دعاء الصباح من السُّنة النبوية، دعاء الصباح من الأذكار المستحبة التي واظب عليها النبي الكريم، وهي دواء للقلوب وتطهير لها، كما أن لها العديد من الفوائد، فمن المعروف أن الذكر عبادة عظيمة، لذلك قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّـهَ ذِكْرًا كَثِيرًا* وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)، وقال عز وجل: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّـهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّـهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا).
والدعاء ذكر لله -عز وجل- في واستعانة به قبل بدي يوم جديد وخصوصا في الصباح حيث إن دعاء الصباح يزيد القلوب نشاطا ويدفعها للعمل تصديقا بوعد الله واستعانة به، وخلال السطور التالية نستعرض معكم دعاء الصباح من السُّنة النبوية.
اختلف العلماء في تحديد وقت الصباح والمساء بداية ونهاية، فمن العلماء من يرى أن وقت الصباح يبدأ بعد طلوع الفجر، وينتهي بطلوع الشمس، ومنهم من يقول إنه ينتهي بانتهاء الضحى لكن الوقت المختار للذكر هو من طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس.
وأما المساء فمن العلماء من يرى أنه يبتدأ من وقت العصر وينتهي بغروب الشمس، ومنهم من يرى أن وقته يمتد إلى ثلث الليل، وذهب بعضهم إلى أن بداية أذكار المساء تكون بعد الغروب.
ولعل أقرب الأقوال أن العبد ينبغي له أن يحرص على الإتيان بأذكار الصباح من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإن فاته ذلك فلا بأس أن يأتي به إلى نهاية وقت الضحى وهو قبل صلاة الظهر بوقت يسير، وأن يأتي بأذكار المساء من العصر إلى المغرب، فإن فاته فلا بأس أن يذكره إلى ثلث الليل، والدليل على هذا التفضيل ما ورد في القرآن من الحث على الذكر في البكور وهو أول الصباح، والعشي، وهو وقت العصر إلى المغرب.
قال ابن القيم رحمه الله: قال تعالى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ سورة قّ/39، وهذا تفسير ما جاء في الأحاديث: من قال كذا وكذا حين يصبح، وحين يمسي، أن المراد به: قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها وأن محل ذلك ما بين الصبح وطلوع الشمس، وما بين العصر والغروب، وقال تعالى: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالأِبْكَارِ غافر/55، والإبكار أول النهار، والعشي آخره.
وأن محل هذه الأذكار بعد الصبح، وبعد العصر.
ملخصا من الوابل الصيب (200) ويراجع شرح الأذكار النووية لابن علان (3 / 74 , 75، 100).
دعاء الصباح من السُّنة النبويةورد في السُّنة النبوية المشرفة الكثير من الأدعية الصباحية، نستعرض بعضها فيما يلي:- أَصبَحْنا على فِطرةِ الإسلامِ، وعلى كَلِمةِ الإخلاصِ، وعلى دِينِ نَبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى مِلَّةِ أبِينا إبراهيمَ، حَنيفًا مُسلِمًا، وما كان مِنَ المُشرِكينَ.
- سَيِّدُ الِاسْتِغْفارِ أنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلَهَ إلاَّ أنْتَ، خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا علَى عَهْدِكَ ووَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ ما صَنَعْتُ، أبُوءُ لكَ بنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأَبُوءُ لكَ بذَنْبِي فاغْفِرْ لِي، فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ.
مَن قالَها مِنَ النَّهارِ مُوقِنًا بها، فَماتَ مِن يَومِهِ قَبْلَ أنْ يُمْسِيَ، فَهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ، ومَن قالَها مِنَ اللَّيْلِ وهو مُوقِنٌ بها، فَماتَ قَبْلَ أنْ يُصْبِحَ، فَهو مِن أهْلِ الجَنَّةِ.
- لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
- اللَّهمَّ بِكَ أصبَحنا، وبِكَ أمسَينا، وبِكَ نحيا وبِكَ نموتُ وإليكَ المصيرُ.
وإذا أمسَى فليقُلْ: اللَّهمَّ بِكَ أمسَينا وبِكَ أصبَحنا وبِكَ نحيا وبِكَ نموتُ وإليكَ النُّشورُ.
- اللَّهمَّ عالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ، فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ، رَبَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَهُ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلاَّ أنتَ، أعوذُ بِكَ مِن شرِّ نفسي وشرِّ الشَّيطانِ وشِركِهِ.
قُلْهُ إذا أصبَحتَ، وإذا أمسَيتَ، وإذا أخَذتَ مَضجعَكَ.
- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله، لا إلهَ إلاَّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ ما في هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر، رَبِّ أَعـوذُ بِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر.
- رَضيتُ باللَّهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبِمُحمَّدٍ رسولًا.
مَن قالها وجبت له الجنة.
- اللهمَّ إني أسألُك العافيةَ في الدنيا والآخرةِ.
اللهم إني أسألك العفوَ والعافيةَ في ديني ودنياي وأهلي ومالي.
اللهمَّ استُرْ عوراتي وآمِنْ رَوْعاتي.
اللهم احفظْني مِنْ بينِ يديَّ ومِنْ خلفي وعَنْ يميني وعَنْ شِمالي ومِنْ فوقي وأعوذُ بعظمتِك أنْ أُغتال مِنْ تحتي.
- يا رب إني أسألك خيرَ هذا اليوم فتحه، ونصره، ونوره، وبركته، وهدايته، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك