنه أن يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري، ويحفظ كرامة الإنسان داخل منظومة العدالة.
وأكد النائب البطريركي لشؤون الأبرشية البطريركية للأقباط الكاثوليك أن إقرار قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين من شأنه أن يدعم حق المواطنين المسيحيين في الاحتكام إلى تشريع منسجم مع خصوصيتهم الدينية، وهو ما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويكرّس مبدأ المساواة أمام القانون دون تمييز، ويمثل مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر محطة فارقة في مسار التنظيم التشريعي لشؤون الأسرة، حيث يحظى بدعم واضح من الكنائس المصرية، التي أكدت أن المشروع يأتي استجابة لحاجة ملحة لتحديث القوانين بما يتوافق مع متغيرات الواقع الاجتماعي، ويعالج الإشكاليات التي كشفت عنها الممارسة العملية على مدار سنوات طويلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك