العربي الجديد - نتنياهو: ما زلنا نبحث كيفية نزع سلاح "حماس" العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - إلى جانب فقدان الوزن.. حقن التخسيس قد تقدم فائدة رائعة للنساء فرانس 24 - مباشر: إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني CNN بالعربية - عشرات الجرحى في غارات إيرانية استهدفت مطار الكويت القدس العربي - أسعار النفط تتراجع مع اتفاق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف إطلاق النار الجزيرة نت - الطفلة سارة آخر الضحايا.. هكذا مسحت إسرائيل أسرة فلسطينية من السجل المدني قناة التليفزيون العربي - شاهد.. هيئة الطيران الكويتية تنشر مقاطع للحظة استهداف مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي روسيا اليوم - زاخاروفا تذكّر بدعم روسيا للولايات المتحدة في القضاء على العبودية سكاي نيوز عربية - بعد انتهاء الصراع.. ترامب يتحدث عن "مهمة نووية" مع إيران
عامة

بين مفاوضات واشنطن وإسلام اباد لبنان عالق بـ "الصنارة الإيرانية"

لبنان 24
لبنان 24 منذ 1 شهر
3

لا شكّ في أن مقبل على أصعب مهمة سبق أن خبرها في العام 1982، وأنا شاهد على ذلك كما الكثير من زملاء مخضرمين واكبوا المحادثات الثنائية – الاسرائيلية بين كريات شمونة ونتانيا وخلده والضبية. أن مفاوضة عدّو ...

ملخص مرصد
لبنان يدخل مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في واشنطن تحت ضغط قصف جنوبي متواصل، بينما تتصاعد الانقسامات الداخلية حول جدوى التفاوض. الدور الأميركي قد يضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، لكن وحدة الموقف اللبناني تبقى التحدي الأكبر. المفاوضات تأتي في ظل غياب قرار وطني موحد حول الأهداف التفاوضية.
  • مفاوضات لبنان-إسرائيل في واشنطن بعد قصف جنوبي مستمر ووعود إسرائيلية بتحييد جنوبها مؤقتاً
  • انقسام اللبنانيين بين رافضي التفاوض (لأسباب سيادية) وداعيه (لوقف النزيف)
  • الدور الأميركي قد يضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وفق اتفاقية الهدنة والقرار 1701
من: لبنان وإسرائيل (بإشراف أمريكي) وجماعات لبنانية منقسمة أين: واشنطن (مفاوضات) وجنوب لبنان (قصف) وبيروت (احتجاجات)

لا شكّ في أن مقبل على أصعب مهمة سبق أن خبرها في العام 1982، وأنا شاهد على ذلك كما الكثير من زملاء مخضرمين واكبوا المحادثات الثنائية – الاسرائيلية بين كريات شمونة ونتانيا وخلده والضبية.

أن مفاوضة عدّو معروفة أهدافه وغاياته مسبقًا وقبل البدء بأي خطوة تفاوضية هي من بين أكثر الأمور صعوبة ومشقّة، ولكنها في الوقت ذاته ليست مستحيلة، ويمكن بالتالي التوصّل إلى تسويات على طريقة" الذئب الذي لا يموت" و" الغنم الذي لا يفنى".

وهذا الأمر، إذا حصل، فإن جولة اليوم ليست سوى البداية لمسار تفاوضي طويل، خصوصًا إذا استطاع الراعي الأميركي أن ينتقل من مجرد لعب دور الراعي المحايد، وإن نظريًا، إلى ممارسة ما يمكنه من ضغط على الجانب لوقف اعتداءاته في المرحلة الأولى، على أن يلي ذلك فرض ما يمكن تسميته بـ" المونة الأميركية" لكي تخفّف تل أبيب من حدّة شروطها التعجيزية، التي سبق أن واجهها لبنان برفضها في المطلق.

وكما أن مفاوضات اسلام اباد لم تؤدِ في جولتها الأولى إلى أي تقدّم، ولو بسيط، وهذا ما كان متوقعًا، فإن الجولة التمهيدية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في ليست بداية سهلة بالنسبة إلى لبنان، الذي لا تزال بلداته وقراه الجنوبية تتعرض للقصف والتدمير، وإن كان الجانب الإسرائيلي قد تعهد للجانب الأميركي بتحييد وضاحيتها الجنوبية لفترة وجيزة.

وعلى رغم صعوبة إمكانية تحقيق أي نتيجة مرتقبة من المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب، فإن الدور الذي يمكن أن تؤدّيه واشنطن قد يساهم، ولو بعد جهد جهيد، في التوصّل إلى أي تسوية ممكنة، خصوصًا إذا ما اعتُمدت اتفاقية الهدنة، وكذلك القرار 1701 كأساس لانطلاقة صحيحة وسليمة في هذه المفاوضات.

ولكن ما هو أصعب من مفاوضة العدو هو عملية التوفيق بين اللبنانيين المنقسمين، عموديًا وأفقيًا، على مبدأ التفاوض بحدّ ذاته.

فقسم من اللبنانيين، وهم على ما يبدو قلة قليلة، يرفضون ذهاب لبنان إلى مثل هكذا تفاوض، وبالأخص أن لا تزال تدّك البيوت فوق رؤوس قاطنيها في الجنوب والبقاع، وهي التي استباحت بيروت في يوم أربعائها الأسود والدامي.

ويعتبر هذا الجزء من اللبنانيين أي تفاوض مع عدو، معروفة أهدافه وأطماعه، هو بمثابة التنازل عن السيادة الوطنية والخضوع لإملاءات واشنطن وتل أبيب، فيما يرى القسم الآخر من اللبنانيين، وهم الأكثرية، أن التفاوض هو الوسيلة الوحيدة المتاحة للبنان حاليًا لوضع حدّ لما يتعرّض له لبنان من قصف وغارات في حرب غير متكافئة فيها موازين القوى، ولم يكن لبنان الرسمي يريدها أو يسعى إليها.

لكن، وكما أن التفاوض مع عدو يعرف ماذا يريد ليس مهمة سهلة، فإن الأصعب يبقى في أن يعرف لبنان ماذا يريد، وأن يتفق أبناؤه على ذلك.

فالتاريخ اللبناني مليء بمحطات تفاوضية لم تسقط بسبب تعنّت الخارج فقط، بل بسبب الانقسام الداخلي الذي كان يُضعف الموقف التفاوضي، ويُفقد لبنان القدرة على انتزاع ما يمكن انتزاعه.

اليوم، لا يبدو المشهد مختلفًا كثيرًا.

لبنان يذهب إلى واشنطن مثقلًا بانقساماته، ومحمّلًا بأسئلته أكثر من أجوبته.

فبين من يرى في التفاوض ضرورة لوقف النزيف، ومن يعتبره تنازلًا تحت النار، تضيع البوصلة الوطنية التي يفترض أن تحدد الاتجاه.

المشكلة ليست في التفاوض، بل في غياب القرار الموحد.

فالتفاوض من موقع الانقسام يتحول إلى تنازل، أما التفاوض من موقع الوحدة فيمكن أن يتحول إلى فرصة.

وفي ظل موازين قوى غير متكافئة، لا يملك لبنان ترف الخيارات الكثيرة.

فإما أن يحسن إدارة ضعفه عبر التفاوض، وإما أن يُترك لمواجهة مفتوحة يدفع ثمنها وحده.

ولهذا، قد لا تكون معركة لبنان في واشنطن فقط، انما في الداخل أولًا.

فإذا لم يتفق اللبنانيون على ما يريدونه من هذه المفاوضات، فقد ينتهي بهم الأمر إلى قبول ما يُفرض عليهم.

وفي بلد لم يُحسم فيه بعد معنى السيادة، قد تتحول المفاوضات من وسيلة لإنقاذ ما تبقى من شتات إلى محطة جديدة من محطات الخسارة، التي اعتاد عليها لبنان.

وفي نهاية المطاف فإن طيف إخفاقات اسلام اباد سيكون حاضرًا في واشنطن وفي بعض أحياء بيروت، التي أصرّ" " على تحويلها إلى منصّة رسائل طابعها إقليمي عبر تنظيمه حملة اتهامية من العيار الثقيل استهدفت رئيس الحكومة، وتلجأ إلى الشارع لتصفية حساباته معه، ما دفع إلى إصدار بيان حذّرت فيه الذين تسّول لهم نفوسهم اللعب على وتر السلم الأهلي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك