إيلاف من واشنطن: في سابقة دبلوماسية تعكس عمق الانقسام حول الملف الإيراني، شنّت الإدارة الأميركية هجوماً حاداً على الفاتيكان، حيث دعا نائب الرئيس جي دي فانس الكرسي الرسولي إلى" التزام الشؤون الأخلاقية" والابتعاد عن التدخل في السياسات العامة للولايات المتحدة.
التصريحات التي أدلى بها فانس لبرنامج" سبيشل ريبورت" على قناة" فوكس نيوز"، جاءت لتؤكد تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترامب والبابا ليو الرابع عشر بشأن مسار الحرب والضغوط المفروضة على طهران.
الرئيس ترامب، ومن قاعدة أندروز الجوية، لم يتردد في التعبير عن استيائه من دعوات البابا للسلام، واصفاً إياه بأنه" ليبرالي للغاية" و" رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة".
وذهب ترامب إلى أبعد من ذلك عبر منصته" تروث سوشال"، متهماً البابا بـ" التودد" لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي، ومشدداً على رفضه لوجود حبر أعظم يرى قبولاً في الطموحات النووية الإيرانية.
من جانبه، واجه البابا ليو الرابع عشر هذه الانتقادات بهدوء ديبلوماسي خلال توجهه إلى الجزائر، مؤكداً أنه ليس" سياسياً" ولا ينوي الدخول في جدال، لكنه شدد على" واجبه الأخلاقي" في نشر رسالة السلام، مؤكداً أنه" لا يخشى" الإدارة الأميركية حين يتعلق الأمر بمواقفه المبدئية.
التوتر بلغ ذروته مع تأكيد ترامب أنه" لن يعتذر" عن انتقاداته، معتبراً أن البابا" مخطئ تماماً" في معارضته للإجراءات الأميركية ضد إيران.
هذا الصدام المباشر يضع العلاقات بين واشنطن والفاتيكان في" مربع التوتر"، حيث تتقاطع المصالح القومية الأميركية مع التوجهات الأخلاقية العالمية للكرسي الرسولي في لحظة إقليمية متفجرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك