في تطور لافت على صعيد الملف السكاني، سجّلت مصر تراجعاً غير مسبوق في معدلات المواليد، في مؤشر يعكس تحسناً تدريجياً في جهود ضبط النمو السكاني وتحسين جودة الحياة.
وأعلنت عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن عدد المواليد في البلاد انخفض إلى أقل من مليوني مولود خلال عام 2024، وهي المرة الأولى التي يتحقق فيها هذا المستوى منذ عام 2007.
جاء ذلك خلال كلمة مصر أمام الدورة ال59 للجنة السكان والتنمية التابعة للأمم المتحدة، والمنعقدة في نيويورك خلال الفترة من 13 إلى 17 أبريل الجاري.
وأوضحت الألفي أن هذا التراجع يعكس نتائج تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية (2023-2030)، التي تستهدف تحقيق توازن بين النمو السكاني ومتطلبات التنمية، مشيرة إلى انخفاض معدل الإنجاب الكلي من 3.
5 إلى 2.
4 مولود لكل سيدة خلال العقد الأخير، مع السعي للوصول إلى المعدل المستهدف عند 2.
1 طفل لكل سيدة.
وأكدت أن الدولة تبنّت نهجاً متكاملاً يعتمد على توظيف البيانات والبحث العلمي في صياغة السياسات السكانية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز فرص النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
ارتفاع متوسط الفترة بين الولاداتفي السياق ذاته، استعرضت نائب الوزير عدداً من المؤشرات الإيجابية، من أبرزها ارتفاع متوسط الفترة بين الولادات من ثلاث إلى خمس سنوات، وانخفاض معدل وفيات الأمهات إلى 37.
5 حالة لكل 100 ألف مولود حي خلال عام 2024، إلى جانب وصول نسبة الولادات التي تتم تحت إشراف طبي مؤهل إلى 97%.
وأشارت إلى أن هذه النتائج تتزامن مع إطلاق حزمة من المبادرات الصحية، من بينها الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية (2025-2029)، التي تهدف إلى تحسين كفاءة وجودة الخدمات الصحية عبر توظيف التكنولوجيا والابتكار.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شددت الألفي على أن القضية السكانية لا تزال تمثل أحد أبرز التحديات أمام الدولة، مؤكدة أن التعامل معها يتطلب رؤية شاملة تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.
وتواجه مصر منذ عقود ضغوطًا متزايدة نتيجة النمو السكاني المرتفع، الذي ينعكس على الموارد والخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة وفرص العمل.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد سكان البلاد نحو 107.
2 مليون نسمة بنهاية عام 2024، مع توقعات بتجاوزه 108 ملايين خلال عام 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك