شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بالتزامن مع عطلات أعياد الربيع، وفي ظل ضغوط متزايدة من ارتفاع الدولار العالمي وتصاعد المخاوف التضخمية، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
أسعار الذهب اليوم الاثنينووفقًا للتقرير اليومي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات، شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجع على مستوى جميع الأعيرة اليوم الاثنين 13 أبريل 2026.
وأكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن هناك حالة من التراجع الحذر تسيطر على السوق، حيث تتعرض الأسعار لضغوط اقتصادية قوية في مقابل تأثير محدود للعوامل الجيوسياسية، ما يبقي السوق في نطاق ضيق يميل إلى الهبوط.
وأوضح أن أسعار الذهب أصبحت أكثر تأثرًا بالتضخم العالمي وتحركات السياسة النقدية، خاصة في الولايات المتحدة، مقارنة بالتوترات السياسية قصيرة الأجل، التي لم تعد المحرك الرئيسي للأسعار كما في السابق.
وتوقعت «آي صاغة» أن تستمر أسعار الذهب في التحرك داخل نطاق عرضي ضيق يميل إلى التراجع خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الاتجاه العام مرهونًا بتطورات التضخم العالمي وتحركات الدولار وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.
وأوضح التقرير أنه في حال استمرار الضغوط الحالية، قد يواصل الذهب تحركاته الضعيفة، بينما قد تمنحه أي تطورات جيوسياسية جديدة أو تراجع في التضخم فرصة لاستعادة بعض الزخم.
وأشار إمبابي، إلى أن السوق المحلية تشهد حالة من الهدوء النسبي، مع تراجع في وتيرة التداول بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار عند مستويات تتراوح بين 53.
1 و53.
3 جنيه، وهو ما ساهم في الحد من التقلبات الحادة دون أن يوفر دعمًا كافيًا لارتفاع الأسعار.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن أسعار الذهب تعرضت لضغوط قوية، حيث تراجعت الأوقية إلى نحو 4723 دولارًا، منخفضة بنسبة 0.
59% وسط تحركات محدودة تميل إلى التذبذب.
وجاء ذلك رغم تصاعد التوترات، حيث دفعت القيود المرتبطة بالموانئ الإيرانية أسعار النفط للارتفاع إلى نحو 104.
58 دولارًا للبرميل، وهو ما عزز الضغوط التضخمية عالميًا، ودفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات الفائدة.
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات دعمت صعود الدولار الأمريكي، ما شكل ضغطًا مباشرًا على الذهب، رغم استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وفي المقابل لا تزال الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران قائمة بشكل جزئي، رغم تعثر المفاوضات وهو ما قلل من زخم الطلب على الملاذات الآمنة.
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أكد التقرير أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه لا يزال العامل الأكثر تأثيرًا في تسعير الذهب، حيث أدى استقراره إلى تثبيت الاتجاه العام للأسعار، مع ميل طفيف للتراجع.
وأضاف أن العلاقة العكسية بين الدولار والذهب تزداد وضوحًا، في ظل اعتماد السوق بشكل أكبر على المتغيرات الاقتصادية العالمية.
العوامل المؤثرة في تحركات المعدنوأشار إمبابي إلى أن الفجوة السعرية في السوق المحلي بلغت نحو 79.
66 جنيهًا، بما يعادل 1.
13%، وهو ما يعكس ضعف الطلب النسبي، مع اتجاه التجار إلى توسيع هوامش التسعير لتعويض تراجع حركة البيع.
وعن العوامل المؤثرة، أشار التقرير إلى أن السوق يواجه ضغوطًا من صعود الدولار، وارتفاع أسعار النفط، واستمرار التضخم، إلى جانب توقعات بقاء الفائدة مرتفعة، في حين يتلقى دعمًا محدودًا من التوترات الجيوسياسية والطلب الاستثماري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك