أكد العميد مروان شربل، وزير الداخلية اللبناني السابق، أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ليست سابقة في التاريخ، موضحًا أن العلاقات بين الجانبين شهدت عدة محطات تفاوضية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، إلا أن الفارق الجوهري في المرحلة الحالية يتمثل في أنها تُجرى تحت ضغط العمليات العسكرية والتصعيد الميداني.
وأوضح «شربل»، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أبرز هذه المحطات تضمنت هدنة عام 1949 واتفاق 17 مايو عام 1983، إلى جانب تفاهم أبريل 1996 وتطبيق القرار 1701 الصادر عام 2006، فضلًا عن مفاوضات ترسيم الحدود البرية عام 2020 والحدود البحرية عام 2022، إضافة إلى محادثات أمنية في 2024 أسفرت عن وقف لإطلاق النار، ما يعكس تاريخًا طويلًا من التفاوض بين الطرفين.
وأشار إلى أن الوضع الحالي يختلف بشكل واضح، حيث تصر إسرائيل على ربط أي اتفاق بضرورة نزع سلاح حزب الله، في حين يتمسك الجانب اللبناني بوقف فوري للعمليات العسكرية، التي تؤدي إلى خسائر بشرية ومادية متزايدة.
ولفت «شربل» إلى أن التصعيد الأخير أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، مؤكدًا أن الغالبية من المدنيين الذين لا علاقة لهم بالصراع، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع ضغوطًا إضافية على مسار التفاوض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك