روسيا اليوم - بوتين يشيد بترامب ويهاجم زيلينسكي: يريد السلاح الأمريكي ويرفض واشنطن ضامنا للتسوية القدس العربي - مسؤول بالبيت الأبيض: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة وكالة الأناضول - أمينة أردوغان: منتدى "صفر نفايات" لقاء تاريخي يوحد الأسرة الإنسانية وكالة الأناضول - عون في انتقاد نادر لنعيم قاسم: شعب لبنان ليس شعبك العربي الجديد - "التجمع الوطني للأحرار" يدفع برئيسه ووزرائه لخوض الانتخابات المغربية العربي الجديد - إيبولا: 518 مليون دولار لتمويل خطة مكافحة الفيروس على 6 أشهر قناه الحدث - رئيس الأركان الإسرائيلي يدفع نحو وقف النار بلبنان يني شفق العربية - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها الجزيرة نت - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش سكاي نيوز عربية - نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لم يكتمل
عامة

عندما تتحول القوانين إلى منحدرات… تبحث الحكومات عن "مهرب الشاحنات"

وكالة عمون الإخبارية
2

في الطرق الجبلية الوعرة، حيث تنحدر الشاحنات الثقيلة نحو الأسفل بلا هوادة، وحيث تتآكل المكابح تحت وطأة الحمل، وحيث تتسارع العجلات نحو مصيرٍ لا يُحمد عقباه هناك دائماً" مهرب الشاحنات".ممرٌ ترابي جانبي...

ملخص مرصد
أجبرت الاعتراضات المتزايدة الحكومة على تأجيل تعديل قانون الضمان بعد فقدان السيطرة على مساره، فاضطرت للانحراف نحو ممر جانبي لتفادي الكارثة. وجاء القرار متأخراً بعد تزايد الضغوط وارتفاع الأصوات المعارضة، مما كشف عن عدم مراجعة كافية للتعديلات قبل تنفيذها.
  • تأجيل تعديل قانون الضمان بسبب اعتراضات واسعة وفقدان السيطرة على مساره
  • انحراف الحكومة عن المسار الأصلي نحو ممر جانبي لتفادي الكارثة
  • ارتفاع الأصوات المعارضة وتزايد الضغوط أجبر الحكومة على التراجع المتأخر
من: الحكومة

في الطرق الجبلية الوعرة، حيث تنحدر الشاحنات الثقيلة نحو الأسفل بلا هوادة، وحيث تتآكل المكابح تحت وطأة الحمل، وحيث تتسارع العجلات نحو مصيرٍ لا يُحمد عقباه هناك دائماً" مهرب الشاحنات".

ممرٌ ترابي جانبي، وُضع لا للرفاهية، ولا للتنزه، بل للنجاة حين يفقد السائق السيطرة، وتصبح الاستمرارية في المسار الأصلي مغامرةً قد تنتهي بانفجارٍ مدوٍ أو انقلابٍ مروّع وهذا تماماً ما حدث مع تعديل قانون الضمان.

فقد انطلقت الشاحنة الحكومية بحمولةٍ ثقيلة من التعديلات، وربما دون مراجعةٍ كافية لزاوية الانحدار، ولا لمدى تحمّل الطريق، ولا حتى لحرارة المكابح التي بدأت تتآكل مع أول منعطف ومع كل مترٍ تهبطه الشاحنة، كانت الأصوات ترتفع، والاعتراضات تتكاثر، والضغط يزداد، حتى بدا واضحاً أن المركبة تسير نحو منحدرٍ أشد خطورة مما كان متوقعاً.

وفي البداية حاول السائق شدّ المكابح، ثم حاول التخفيف من السرعة بالتصريحات، ثم حاول تهدئة الركاب بعبارات الطمأنة، لكن الطريق ظل ينحدر والحمولة بقيت ثقيلة والاعتراضات صارت كالحصى المتناثر تحت العجلات تزيد الانزلاق ولا تُبطئه.

وعندما بدأت رائحة الاحتكاك تفوح وعندما صار صوت المكابح يشبه صرير الأزمة لم تجد الحكومة بداً من البحث عن ذلك الممر الجانبي" مهرب الشاحنات"، فجأة انحرفت المركبة عن المسار (تم طلب تأجيل القانون)وتوقفت الشاحنة في الممر الترابي بعيدة عن المنحدر وقريبة من النجاة والمفارقة الساخرة أن مهرب الشاحنات، في العادة، لا يكون الخيار الأول، بل الخيار الأخير حين يتبين أن الاستمرار عناد، وأن التراجع حكمة، وأن النجاة أحياناً لا تكون في التقدم بل في الانحراف المؤقت.

ولعل الطريف في المشهد، أن الركاب أنفسهم الذين كانوا يلوّحون بأيديهم مطالبين بالتوقف، هم ذاتهم الذين تنفسوا الصعداء عندما انحرفت الشاحنة، رغم أن الغبار الترابي غطّى المشهد، وأربك الرؤية لبعض الوقت لكن، وكما في الطرق الجبلية، يبقى السؤال الأهم: لماذا ننتظر دائماً حتى تحترق المكابح؟ ولماذا لا يتم تقدير زاوية الانحدار قبل الانطلاق؟ ولماذا لا تُفحص الحمولة قبل أن تتحرك الشاحنة؟فمهرب الشاحنات وُضع للضرورة، لا للتخطيط والنجاة الطارئة لا تغني عن القيادة الحكيمة ومع ذلك تبقى الحكمة في أن السائق، حين يدرك أن المنحدر أقسى من قدرته، لا يتردد في الانحراف نحو النجاة، ولو بدا المشهد مرتبكاً، أو القرار متأخراً فالتراجع أحياناً ليس هروباً، بل شجاعة تأخرت قليلاً لكن الأجمل أن نتعلم من المنحدر قبل أن نحتاج مرة أخرى إلى" مهرب الشاحنات".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك