التلفزيون العربي - "ثورة الفلامنغو" في ألبانيا.. مشروع كوشنر يشعل الشارع ويهدد محميات طبيعية القدس العربي - لماذا يبدو ماضي الجزائر أجمل من حاضرها؟ الجزيرة نت - المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين وكالة الأناضول - بنفيكا البرتغالي يقول إن رحيل مورينيو سيكلفه 15 مليون يورو الليوان - "طارق شو" يقارن بين الهبّات والفعّاليات زمان واليوم، مع زحمة الكافيهات واللاينات الليوان - نجلاء العبدالله: درست الصحافة واشتغلت في العمل الصحفي. قناة التليفزيون العربي - لماذا يختار نتنياهو التصعيد والوعيد بتكرار سيناريو غزة في جنوب لبنان في هذا التوقيت تحديدَا؟ الليوان - تعليق "طارق شو" على دراسة تقول إن المرأة تخجل أمام الرجل الوسيم روسيا اليوم - بوتين: مأساة فلسطين "نُسيت" لكنها لم تختفِ.. والحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مكتملة الأركان روسيا اليوم - العثور على مقبرة جماعية ثانية قرب مدينة قارة بريف دمشق
عامة

لعبة الكراسى الموسيقية فى عش الزوجية.. «الشقة من حق الزوجة» جملة تشعل نيران الخلاف خلف الأبواب المغلقة.. قصص مريرة لسيدات يصارعن على جدران الشقة وأزواج يرفعون شعار «يا فيها يا أخفيها»

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 شهر
1

بين ردهات محاكم الأسرة المكدسة بآلاف القضايا، لا يرتفع صوت فوق صوت" التمكين"، خلف تلك الأبواب الخشبية المتهالكة، لا تبحث النساء فقط عن نفقة أو حضانة، بل يبحثن عن" سقف" يحميهن من غدر الأيام بعد أن تحول...

ملخص مرصد
تحولت شقق الحضانة في قضايا الطلاق إلى ساحة صراع بين الأزواج، حيث تتحول المساكن من مأوى آمن إلى سلاح لإذلال الطرف الأضعف. روت سيدات قصصاً مريرة عن طردهن ليلاً أو قطع المرافق عنهن، بينما يحتمي الأزواج بثغرات قانونية مثل البيوع الصورية أو المساكن البديلة غير اللائقة. القانون يمنح الحق للطفل في السكن، لكن التنفيذ يظل معطلاً بسبب تعقيدات قانونية وغياب رادع نفسي واجتماعي.
  • نساء يروين قصص طردهن ليلاً أو قطع المرافق عنهن بعد طلب الطلاق
  • أزواج يستغلون ثغرات قانونية مثل البيوع الصورية أو مساكن رديئة كبديل
  • القانون يحمي حق الطفل في السكن، لكن التنفيذ يواجه صعوبات قانونية واجتماعية
من: نساء وأزواج في قضايا طلاق، مروة وسعاد، علي الطباخ (محامي) أين: محاكم الأسرة، شقق الزوجية، غير محدد

بين ردهات محاكم الأسرة المكدسة بآلاف القضايا، لا يرتفع صوت فوق صوت" التمكين"، خلف تلك الأبواب الخشبية المتهالكة، لا تبحث النساء فقط عن نفقة أو حضانة، بل يبحثن عن" سقف" يحميهن من غدر الأيام بعد أن تحول" عش الزوجية" إلى ساحة قتال شرسة.

هي قصة جدران كانت يوماً شاهدة على وعود الحب، لتصبح اليوم محور صراع" تكسير عظام" بين طليقين، الضحية الأولى فيه هم الأطفال الذين يراقبون صمت جدرانهم وهي تُسلب منهم في مزاد الخلافات.

حكايات من لحم ودم.

الصرخة في وادي الصمتتحكي" مروة"، وهي مدرسة في منتصف الثلاثينيات، مأساتها بمرارة تسبق دموعها: " لم أكن أتخيل يوماً أن الرجل الذي اخترته ليشاركني حياتي سيحاول طردي وأطفاله الثلاثة إلى الشارع في منتصف الليل.

بمجرد أن طلبت الطلاق لاستحالة العشرة، قام بتغيير" كالون" الشقة ونقل المنقولات ليلاً، مدعياً أنها ملك لوالدته".

صرخة مروة ليست الوحيدة، بل هي صدى لآلاف النساء اللاتي يجدن أنفسهن في مواجهة قانونية معقدة لاسترداد حقهن في" شقة الحضانة".

أما" سعاد"، ربة منزل، فتروي فصلاً آخر من فصول المعاناة، حيث تقول: " حصلت على قرار تمكين، لكن التنفيذ كان جحيماً، طليقي قام بقطع الكهرباء والمياه عن الشقة، وحرض الجيران ضدي، بل وقام بتأجير الغرفة المجاورة لمجهولين ليجبرني على ترك المكان.

الشقة بالنسبة له ليست مجرد سكن، بل هي السلاح الأخير لإذلالي".

هذه القصص ليست مجرد حبر على ورق، بل هي واقع يومي يعكس تحول المسكن من مأوى آمن إلى" كارت إرهاب" يُستخدم لتطويع الطرف الأضعف، وسط غياب الرادع النفسي قبل القانوني.

بين نصوص التشريع وثغرات الواقعمن الناحية القانونية، يحسم القانون الجدل حول مسكن الحضانة بشكل واضح في المادة 18 مكرراً ثالثاً من القانون رقم 25 لسنة 1929 والمعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.

ينص القانون على أن" على الزوج المطلق أن يهيئ لأطفاله من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، فإذا لم يفعل خلال مدة العدة، استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة".

ولكن، الشياطين تكمن في التفاصيل.

فالقانون يمنح الزوج الحق في اختيار" مسكن بديل" يكون مناسباً، وهنا تبدأ الثغرات.

يلجأ بعض الأزواج إلى استئجار غرف متهالكة في مناطق نائية وبعيدة عن مدارس الأطفال لتقديمها كمؤخر بديل، أو يقومون ببيع الشقة" صورياً" لأحد الأقارب قبل وقوع الطلاق، ليدعي الزوج أنه لا يملك المسكن وأن الشقة ليست ملكه.

المحامي بالنقض والمتخصص في قضايا الأسرة، علي الطباخ يوضح أن قرار التمكين يصدر عادة بشكل سريع (منازعة حيازة)، ولكن الإشكالية تكمن في" التمكين المشترك" أثناء قيام الزوجية، والذي يتحول إلى" تمكين منفرد" بعد الطلاق.

ويؤكد أن القانون يحمي الحاضنة حتى بلوغ الصغير السن القانونية (15 عاماً للولد والبنت)، لكن صعوبة التنفيذ تظل هي العائق الأكبر.

روشتة اجتماعية ونفسية.

كيف نرمم ما أفسده العناد؟لا يمكن حل أزمة" شقة الحضانة" بالمطرقة القانونية وحدها، فالأمر يتطلب جراحة اجتماعية ونفسية عاجلة لإنقاذ ما تبقى من الصحة النفسية للأطفال.

أولاً: الحل النفسي (تغليب مصلحة الصغير)يجب على الطرفين الإدراك أن الشقة هي" حق للطفل" وليست" جائزة للمرأة" أو" خسارة للرجل".

الصراع على المسكن يخلق طفلاً مشتتاً، يشعر بعدم الأمان، ويرى في والده" طراداً" وفي والدته" مغتصبة حقوق".

يجب تقديم التنازلات من أجل استقرار البيئة التي ينشأ فيها الأطفال.

ثانياً: الحل الاجتماعي (الوساطة العائلية)قبل اللجوء للمحاكم، لابد من تفعيل دور" مجالس الحكماء" في العائلات.

إن توفير سكن بديل لائق برضا الطرفين يحفظ كرامة الرجل ولا يهدر حق المرأة، ويمنع الفضائح التي تترك ندوباً لا تندمل في نفوس الصغار.

ثالثاً: الروشتة القانونية المقترحةعلى المشرع سد الثغرات المتعلقة بالبيوع الصورية لشقق الزوجية، وتغليظ العقوبة على من يقوم بقطع المرافق عن مسكن الحضانة أو التحرش بالحاضنة لإجبارها على ترك المسكن.

كما يجب تسريع إجراءات تنفيذ أحكام التمكين لتكون في غضون أيام لا شهور.

إن شقة الحضانة ليست مجرد أربعة جدران وسقف، بل هي الحصن الأخير الذي يحمي براءة الأطفال من التشرد النفسي قبل المادي.

إن استمرار النزاعات حولها يعكس خللاً في منظومة القيم قبل أن يكون نقصاً في النصوص القانونية.

فهل يدرك الآباء والأمهات أن انتصار أحدهما في" معركة الشقة" قد يعني خسارة الأبناء للأبد؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك