العربي الجديد - فصائل عراقية تفك ارتباطها بـ"الحشد الشعبي" قناة الشرق للأخبار - ترمب: المفاوضات تتقدم.. فهل يغير الخلاف الأميركي الإسرائيلي مسار الاتفاق مع إيران؟ قناة الجزيرة مباشر - شح المساعدات يعطل "تكيات غزة" وحالات سوء التغذية تتفاقم بين الأطفال والمرضى وكالة شينخوا الصينية - رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية يزور فنزويلا وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران روسيا اليوم - تداول فيديو لمطالبة السعودية طاقم السفارة الإيرانية بالمغادرة BBC عربي - الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار نصوص غامضة من العصور الوسطى Independent عربية - مؤسسات إعلامية عالمية تتحرك لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - روسيا.. الثانية عالميا في إنتاج الذهب قناة القاهرة الإخبارية - غارة إسرائيلية على مبنى يؤوي نازحين في قضاء صيدا جنوب لبنان
عامة

مقولات قديمة جديدة

الشروق
الشروق منذ 1 شهر

فى ظلال الحرب، تلمع السيوف، وتُشنّ الحرب، وتعلو الأصوات، ويرفع كلّ عقيرته بالصراخ إن أراد، أو يختار الصمت البليغ.تعلو رايات الحقائق من كل حدب وصوب، ولكنّ كشفها ــ أو اكتشافها ــ رهن بالوعى العميق. ف...

ملخص مرصد
تسلط الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى الضوء على قيادات عالمية ضعيفة، وفقيرة الفكر، لا تخضع للمحاسبة، مما أدى إلى حروب غير معلنة كحرب العراق 2003. كما تبرز أهمية الممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز وباب المندب، التي تتحكم في 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما يعيد النقاش حول استراتيجيات الحرب البحرية والاقتصادية. ويشير الخبر إلى عودة الاهتمام بالمتغير الاقتصادي والنفط كأداة هجوم قتالي في الصراعات الدولية الحالية.
  • قيادات عالمية ضعيفة لا تخضع للمحاسبة تخوض حروباً غير معلنة (بحسب الخبر)
  • مضيق هرمز وباب المندب يكتسبان أهمية استراتيجية بسبب تحكمهما في 20% من إمدادات الطاقة
  • النفط والطاقة يعودان كأدوات هجوم قتالي في استراتيجيات الحرب الحديثة
من: قيادات عالمية (أمريكا، إسرائيل، إيران) وجماهير مستأنسة أين: مضيق هرمز، باب المندب، الولايات المتحدة، إسرائيل، إيران

فى ظلال الحرب، تلمع السيوف، وتُشنّ الحرب، وتعلو الأصوات، ويرفع كلّ عقيرته بالصراخ إن أراد، أو يختار الصمت البليغ.

تعلو رايات الحقائق من كل حدب وصوب، ولكنّ كشفها ــ أو اكتشافها ــ رهن بالوعى العميق.

فهل تعلمنا شيئًا ــ أو أشياء ــ من قعقعة سيوف الحرب القائمة، بين أمريكا ــ إسرائيل (إزريل)، من جهة أولى، وإيران من الجهة الثانية؟نعم، لعلنا نتعلم الكثير ــ ومنه ما يلى:أولا: قيادات عالمية ضعيفة وجمهور مستأنسنعم، ونرى فى خضم الحرب قيادات ليست بمستوى الحرب (والسلم)، أيا كانت عقيدتها السياسية وخط مسلكها العملى، يقابلها جمهور بغير فكر، وقابل للانقياد شبه الأعمى، إن صحّ التعبير، أو الانسياق من وراء قائد ما أيًا يكون.

فهذا مثلاً رئيس أكبر دولة فى العالم، يقول ما شاء أنّى شاء ومتى، دون محاسبة ذاتية أو جماعية حقيقية من أىّ نوع، فتراه يخوض حربًا أو حروبًا، دون إعلان تشريعى من الجهة المختصة بإعلان الحرب فى الدستور، وهى «الكونجرس» بمجلسيْه، فيحدث ما يحدث من أهوال.

وقد سبق أن حدث مثل ذلك تقريبًا، فى خضم الحرب الأمريكية ضد العراق سنة 2003، فى زمن (جورج بوش الابن)، فقامت الحرب الطاحنة، من طرف واحد، دون إعلان رسمى، وأُسْقط نظام وقام نظام بديل، وتغيرت صورة العالم إلى حد كبير، كل هذا بمبادرة من رئيس ضعيف، وحزبه، وجناح متطرف من حزبه دون رقيب.

وقبله جرت حرب ضد أفغانستان (نظام «طالبان»)، وقيل إن هذا وذاك جريًا ردًا على أحداث «الحادى عشر من سبتمبر»، كل ذلك، والمجلس التشريعى المزدوج (الكونجرس الأمريكى) بغير صوت حقيقى، مع جماعات للضغط والمصالح وجماعات (اللوبى) من كل نوع، تعلو قوتها ويرتفع صوتها، دون قوة موازية أو موازية حقيقية.

فهذه إذن حروب تُخاض دون تصريح، ويسقط آلاف الضحايا، فى صمت أو فى جلبة كثيفة، بغير رقابة، ثم بغير عناية من الجمهور الأوسع، داخل وخارج الولايات المتحدة الأمريكية، لأن الجمهور تم استئناسه منذ زمن، فليس له من صوت هنا أو هناك.

تلك صورة مكررة، تكرّ حبات مسبحتها أمام أعينا اليوم فى (حرب إيران) ــ إن صحّ التعبير ــ فهل من جديد؟ ليس من جديد حقًا، وقديمُه ــ جديدُه ــ نراه بأم العين، ومنه صورة قيادات عالمية ضعيفة، لا يحاسبها أحد، فتفعل ما تريد، ومن حولها حاشية صغيرة من المستشارين، ليس لهم من القوة الفكرية والصوت النافذ، ما يجب أن يكون، فى خضم أحداث عاتية وحروب.

يقال إن القيادة الحالية تمثل الاتجاه اليمينى «الشعبوى» أى تسير من وراء جمهور غفير، تفعل ما يحلو لها، طمعًا فى كسب أصوات نيابية أو رئاسية معلومة.

فأين ذلك من قيادات عالمية سابقة، يمينية متطرفة وعنصرية كانت، أو يسارية تقدمية فى الجانب المقابل.

قيادات سابقة جلب بعضها الخراب العالمى نعم، ولكن كانت لها قوتها الذاتية على كل حال.

وانظر مثلاً فى سياق الحرب العالمية الثانية لتجد هتلر وموسولينى، يمينًا عنصريًا متطرفًا، وتجد ستالين القائد السوفيتى الكبير المجازف ولو تحت رايات اشتراكية مزعومة، وتشرشل فى بريطانيا، بل ونجد القائد الفرنسى الوطنى الكبير (ديجول) فى مواجهة حكومة (فيشى) ذات المنزع الهتلرى.

نحن إذن الآن بإزاء قيادة عالمية ضعيفة، فى أقل تقدير، تقف على رأس أكبر قوة عالمية على وجه الأرض.

وأما إقليميًا فحدّث ولا حرج حيث تقف قيادة ضعيفة أخرى على رأس (إزريل) تشنّ الغزوات والحروب والتدخلات العسكرية غير المقنّنة، يمنة أو يسرة، من سوريا إلى لبنان، ثم إيران، وغيرها، دون مقومات قيادية حقيقية، يقابلها جمهور يسيطر عليه اليمين الصهيونى المتطرف، ويذهب فى نهج الإبادة والقتل العشوائى والاغتيالات الفوضوية، على كل مذهب.

هكذا إذن تتحكم فى مصائرنا قيادات بالغة الضعف لا تملك من أمرها شيئًا، سوى انتهاج طريق العنف الفوضوى، والحروب (الهولاكية) من كل باب.

ثانيًا: عودة الاهتمام بالممرات البحرية، فى سياق «استراتيجية الحرب»على وقْع الاهتمام العالمى المكثف هذه الأيام بكل من «مضيق هرمز» و«مضيق باب المندب»، تتجدد المناظرة الاستراتيجية الكبرى التى كانت جرت منذ زمان، بين دعاة «حرب البحار» و «حروب اليابسة» بين («ماكيندر» و«ماهان»).

فقد حقق صوت دعاة البحر مقابل اليابسة تقدما واضحا.

وربما كان صعود الاتحاد السوفييتى خلال النصف الأول من القرن العشرين، من الأدلة على خفوت صوت البحر، نظرًا لصعود السوفييت دون بحر.

ولكن احتمال السيطرة الأحادية على الممر الضيق لهرمز، وما يتلوه من إمكان التحكم فى الممرات العالمية، من المحيطين الهادئ والهندى إلى قناة السويس، فى ظروف مختلفة، قد أعاد الحديث مجددًا إلى أهمية الممرات البحرية؛ حيث تشكل إعادة فتح مضيق هرمز، مثلا، أولوية قصوى لدى دعاة السياسة والاستراتيجية والدعاية، فى الولايات المتحدة.

ويعود ذلك إلى أهمية الممر (الذى يتحكم فى نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية) فى اقتصاديات النفط والغاز، ومن ثم الاقتصاد العالمى، فى حدود معينة.

ليس هذا فقط، بل إن ارتفاع أسعار النفط والغاز، قد تسبب فى احتمال اندلاع موجة تضخمية جامحة، بدأت بوادرها فى ارتفاع أسعار وقود الديزل، ووقود الطائرات، وأسعار الغاز المسال داخل الولايات المتحدة، وعلى مدار العالم.

ثالثًا: عودة الاهتمام بالمتغير الاقتصادى عمومًافى سياق استراتيجية الحرب، ومن ثم عودة الاهتمام باستراتيجية الهجوم المباشر، عوضًا عن استراتيجية «الهجوم غير المباشر» التى روّج لها (ليدل هارت)، لم يعد الاقتصاد والنفط مجرد أداتين للتعامل الدولى، ولكنهما أداتان للهجوم القتالى غير منازع.

تلك بعض المقولات القديمة ــ الجديدة، التى سوف تلقى أهمية بالغة فى الفكر الاستراتيجى، ابتداء من أهمية العنصر القيادى و«تسييس»، أو استئناس الجماهير، مرورًا بأولوية الممرات البحرية، وانتهاءً بتزايد أهمية اقتصاديات النفط والطاقة، فى مواجهة الاهتمام الزائد خلال الفترة السابقة، بالطاقة النووية سلمًا وحربًا، ومصادر الطاقة المتجددة.

وتبقى قضايا مهمة أخرى، فى مقدمتها أولوية التكامل الإقليمى ــ العربى، بالنسبة لنا، فى سياق الحرب والسلم.

غير أن هذا حديث آخر.

فإلى أين؟ !

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك