وفي سياق تشخيصه للأزمة الحالية التي يمر بها الفريق، صرح الناقد الرياضي عبد العزيز الزلال في برنامج" أكشن مع وليد" وقال: " تعليقًا على القيمة السوقية وتأكيدًا، الهلال لديه أربعة مهاجمين وثلاثة قلوب دفاع واثنين حراس وظهير أيمن واحد اسمه حمد اليامي ومصاب، القيمة السوقية قد لا تعني أنك تملك عمودًا فقريًا أو فريقًا متكاملًا داخل الملعب".
وأشار الزلال إلى أن تكدس النجوم في مراكز معينة مقابل عجز واضح في مراكز أخرى يعكس خللًا صريحًا في الإدارة الرياضية.
وأوضح أن الاعتماد على الأسماء ذات القيمة المالية العالية دون النظر إلى احتياجات التشكيلة الأساسية والتوازن بين الخطوط أدى إلى ظهور الثغرات التي استغلها المنافسون بوضوح في المواجهات الحاسمة.
وشدد الزلال على أن توفر الموارد المالية الضخمة لا يعد ضمانة للنجاح إذا لم ترافقه إدارة رياضية خبيرة قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية.
وضرب المثل بمانشستر يونايتد كنموذج للأندية الكبيرة التي فقدت بريقها وهيمنتها بسبب تراكم الأخطاء الإدارية والتعاقدات غير المدروسة، مؤكدًا أن الهلال يحتاج إلى وقفة جادة وقرار فوري يعيد صياغة الإستراتيجية الرياضية للنادي لتجنب تكرار هذا السيناريو المرير.
وقال الزلال محذرًا من استمرار هذا النهج في الاختيارات الفنية: " أنا أخشى على الهلال، منافسوه في كل فترة انتقالات وأنا أعني ذلك يتطورون في الخيارات والاختيارات، والهلال يرجع عشر خطوات إلى الوراء في اختياراته، حتى لا يصير الهلال مثل مانشستر يونايتد، لديه أموال وعنده إيرادات، لكن الإدارة الرياضية في كل موسم أخطاء، ويونايتد من عام 2013 لا يحقق بطولة الدوري وغائب عن دوري أبطال أوروبا، يجب أن يكون هناك قرار حازم داخل الهلال".
يدخل الهلال المرحلة الحاسمة من الموسم وهو في المركز الثاني بجدول ترتيب دوري روشن السعودي برصيد 68 نقطة، خلف المتصدر نادي النصر الذي يبتعد بفارق خمس نقاط مما يضع الفريق أمام حتمية الفوز في كافة مبارياته المقبلة مع انتظار تعثر المنافس المباشر لاستعادة آماله في اللقب.
ورغم الصدمة القارية التي أثرت على معنويات الجماهير، يظل التحدي المحلي هو الشغل الشاغل للإدارة والجهاز الفني لإنقاذ الموسم ببطولة كبرى، خاصة أن الفريق لا يزال يمتلك فرصة المنافسة على لقب كأس الملك بعد وصوله إلى المباراة النهائية.
تنتظر الهلال ست مواجهات مصيرية في الدوري ستحسم شكل المنافسة بشكل نهائي، حيث يبدأ مشواره المتبقي بلقاء نادي ضمك في 28 أبريل الجاري، ثم يرحل لمواجهة الحزم في الثاني من مايو المقبل.
وتتجه الأنظار كلها نحو قمة الموسم في 7 مايو حين يحل الهلال ضيفًا ثقيلًا على النصر في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، تليها مباراة نيوم في 13 مايو، ثم يختتم مشواره بمواجهة الفيحاء في 21 مايو، بالإضافة إلى المباراة المؤجلة أمام نادي الخليج التي لم يتحدد موعدها الجديد بعد، ليكون الفريق أمام جدول مزدحم يتطلب مجهودًا بدنيًا وذهنيًا كبيرًا لتجاوز هذه المرحلة الحرجة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك