يراهن مستثمرون في شركة «إيه إس إم إل» الهولندية على قدرتها على رفع توقعاتها المالية عند إعلان نتائج الربع الأول، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، والذي يحافظ على تشغيل معداتها بأقصى طاقتها.
وارتفعت أسهم الشركة بأكثر من 40% منذ بداية العام، بدعم من التوسع السريع في بناء مراكز البيانات والطلب المتزايد على الرقائق المتقدمة من شركات مثل «إنفيديا»، التي تعتمد على معدات «إيه إس إم إل».
وتُعد الشركة المزود الرئيسي لآلات الطباعة الضوئية لشركات تصنيع الرقائق، بما في ذلك «تي إس إم سي» التايوانية، التي تنتج معالجات لصالح «إنفيديا» و«آبل».
كما أنها المنتج الوحيد لأنظمة الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV)، وهي تقنية أساسية لإنتاج أكثر رقائق الذكاء الاصطناعي تقدماً.
وقال ريتشارد كارلايل، مدير استثمارات الأسهم في «كابيتال غروب»، إن شركته «تستثمر في الأدوات الأساسية لثورة الذكاء الاصطناعي»، في إشارة إلى معدات تصنيع الرقائق التي تنتجها «إيه إس إم إل»، مع متابعة دقيقة لحجم شحنات أنظمة EUV.
هل تستطيع الشركة تلبية الطلب؟يتوقع محللون أن تسجل الشركة ربعاً قوياً، مع إمكانية رفع توقعاتها لمبيعات عام 2026، في ظل توسع شركات تصنيع رقائق الذاكرة لتلبية الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
لكن التحديات الرئيسية تشمل قدرة «إيه إس إم إل» على مواكبة الطلب على معداتها، التي قد يستغرق تصنيعها أكثر من عام، إضافة إلى احتمال فرض قيود أمريكية جديدة على صادراتها إلى الصين، ما قد يؤثر على نموها.
وتوقعت الشركة مبيعات للربع الأول تتراوح بين 8.
2 و8.
9 مليار يورو، مقارنة بـ7.
7 مليار يورو في العام الماضي، فيما تتراوح إيراداتها السنوية المتوقعة بين 34 و39 مليار يورو، مقابل 32.
7 مليار يورو في 2024.
ويتوقع محللون أن تبلغ إيرادات الربع الأول نحو 8.
5 مليار يورو، و37.
6 مليار يورو للعام بأكمله.
ويرى عدد من المحللين أن الشركة قد تحقق نتائج قريبة من الحد الأعلى لهذه التوقعات، مع تسارع العملاء لتركيب المعدات التي تم طلبها سابقاً أو تحديث أنظمتهم الحالية.
وقال خافيير كوريونيرو، المحلل في «مورنينغستار»: «من الواضح أن الربع سيكون قوياً»، مشيراً إلى أخبار إيجابية مؤخراً مثل شراء «إس كيه هاينكس» معدات بقيمة 8 مليارات دولار، وطلبات من «سامسونغ» تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار.
قيود أمريكية ومخاطر الصينأوقفت «إيه إس إم إل» الإعلان عن بيانات الحجوزات الجديدة بعد الربع الماضي، معتبرة أنها تسبب تقلبات غير ضرورية في سعر السهم، ما يزيد التركيز على توقعات الإيرادات المستقبلية.
ويشير محللون إلى أن الشركة قد ترفع توقعاتها إلى النصف الأعلى من نطاق مبيعات 2026، خاصة مع تسارع نمو سوق الرقائق العالمية، التي يُتوقع أن تتجاوز قيمتها تريليون دولار سنوياً في وقت أقرب من المتوقع.
كما تُعد الشركة مورداً رئيسياً لمعدات الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية العميقة (DUV)، حيث تواجه منافسة من شركات مثل «نيكون» اليابانية وشركات صينية، وسط تساؤلات حول قدرتها على تلبية الطلب في كلا القطاعين.
وتبقى الصين عامل عدم يقين رئيسياً، إذ شكّلت نحو ثلث مبيعات الشركة في 2025، لكن من المتوقع أن تنخفض هذه النسبة إلى نحو 20% هذا العام بسبب قيود التصدير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك