روسيا اليوم - الصحة العالمية: 14259 ضحية في لبنان منذ 2 مارس.. وغارات متواصلة ترفع حصيلة اليوم إلى 10 قتلى روسيا اليوم - الجيش الروسي يعلن حصيلة أسبوعية للعملية العسكرية في أوكرانيا Euronews عــربي - اقتصاد منطقة اليورو ينكمش 0.2% في الربع الأول من 2026 العربية نت - ليست في آيفون ولا غالاكسي.. ميزة "سحرية" في هواتف موتورولا تغير تجربة استخدام الهاتف روسيا اليوم - لحظة قذف طفل من سيارة في حادث مروع.. كاميرا شرطة توثق المشهد الجزيرة نت - أزمة سياسية يواجهها الصومال تعيد إلى الواجهة الخلاف بين السلطة والأقاليم وكالة الأناضول - الضفة.. إصابة فلسطينيين أحدهما بالرصاص بهجوم مستوطنين على بلدة إذنا قناة التليفزيون العربي - أوامر إخلاء إسرائيلية لبلدات لبنانية ونتنياهو يحمّل حزب الله مسؤولية خرق وقف إطلاق النار قناة الشرق للأخبار - وزير الطاقة: السعودية ستظل مصدراً صلباً للطاقة تحت كل الظروف الجزيرة نت - الطبقة التي تسرق إشراقة بشرتك.. كيف تكسرين هذا العازل وتستعيدين توهجك؟
عامة

لماذا يَنكسر القِنديل؟

وكالة عمون الإخبارية
4

بدون لف ودوران ومواربة لتجميل المصطلحات أو اختيار الألفاظ الأنيقة في زمن بذيء، أو التكلم بلغة كلاسيكية مملة ورتيبة لا تفضي إلى المعالجة الصحية السليمة ضمن بروتوكول جاد وحقيقي لنئِد هذا الوجع في مهده ا...

ملخص مرصد
أصبح الانتحار ظاهرة متنامية في المجتمعات العربية بعد أن كان نادراً، مما يستدعي فتح ملف الصحة النفسية بجدية. تتعدد أسباب الظاهرة بين الضغوط الاجتماعية، الظلم، الفراغ الروحي، والتنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. دعت الكاتبة إلى ضرورة الاستماع للآخرين وتقديم الدعم الفعلي بدلاً من التعاطف الكاذب بعد فوات الأوان.
  • انتحار ظاهرة متنامية في المجتمعات العربية بعد أن كان نادراً
  • أسباب الظاهرة تشمل ضغوط اجتماعية، ظلم، فراغ روحي، وتنمر إلكتروني
  • دعت الكاتبة إلى تفعيل ملف الصحة النفسية في مؤسسات الدولة
من: فتاة تدعى بسنت وغير محدد أين: مجتمعات عربية

بدون لف ودوران ومواربة لتجميل المصطلحات أو اختيار الألفاظ الأنيقة في زمن بذيء، أو التكلم بلغة كلاسيكية مملة ورتيبة لا تفضي إلى المعالجة الصحية السليمة ضمن بروتوكول جاد وحقيقي لنئِد هذا الوجع في مهده المُتجسد على هيئة (إنتحار).

أصبح الإنتحار شائعا لدرجة أنه أصبح ظاهرة! ! نعم وللأسف أصبح الانتحار ظاهرة في مجتمعاتنا العربية بعد أن كان على نطاق ضيق جدا وضمن حدود لا تتسع لأن نعرف عنها أو أن تصبح مكررة بمساحات جغرافية أبعد من قدرتنا على استيعاب ومعرفة ما يحدث؟ ؟ الأسباب والدوافع، الفعل ورد الفعل، الجلاد والقاضي، الأسرة والمجتمع؟طرحي لهذه الظاهرة بمثابة جرس إنذار لننكأ الوجع الحقيقي لقرار إنهاء الحياة، تعددت الأساليب والنهاية واحدة والنقطة الأخيرة في سطر تفاصيل إنسان كان يعاني بصمت، يتألم بخجل، يصرخ بلا صوت مسموع، ينادي بلا أمل.

كأنه يعيش في مجتمعٍ أصم!دق ناقوس الخطر لنفتح ملف الصحة النفسية.

الصحة النفسية ليست ترفاً، بل هي ضرورة.

إذا كنت تعاني من أفكار انتحارية، أو ضغوطا قاهرة، أو ابتزازا معيناً، أو مخاوف وهواجس مُعقدة.

كل ذلك يؤدي إلى بداية الدخول إلى عالم مخيف من الوساوس الداخلية التي تحرضك للموت الصامت والمبهم لتترك جراحا مفتوحة وتساؤلات بلا أجوبة، وأحزان تأخذك إلى اليأس وفقدان الأمل من كل شيء حتى من أقرب الناس إليك.

سأقول حقيقة مهمة جدا كَوني لدي قراءات عديدة عن المشاكل النفسية وأثرها وإلى ماذا تقود.

؟!الأسباب الأجتماعية والمعيشية الضاغطة وما يتخللها من مشاكل مثل الظلم المجتمعي وغياب دور الأسرة هم المُحفّز والذين يُشكّلوا بيئة خصبة للضغوطات ليكبر شعور القنوط واليأس، مرورا بالفراغ الروحي والذي هو بداية الاستسلام لدوامة المشاكل النفسية والذي اعتبره صمّام الأمان ضد أي غرق في مآسي الحياة إن لم تحافظ عليه وتعززه داخلك، وانتهاءا بالبشر اللئيمة والحاقدة والذين هم المُسدس التي تُطلق منه رصاصة الرحمة وختام لفوضى المشاعر والآلام لتنام الضحية بعدها بهدوء وسلام.

ولا ننسى أبدا في عصرنا الحالي أيضا تغوّل وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في تفاصيل حياتنا والتي جعلت من بعض البشر وحوشا فقدوا أحاسيس الآدمية من كمية التنمر والبذاءة ورمي عقدهم النفسية على كل إنسان ناجح أو حتى سعيد.

ساهمت وسائل الفتن الاجتماعية والتحريض من انتشار لأمراض نفسية وعُقد اجتماعية مثل الحسد والكره والغيبة والنميمة والتي تنمو في ثنايا يومياتنا كالوحش ينهش بأجساد وقلوب البشر.

الأنانية والجشع جعلوا الناس يفقدون حتى معاني التعاطف مع الغير، التعاطف الذي لربما قد يأتي في غير مكانه وموعده وزمنه.

التعاطف الكاذب الذي يأتي بعد أن تُزهق الروح ويُراق الدم، التعاطف والتباكي على الضحية بعد أن تكون قد رحلت من عالم أظلم حياتها إلى ملكوت السماء.

لماذا الطبيعة البشرية الشريرة لا تستطيع أن ترى مثال الانسان الناجح والطموح؟ ؟ لماذا نحاربه وهو على قيد الحياة ولا نفرح لسعادته؟ لماذا عندما يمرض هذا الإنسان ويضعف ويشتكي.

نسعد لانكساره وعندما ينتحر نُسقِط قناع الحقد ونرتدي قناع الإنسانية.

أنا ضد الإنسانية المزيفة والكاذبة.

انا مع الإنسانية الطبيعية التي توائم فطرتننا البشرية السليمة بعيدا عن التزلف والزيف وركوب الموجه.

انتحار فتاه تدعى" بسنت" مؤخرا وغيرها الكثير من الذين فقدوا حياتهم بنفس الطريقة وهو (الإنتحار ) لا يجب أن يبقى ترند في حينه نتكلم عنه للحظة وتثور فيه مشاعرنا الآنية ومن ثم ننساة ونرجع لحياتنا الروتينة كأن شيئا لم يكن.

روح بسنت وغيرها من اللي انتحروا يجب أن تكون أساساً نبني عليه تفعيل ملف" الصحة النفسية" وأهميته ووجوده في مؤسسات الدولة لنساهم في الحد من الدوافع والأسباب والتي تفضي إلى واقعة" الانتحار".

كم من فتاة مختبأة تحت عباءة العادات والتقاليد المقيتة وثقافة العيب والتي قد تمنعها من التحدث والبوح بما يألمها أو يبتزها أو يضغطها.

كم من شاب وفتاة مطحونين بحياة أصبحت فكرة الموت هي طوق النجاة بالنسبة لهم؟ ! كم من مريض بيننا يإن وجعا لكن لا نراه ولا نسمعه ولا نشعر به؟ !الصحة النفسية ليست رفاهية، والكلمة الطيبة قد تنقذ حياة.

لا تستهينوا بوجع أحد، ولا تتجاهلوا صرخات التعب المستترة.

لنكن المأوى لهم، لنستمع لنبض انكسارهم، ولا نكن قضاة وجلادين!كل روح بشرية هي قنديل يضيء في عتمة هذا العالم، لكن القناديل مهما بلغت جودتها، تظل رقيقة، تحتاج لزيت الاحتواء ولأيدٍ تحميها من رياح اليأس العاتية.

فما الذي يحدث حين تنفد طاقة الاحتمال؟ ولماذا، في لحظة ما، يختار القنديل أن ينكسر بدلاً من أن يستمر في الاشتعال؟نصيحة إلى كل من سيقرأ هذه السطور:تأنى باختيار من يكن لك الصديق، تأكد من مشاعر القريب، جالس حَسُن المعشر والرفيق، لا تثق إلا بحدسك وقلبك حد اليقين.

ابنِ حصانة لروحك من حبك لنفسك أولا ضد كل من يسعى إلى تشويهها أو تهميشها أو تحطيمها.

تعالى على الجراح حتى لا تهزمك وتُصبح في اليوم التالي خبراً يملأ العالم ضجيجاً!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك