قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا Independent عربية - اعتقال شاب سعودي للاشتباه بارتكابه محاولة قتل في إنجلترا قناة الجزيرة مباشر - US Domestic Opposition to War with Iran, Trump Confirms Progress in Negotiations and Hints at Use... فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟
عامة

الخطابات الميثولوجية: التناص بين الأسطورة والتوراة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

الأسطورة والتوراة، واحد من مؤلفات الباحث ناجح المعموري، الذي انطلق من خلاله تحليلا ودراسة من مصطلح التناص. وهو كمفهوم إجرائي يلاحق النصوص، متسقطا لأوجه التمرئيات الحاصلة بينها. فنفاذ نص عبر نص آخر؛ يح...

ملخص مرصد
أصدر الباحث ناجح المعموري دراسة حول التناص بين الأسطورة والنصوص التوراتية، مستعرضاً كيف استلهم واضعو التوراة نصوصاً أسطورية قديمة مثل ملحمة جلجامش والقصة البابلية للخليقة. واعتمد المعموري على تحليلات رولان بارت وجوليا كرستيفا لفهم آليات التناص وتداخل النصوص. وخلص إلى أن الأسطورة شكلت مرجعاً أساسياً لتطوير الخطاب الديني والطقوس عبر التاريخ.
  • دراسة الباحث ناجح المعموري تتناول التناص بين الأسطورة والنصوص التوراتية
  • استعان المعموري بنظريات رولان بارت وجوليا كرستيفا لتحليل التناص
  • الأسطورة شكلت مرجعاً لتطوير الخطاب الديني والطقوس عبر التاريخ
من: ناجح المعموري

الأسطورة والتوراة، واحد من مؤلفات الباحث ناجح المعموري، الذي انطلق من خلاله تحليلا ودراسة من مصطلح التناص.

وهو كمفهوم إجرائي يلاحق النصوص، متسقطا لأوجه التمرئيات الحاصلة بينها.

فنفاذ نص عبر نص آخر؛ يحصل من خلال تكرار وتمثل يتخذ له مسارا معينا.

ولعل المسار الأساسي، هو إعادة إنتاج النص عبر نص آخر، ونفاذ أجزاء الأول في الثاني.

وقد عالج هذا كل من رولان بارت وجوليا كرستيفا، فإذا كان الأول قد أكد على الأساس في اللغة، باعتبارها الوسيط لهذا الاحتواء والنقل، فاللغة عنده تتمثل في المبادلة بين النصوص، أو هي تتشظى جمراتها وتلتقي مع النص الجديد، أو تظل ملتمة حول نص نافذ ومتمركز.

لذا فإن كل نص هو تناص.

والنصوص الأخرى تتمرآى بمستويات متفاوتة.

أما كرستيفا فتؤكد أن التناص فسيفساء مشكلة من قطع أحجار مختلفة وملونة.

من هذا المنطلق، ومن الباب الواسع لمفهوم التناص، اشتغل الباحث المعموري في دراسة موضوعه، أو مركز بحثه في علاقة الأسطورة بالتوراة.

بمعنى كيف استطاع واضعو نصوص التوراة محاكاة لنصوص سابقة.

وهي في معظمها، نصوص أسطورية، توزعت بين الطقس والفعل الشعائري، أو مجموع الشعيرات والنصوص المدوّنة، خاصة (ملحمة جلجامش) وقصص الخليقة.

ومنها (قصة الخليقة البابلية).

فالمرويات الأسطورية بفعل تراكمها وتطورها وتحوّلها من نص الشفاهية والأداء المباشر، وصولا إلى النص المدوّن بعد اختراع الكتابة، شكّل طبقات صاعدة.

وهي تراكمات نصية اشتغلت على معظم الظواهر الكونية، خاصة مسألة تشكّل الكون والمعتقد، لذا يمكن القول إن اللغة والأسطورة والفن نشأت معا كما قال كاسيرر.

ولم يحصل الانفصال بينها إلا بعد مراحل طويلة، استطاعت كل واحدة منها أن تستقل بذاتها، لكن بقيت العلاقة بين الأسطورة واللغة، حيث اعتبرت المجاز ما منحته الأسطورة للغة.

هو الإرث الذي حصلت عليه اللغة منها.

فلو درسنا الطقوس والشعائر والمراسيم، لوجدناها متأتية وممتدة ومترابطة مع طقوس واحتفالات سحرية سابقة.

وهذا التكوّن والتشكّل، هو الذي منح الأسطورة قدرة خارقة للتأثير لحظة التلقي، ومن ثم إعادة صياغة الخطاب الديني من خلال نص جديد، يساهم لاحقا ببلورة جديدة وفاعلة للعقائد والطقوس.

لذا نجد تناصّا مع النص نفسه، مرحّلا من نص سابق مثل استفادة الأساطير السومرية من نص سابق مثل أساطير النشأة الأولى والخلق.

لذا فالتناص هنا هو حالة استبدال ومقاربة، بما يُغني النمط الفكري والديني، وذلك بانتقال الطقوس والبني الذهنية والفكرية وترحيلها نحو النص الجديد، سواء كان هذا النص دينيا، أم ملحميا، فقدرة الأسطورة على النماء والتطور والاحتواء، جعلها مركزا أساسيا يلعب دور الدليل الموصل إلى التغييرات، وتوضيح اللبس الحاصل بين الإنسان ومفردات الكون.

من هذا نرى أن المُحقق الطقوسي، والمزاولة الأسطورية، لم تكن طارئة، وإنما لها جذر تاريخي واجتماعي، وبالتالي سحري وديني.

فهي مرآة كاشفة لمحيطها، ومجسّدة له وللشكل الظاهر والمتداول.

فهي مركز يقود إلى الإضافات اللاحقة، أو كما أكد محمد خليفة، في دراسته عن ملحمة جلجامش، بأن الأسطورة هي الحلقة الأخيرة الممتدة نحو حاضنة التاريخ.

وبإمكاننا أن نكتشف البواكير التاريخية الأولى من خلالها.

لقد اعتمد الباحث في مجمل ما اشتغل على الأساطير وتاريخها، وهي مصدره الأساسي المتحرك بالتعاضد مع النص، ومن ثم قراءته قراءة تأويلية.

وهذا الجُهد في التفكيك واستقراء العناصرالمشكلة، بغية الوقوف على مستوى المنظومات الفكرية والاجتماعية والسياسية والدينية، وهو جُهد من شأنه الاستدلال به لمعرفة مدى تواصل العلائق بين النصوص والمفاهيم والأفكار.

لذا فالنص عنده هو الحجر الأساس في التداول القرائي، كما فعل في كتابه «موسى وأساطير الشرق» حيث درس شخصية موسى التوراتية ومقاربات خصائصها مع نماذج أخرى مثل (جلجامش وسرجون الأكدي) واقترابهما، والدخول في علاقة موسى بيهوه وديانته وطقوسه.

وبمثل ذلك فعل في كتابه «الأسطورة والتوراة» عبّر من خلالها عن منظوره التحليلي للنص وخصائصه، ومن ثم الوقوف على المتشابهات التي أوجدته.

وهذا يرتبط بالفكر والثيمات من جهة، وبالنماذج من جهة أخرى، وما لحقها من جديد هو نتاج فكري يسعى لبلورة الحقول القائمة والداعية إلى الجديد، لذا فالنص الحالي ينغمر بالنص السابق.

كما يكون حاضنة للنص المقبل وهكذا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك