أوضحت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعا من إطلاق أسماء الأشخاص على المساجد، سواء كان ذلك باسم من بناها أو غيره من العلماء والمصلحين والحكام، وذلك بهدف التمييز أو تخليد ذكرى أصحاب الفضل، بشرط أن تكون النية صالحة وخالية من الرياء.
وأوضحت الإفتاء في فتواها، أن تسمية المساجد بأسماء مثل «مسجد عمرو بن العاص» أو «مسجد الإمام الشافعي» تعد أمرا جائزا شرعا، طالما كان القصد منها التعريف بالمكان أو تكريم شخصية ذات أثر علمي أو ديني أو اجتماعي، أو تسهيل الاستدلال على المسجد بين غيره من دور العبادة.
واستدلت الدار بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، مشيرة إلى أن الحكم الشرعي في هذه المسألة يرتبط بالنية والدافع وراء التسمية، وليس بمجرد الفعل ذاته.
وحذرت دار الإفتاء من حالة واحدة يكون فيها إطلاق أسماء الأشخاص على المساجد غير جائز شرعا، وهي إذا كان الهدف من التسمية الفخر أو الرياء أو التفاخر الدنيوي، أو إظهار التعالي وطلب الشهرة، مؤكدة أن هذا المقصد يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى الإخلاص والتواضع في الأعمال.
وأضافت أن الأصل في بناء المساجد وتعظيمها هو إخلاص النية لله تعالى، وأن أي ممارسة تتعلق بها يجب أن تظل بعيدة عن المظاهر الشكلية أو المباهاة، مؤكدة أن الحكم يدور مع النية وجودا وعدما، وأنه لا حرج في التسمية ما دامت خالية من الرياء، بينما يحظرها الشرع إذا تحولت إلى وسيلة للفخر أو السمعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك