انتهت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، من أعمال تطوير قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر؛ تمهيدًا لافتتاحها خلال الفترة القليلة المقبلة.
بدورها تنشر «بوابة الأهرام»، وقائع اكتشاف الخبيئة فى تسعينيات القرن الماضي، من خلال أرشيف الأهرام والصحف العالمية، حيث نشرت «الأهرام» صورة العم فاروق شارد ريس الحفاير ومكتشف الخبيئة، مؤكدة أنه كان على موعد مع التاريخ.
قالت جريدة «الأهرام» بناء علي تصريحات هيئة الآثار في وقت اكتشاف الخبيئة إن ما تم الكشف عنه حتى الآن يعتبر بكل المقاييس ثروة قومية على مستوى عال من القيمة، والذي اكتشف الخبيئة هم المصريون وليس الأجانب ولابد من الاعتماد على الذات بعد ذلك فمصر زاخرة بالعلماء، وأضافت" ثم جلس الوزير على حافة الخبيئة وعيناه على التماثيل لحظة بلحظة، ثم ظهر تمثال حور محب يقدم القرابين في وضع راكل من الجرانيت الأشهب».
أما الدكتور سيد توفيق فقد أكد أننا علي مشارف عصر جديد من المعلومات ثم بدأوا يقرأون النصوص" لقد صٌنعت هذه الآثار الجميلة من الأحجار الصلبة للإله آتوم، هو إله تاسوع هيولوبولس، وأيضا ظهر علي أتوم ما يٌعرف باسم السمتاوي ومعناها الوحدة بين الشمال والجنوب.
بدوره قال أيمن فاروق شارد، نجل ريس الحفاير مكتشف خبيئة الأقصر في تصريحات خاصة لـ«بوابة الأهرام»، إن قصة والده مع اكتشاف خبيئة الأقصر كانت غريبة، فهو الذي أبلغ الأثري الدكتور محمد الصغير بوجود الخبيئة حين سمع صوت فأس أحد العمال، وهو يصطدم بإحدي الصخور المدفونة في صالة معبد الأقصر، مؤكداً أن والده الذي عمل مع الأثري الدكتور سليم حسن، والدكتور عبدالعزيز صالح في ستينيات القرن الماضي في منطقة الأهرامات عاش بها لمدة 15 عاما قبل اكتشافه لخبيئة معبد الأقصر، ونقله بحرفية لتمثال رمسيس الذي تم اكتشافه في تسعينيات القرن الماضي في جبانة أخميم بسوهاج.
وأوضح أن والده اكتسب حرفية الأثري التي اكتسبها من أجداده الذين عملوا في الحفائر بمحافظة قنا، وهذه الخبرات هي التي هيأت له أن يهتدي للنظرية الرائعة التي تقول" إن الفأس هو الذي يدلنا على الأثر وليس الآلة"، مشيرا أن هذه النظرية هي التي جعلته يهتدي إلى مقابر الفراعنة بالقرب من تمثال أبوالهول مع الدكتور سليم حسن، وهى التي جعلت البعثات الأجنبية تأخذ بإرشاداته الأثرية المهمة، بل تحوي المراجع الأجنبية أسمه ومساهماته.
الصحف العالمية بدورها، قامت بتغطية وقائع اكتشاف الخبيئة، والتى كانت من أهم الاكتشافات الأثرية فى التاريخ، مثلما عنونت «الأهرام» بأنها ضربت موعدًا مع التاريخ.
بيان وزارة السياحة والآثاروأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تحديث أساليب العرض المتحفي وتقديم تجربة سياحية ثقافية متكاملة للزائرين، مشيرًا إلى أن قاعة الخبيئة، بعد تطويرها، ستقدم نموذجًا متقدمًا في عرض القطع الأثرية من خلال محاكاة واقعية للحظة اكتشاف الخبيئة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أهمية المشروع تكمن في كونها المرة الأولى التي سيتم عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة داخل القاعة الخاصة بها بالمتحف، والتي تضم 26 قطعة أثرية متنوعة، وذلك لتحديث العرض المتحفي وتعزيز تجربة الزائر، من خلال تقديم القطع في سياق بصري يحاكي لحظة اكتشافها وظروفها التاريخية، بما يمنح الزائر تجربة معرفية وبصرية متكاملة.
وأشار مؤمن عثمان رئيس قطاع المشروعات والترميم بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن مشروع التطوير شمل تنفيذ عدد من الأعمال الإنشائية داخل القاعة، من بينها إزالة الأرضيات والوزرات الرخامية القديمة واستبدالها برخام، وإنشاء سقف جديد من ألواح الجبس بتصميم مقوس، بالإضافة إلى استبدال جزء من الدرج بمنحدر لتسهيل حركة الزائرين، واستبدال التجاليد الخشبية بقواطع من الحجر الطبيعي، فضلًا عن إضافة فاترينتين للعرض عند مدخل القاعة.
كما أوضح الدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال التطوير تضمنت إعداد سيناريو عرض متحفي متكامل وضعته اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي برئاسة الدكتور على عمر ليبرز القيمة التاريخية والفنية للقطع الأثرية، ويعكس سياق اكتشاف الخبيئة، إلى جانب إدخال عناصر فنية داخل القاعة تحاكي مشهد الاكتشاف.
فيما أشار د.
محمود مبروك عضو لجنة سيناريو العرض المتحفي أنه تم زيادة عدد القطع المعروضة إلى 26 قطعة بدلًا من 17، من خلال إضافة قطع جديدة وإعادة توزيع بعضها لإبرازها بصورة أفضل، إلى جانب استكمال تمثال الكوبرا وترميم عدد من القطع، مع تزويد القاعة بقواعد عرض حديثة ولوحات تعريفية ونظام إضاءة متخصص وشاشات عرض تفاعلية.
وتضم خبيئة الأقصر مجموعة متميزة من التماثيل الملكية والإلهية، إلى جانب عدد من القطع الأثرية الأخرى التي تعكس تطور الفن المصري القديم عبر عصور مختلفة.
يُذكر أن خبيئة الأقصر تم الكشف عنها عام 1989م أثناء أعمال فحص التربة في فناء الملك أمنحتب الثالث بمعبد الأقصر، حيث تم العثور بالصدفة على حفرة عميقة أسفل أرضية الفناء تضم مجموعة من التماثيل الملكية والإلهية التي تعود إلى الفترة من الأسرة الثامنة عشرة وحتى الأسرة الخامسة والعشرين.
وقد تم الكشف عنها بواسطة بعثة هيئة الآثار المصرية برئاسة الدكتور محمد الصغير، حيث جرى توثيق وترميم القطع بعناية قبل نقلها إلى أماكن حفظ آمنة.
و تزامنًا مع قرب افتتاح قاعة الخبيئة، تم الانتهاء من تطوير البطاقات الشارحة بالمتحف، وإعداد بطاقات جديدة، وجاري حاليًا العمل على تركيبها داخل فتارين العرض.
ويأتي هذا التطوير في إطار الحرص على تحسين أساليب العرض المتحفي، بما يسهم في تقديم تجربة سياحية متميزة وأكثر وضوحًا وجاذبية للزائرين، فضلًا عن مواكبة المعايير المتبعة في كبرى المتاحف العالمية من حيث دقة المعلومات وسهولة عرضها.
وقد تولّى المكتب العلمي بمكتب الوزير برئاسة الدكتورة هدى خليفة، إعداد وكتابة المادة العلمية للبطاقات، بالاعتماد على أحدث المراجع العلمية والكتالوجات المتخصصة، إلى جانب الرجوع إلى سجلات المتحف، وذلك بالتعاون مع أمناء المتحف، بما يضمن دقة المعلومات المعروضة.
كما تمت صياغة بطاقات العرض بأسلوب متحفي حديث يراعي وضوح المحتوى وسهولة تقديمه للزائرين.
هذا وسوف يتم تباعًا تطوير وتحديث البطاقات التعريفية بمختلف متاحف الآثار على مستوى الجمهورية، في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار لتحديث وتطوير منظومة العرض المتحفي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك