للمرة الأولى، استضافت قناة لبنانية صحافياً إسرائيلياً على شاشتها، في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً في لبنان.
إذ ظهر مراسل القناة 12 الإسرائيلية، وموقع" إكسيوس"، باراك رافيد، في مقابلة عبر قناة إل بي سي آي للحديث عن كواليس المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وجاءت الاستضافة بينما تواصل إسرائيل استهداف الأراضي اللبنانية والصحافيين العاملين فيها، وفي ظل استمرار سريان قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955 الذي يجرّم التعامل والتواصل مع الإسرائيليين.
وخلال المقابلة، تناول رافيد كواليس المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ووكشف أنه أجرى أخيراً محادثة مع علي حمدان، مستشار رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
وفي حديث لاحق لموقع المونيتور الإخباري، وصف رافيد ظهوره على شاشة لبنانية بأنه" خطوة ذات مغزى قد تساعد اللبنانيين والإسرائيليين على فهم بعضهم بعضاً بصورة أفضل".
وأضاف: " آمل فقط أن يجري أحد زملائي غداً مقابلة مع وسيلة إعلام لبنانية أخرى، وأن يقوم زميل آخر بالأمر نفسه في اليوم التالي".
وتابع: " أحد الأسباب التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم هو أن الناس لا يعرفون شيئاً تقريباً عن الطرف الآخر، ولا يستمع بعضهم إلى بعض ولا يتحدث بعضهم مع بعض.
وعندما يحدث ذلك، يصبح من الأسهل بكثير شيطنة الطرف الآخر".
ولم تُسجَّل سابقاً استضافة صحافي أو مسؤول إسرائيلي عبر شاشة تلفزيونية لبنانية محلية، ما جعل المقابلة تتجاوز مضمونها السياسي لتطرح أسئلة حول حدود العمل الإعلامي في ظل قانون المقاطعة اللبناني.
وتكتسب تصريحات رافيد دلالة إضافية في لبنان، إذ دعا صراحة إلى تكرار هذه المقابلات مستقبلاً بين صحافيين إسرائيليين ووسائل إعلام لبنانية، رغم استمرار سريان قانون المقاطعة الذي يحظر التواصل مع الإسرائيليين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك