وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

تونس: تصريحات عنصرية لنائب برلماني ضد مهاجرات تصدم الرأي العام

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

فجّرت تصريحات وُصفت بالعنصرية ضد المهاجرات أدلى بها نائب في البرلمان التونسي موجة استياء واسعة في صفوف التونسيين والجمعيات النسوية وداخل البرلمان نفسه، وذلك بعد أن انتقد النائب طارق المهدي في جلسة عام...

ملخص مرصد
أثارت تصريحات نائب تونسي في جلسة برلمانية، وصفها بالعنصرية ضد مهاجرات أفريقيات، استنكاراً واسعاً من جمعيات نسوية وحقوقية ومجلس النواب. وقال النائب طارق المهدي إن الرجال التونسيين لا يغتصبون المهاجرات لغياب الجمال لديهن، قبل اعتذاره. وطالبت جمعيات برفع الحصانة عنه وإحالته للقضاء بتهم عنصرية وفق قوانين محلية ودولية.
  • تصريحات نائب تونسي ضد مهاجرات أثارت غضب جمعيات نسوية وحقوقية
  • النائب طارق المهدي: الرجال التونسيين لا يغتصبون المهاجرات لغياب الجمال لديهن
  • جمعيات تطالب برفع الحصانة عن النائب وإحالته للقضاء بتهم عنصرية
من: طارق المهدي (نائب برلماني)، هالة بن سالم (كاتبة عامة لجمعية النساء الديمقراطيات)، ثابت العابد (رئيس لجنة الحقوق والحريات) أين: تونس

فجّرت تصريحات وُصفت بالعنصرية ضد المهاجرات أدلى بها نائب في البرلمان التونسي موجة استياء واسعة في صفوف التونسيين والجمعيات النسوية وداخل البرلمان نفسه، وذلك بعد أن انتقد النائب طارق المهدي في جلسة عامة، أمس الاثنين، ما اعتبره اتهامات موجّهة للتونسيين بخصوص الاعتداء على المهاجرات.

وقال النائب المعروف بمواقفه الرافضة لوجود المهاجرين إن" الرجال التونسيين لا يغتصبون المهاجرات الأفريقيات لغياب مقومات الجمال لديهن، لا سيما أن التونسيات أكثر جمالاً وجاذبية".

ورغم اعتذار النائب طارق المهدي عن تصريحاته وتقديمه لتبريرات، إلا أن ردود الفعل تواصلت من جمعيات حقوقية ونسوية، إضافة إلى لجنة الحريات بالبرلمان، وسط مطالب برفع الحصانة عنه وإحالته على القضاء بتهم تتعلق بالعنصرية والعنف ضد المرأة.

وفي بيان وقّعته جمعيات وناشطات نسويات، من بينها جمعية النساء الديمقراطيات وجمعية أصوات نساء، عبّرت النسويات عن إدانتهن الشديدة لما وصفنه بـ" الخطاب الخطير، الذي يمثّل انحداراً مرفوضاً في استخدام الفضاء العام والمؤسساتي، ويكشف عن خطورة تطبيع خطاب الكراهية داخل المؤسسات".

وقال البيان: " إنّ ما صدر تحت قبّة البرلمان لا يمكن اعتباره مجرّد رأي، بل هو فعل يُجرّمه القانون عدد 58 المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة، وكذلك القانون المتعلّق بمناهضة التمييز العنصري، لما يتضمّنه من تحريض على العنف ضدّ النساء والفئات المعرّضة للتمييز.

كما يمثّل خطاب كراهية قائماً على النوع الاجتماعي والعرق، ويعيد إنتاج منظومات الإقصاء والهيمنة".

وقالت الكاتبة العامة لجمعية النساء الديمقراطيات هالة بن سالم إن الجمعية تدرس رفع دعوى قضائية ضد النائب طارق المهدي، استناداً إلى القانون عدد 50 المناهض للعنصرية والقانون عدد 58 المناهض للعنف ضد النساء، مؤكدة أن ما صدر عن النائب" يعد عنفاً مؤسساتياً في مؤسسة يُفترض أن تسهر على تطبيق التشريعات الحامية لحقوق الإنسان".

وأكدت بن سالم، في تصريحها لـ" العربي الجديد"، أن" ما جاء على لسان عضو البرلمان يبرر ضمنياً جريمة الاغتصاب ويؤسس لتمييز عنصري فجّ، وهو ما يمثل سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها".

واعتبرت الكاتبة العامة لجمعية النساء الديمقراطيات أن" العنف المؤسساتي ضد النساء مهما كانت جنسياتهن، وتبرير جرائم خطيرة على غرار جريمة الاغتصاب، هو نتاج سياق عام يهمين فيه خطاب الكراهية والعنصرية ضد الفئات الهشة، ويضفي عليها تبريرات قائمة على تصنيفات عنصرية مقيتة".

وتابعت الكاتبة العامة لجمعية النساء الديمقراطيات: " هذه التصنيفات مرفوضة أخلاقياً وقانونياً، وتمسّ من جوهر دولة القانون، وتبدد جدوى ترسانة القوانين التي أصدرها مجلس النواب لمكافحة العنصرية والعنف ضد المرأة بجميع أشكاله".

وأشارت بن سالم إلى أن" تبرير العنف الجنسي أو التقليل من شأنه، أياً كانت الضحية، هو مساهمة مباشرة في ثقافة الإفلات من العقاب"، معتبرة أن" التمييز بين النساء على أساس اللون أو الأصل هو شكل من أشكال العنف في حد ذاته".

وفي عام 2018، صادق برلمان تونس على أول قانون يهدف إلى القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ومظاهره، في خطوة لحماية كرامة الإنسان وتعزيز مبدأ المساواة بين الأفراد في التمتع بالحقوق وأداء الواجبات، وذلك وفقاً لأحكام الدستور التونسي والمعاهدات الدولية التي صادقت عليه الجمهورية التونسية.

وضبط هذا القانون الإجراءات والآليات والتدابير الكفيلة بالوقاية من جميع أشكال ومظاهر التمييز العنصري وحماية ضحاياه وزجر مرتكبيه.

ولم تقتصر ردود الفعل ضد تصريحات البرلماني طارق المهدي على الجمعيات النسوية والحقوقية، إذ عبّر رئيس لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب، ثابت العابد، عن رفضه لأي خطاب يشرعن الاغتصاب أو يبرره تحت أي عنوان داخل المؤسسة التشريعية.

وقال العابد، في تدوينة على صفحته الرسمية على" فيسبوك"، إنه" لا يمكن القبول بخطاب عنصري يستهدف فئة من البشر، ويُسقط عنها صفة الضحية أو الإنسانية".

واعتبر أن" كرامة الإنسان غير قابلة للتجزئة، وحماية النساء من العنف لا تُقاس بالجنسية أو اللون أو التصنيف الاجتماعي"، مؤكداً أن ما صدر عن زميله" يمسّ بصورة البرلمان ومصداقية العمل التشريعي، ويستوجب موقفاً واضحاً ومسؤولاً".

وأكد ثابت العابد أن" لجنة الحقوق والحريات لن تلتزم الصمت إزاء هذا الانحدار الخطير في الخطاب، وستنظر في كلّ الآليات المتاحة للتصدي لمثل هذه الممارسات، بما يضمن احترام الدستور والقانون، ويحصّن الفضاء العام من خطاب الكراهية والعنف".

ووفقاً لبنود القانون الأساسي عدد 50 المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، يعاقب بالسجن من شهر إلى سنة وبغرامة مالية تراوح بين خمسمئة وألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يرتكب فعلاً أو يصدر عنه قول يتضمن تمييزاً عنصرياً بقصد الاحتقار أو المس من الكرامة.

كما تضاعف العقوبة إذا كانت الضحية طفلاً أو في حالة استضعاف بسبب التقدّم في السن أو الإعاقة أو الحمل أو الهجرة أو اللجوء، أو إذا كان مرتكب الفعل يملك سلطة قانونية أو فعلية على الضحية أو استغل نفوذ وظيفته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك