العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا Independent عربية - اعتقال شاب سعودي للاشتباه بارتكابه محاولة قتل في إنجلترا قناة الجزيرة مباشر - US Domestic Opposition to War with Iran, Trump Confirms Progress in Negotiations and Hints at Use... فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب
عامة

ما وراء الهدنة الأمريكية - الإيرانية.. هل نجحت الصين في فرض صمت البنادق؟

الرئيس نيوز
الرئيس نيوز منذ 1 شهر
1

قبل بضعة أيام فقط، بدت منطقة الخليج على حافة الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة بين طهران وواشنطن، وسط تصاعد في الخطاب السياسي وتبادل للرسائل النارية عبر أكثر من ساحة إقليمية.وفي خضم هذا المشهد المشت...

ملخص مرصد
برزت الصين كفاعل مؤثر في تهدئة التوترات بين واشنطن وطهران عبر دبلوماسية اقتصادية غير تقليدية، مستفيدة من مصالحها الاستراتيجية في الخليج. وأكدت مجلة دير شبيجل الألمانية أن بكين عززت نفوذها عبر شبكات اقتصادية واسعة، مما دفعها لتحفيز الاستقرار كضرورة وجودية. كما ساهمت باكستان ومصر بدور غير معلن في تسهيل التواصل بين الأطراف المتصارعة.
  • الصين عززت نفوذها في الخليج عبر شبكات اقتصادية واسعة وليس عسكرياً
  • مجلة دير شبيجل: بكين ساهمت في تهدئة التوترات عبر دبلوماسية غير معلنة
  • باكستان ومصر لعبتا دوراً مكمّلاً في تسهيل التواصل بين واشنطن وطهران
من: الصين، واشنطن، طهران، باكستان، مصر أين: الشرق الأوسط، الخليج

قبل بضعة أيام فقط، بدت منطقة الخليج على حافة الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة بين طهران وواشنطن، وسط تصاعد في الخطاب السياسي وتبادل للرسائل النارية عبر أكثر من ساحة إقليمية.

وفي خضم هذا المشهد المشتعل، برز اسم الصين بوصفها فاعلًا غير تقليدي يراقب من الخلف، ويحرك الخيوط بهدوء ومثابرة بعيدًا عن ضجيج المواجهة، أما السؤال الذي طرحته مجلة دير شبيجل الألمانية، فقد حمل دلالة أعمق رغم بساطته: هل نجحت بكين في لعب دور الوسيط الخفي الذي ساهم في تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران؟ وهل نسجت خيوط هدنة تسهم في نزع فتيل التصعيد المحتدم؟

وأجابت المجلة بأن الصين لم تكن يومًا طرفًا مباشرًا في صراعات الشرق الأوسط العسكرية، لكنها، وعلى مدار العقدين الماضيين، أعادت تشكيل حضورها في المنطقة بطريقة مختلفة جذريًا.

فبدلًا من الاعتماد على القوة العسكرية أو التحالفات الأمنية التقليدية، ركزت بكين على بناء شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية، تمتد من الطاقة إلى البنية التحتية، ومن الموانئ الاستراتيجية إلى طرق التجارة الدولية، وقد جعل هذا التوسع استقرار المنطقة ضرورة وجودية للمصالح الصينية، لا مجرد خيار سياسي، خاصة في منطقة حساسة مثل الخليج، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية.

هذا الواقع دفع بكين إلى تبني منهجية دبلوماسية مغايرة، تقوم على ما يمكن وصفه بـ" الوساطة الهادئة" أو" الدبلوماسية غير المعلنة"، فالصين لا تظهر عادة كوسيط مباشر في النزاعات السياسية الكبرى، لكنها تعمل عبر قنوات خلفية وشبكات علاقات ممتدة مع أطراف متعددة، وعلى رأسها إيران، إلى جانب علاقاتها المتنامية مع قوى إقليمية أخرى.

وأتاحت هذه الشبكة لها فتح مسارات اتصال غير رسمية، ساهمت في تخفيف حدة التوتر، والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة في لحظات كانت فيها المنطقة أقرب إلى التصعيد.

وأكدت دير شبيجل أن الاقتصاد لا يلعب دور الخلفية فحسب، بل يتحول إلى أداة تأثير رئيسية، فمبادرة" الحزام والطريق" تمثل مشروعًا عالميًا ضخمًا يعتمد، في جوهره، على استقرار الممرات البحرية والبرية، خصوصًا في الشرق الأوسط.

وأي اضطراب واسع في المنطقة يعني تهديدًا مباشرًا لتدفق الاستثمارات وسلاسل الإمداد.

الحفاظ على أمن الطاقة في الصينكما أن اعتماد الصين المتزايد على النفط والغاز من الخليج، بما في ذلك الإمدادات المرتبطة بإيران، جعلها أكثر حرصًا على منع أي تصعيد قد يهدد أمن الطاقة لديها، وبهذا المعنى، تحولت المصالح الاقتصادية إلى دافع استراتيجي لصناعة الاستقرار عبر أدوات غير تقليدية.

وإلى جانب التحرك الصيني، لعبت باكستان ومصر دورًا مكمّلًا في هذا المشهد المعقد، فإسلام آباد، التي تجمعها علاقات تاريخية مع طهران من جهة، وشراكة استراتيجية قوية مع بكين من جهة أخرى، وجدت نفسها في موقع يتيح لها التحرك كحلقة وصل غير رسمية.

ولم يكن هذا الدور معلنًا بالكامل، لكنه ساعد — بالتعاون الوثيق مع الخارجية المصرية وعلى مدار الساعة — في تسهيل التواصل غير المباشر بين الأطراف المتباعدة، وخلق مساحة سياسية أكثر مرونة في لحظة كانت فيها الثقة شبه منعدمة، أما الصين، فقد وفرت الغطاء الاقتصادي والدبلوماسي الذي منح هذه التحركات قدرة على الاستمرار والتأثير.

وعند مقارنة النهج الصيني بنظيره الأمريكي، يظهر اختلاف جوهري في فلسفة إدارة الصراع.

فالولايات المتحدة تعتمد على أدوات الضغط المباشر، مثل العقوبات الاقتصادية المكثفة، والوجود العسكري، وبناء التحالفات الأمنية لاحتواء النفوذ الإيراني.

في المقابل، تتحرك الصين وفق منطق مختلف، يقوم على بناء النفوذ عبر الاقتصاد والاستثمار، وخلق اعتماد متبادل يجعل الاستقرار خيارًا عقلانيًا لجميع الأطراف.

وهذا التباين لا يعكس اختلافًا في الأدوات فحسب، بل يعبر عن اختلاف أعمق في رؤية طبيعة النظام الدولي.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل التحديات الكبيرة التي تواجه الدور الصيني.

فصراعات الشرق الأوسط ليست مجرد خلافات اقتصادية يمكن احتواؤها بالاستثمار، بل هي ملفات متشابكة تشمل البرنامج النووي الإيراني، والتنافس الإقليمي، وتوازنات الأمن في الخليج، وصراعات النفوذ بين القوى الكبرى.

كما أن غياب الشفافية الكاملة بشأن طبيعة التحركات الصينية يثير تساؤلات مستمرة حول مدى عمق هذا الدور، وقدرته على تحويل التهدئة المؤقتة إلى استقرار طويل الأمد.

وفي المحصلة، لا يمكن الجزم بأن الصين هي التي نسجت هدنة مباشرة بين واشنطن وطهران، لكنها، بلا شك، ساهمت في خلق مناخ أقل توترًا عبر أدواتها الاقتصادية والدبلوماسية غير التقليدية.

وبينما تسعى بكين إلى ترسيخ مكانتها كقوة عالمية قادرة على إدارة الأزمات لا مجرد الاستفادة منها، يبقى السؤال مفتوحًا هل يستطيع النفوذ الاقتصادي وحده أن يصنع سلامًا دائمًا في منطقة طالما حكمتها معادلات القوة أكثر من منطق المصالح؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك